تغيير اللغة

تابع التعلّم

لم تقم بتسجيل الدخول
سجل الآن في منصة تاء لمتابعة تقدمك وجمع النقاط والدخول في المنافسات، بعد التسجيل ستحصل على شهادة الكترونية بالموضوعات التي تتعلمها

القسم الحالي: الأسرة المسلمة

درس آداب الخطبة

نتعرف في الدرس على آداب الخطبة وما يتعلق بها.

التَّعرُّف على الآداب الواجب على المسلم والمسلمة معرفتها والالتزام بها في فترة الخطوبة وما يسبقها.

21 طالب آخر أكملوا هذا الدرس

إن الخِطبة هي طلب الرَّجُل يد امرأةٍ معينةٍ للزواج منها. فهي اختيار المخطوبة أو الزَّوجة وطلبها من أهلها بقصد الزواج ونكاحها على سنة الله ورسوله ﷺ.

من نعم الله - عز وجل - أن شرَّع للخِطبة آدابًا من شأنها أن تحقق الرضا والاختيار والطمأنينة، وتُعين كلًا من الزوجين على تحقيق الانسجام والاتفاق.

ألَّا يخطِب مسلمٌ على خِطبة مسلمٍ آخرٍ، قال رسول الله ﷺ: " لَا يَبِعِ الرَّجُلُ علَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَا يَخْطُبْ علَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ له." (البخاري، 2140)، وكذلك لا يجوز التصريح بخطبة المرأة المعتدة البائن.

من آداب الخِطبة

من آداب الخِطبة النظر إلى المخطوبة بما يدعو إلى النكاح، حيث قال الرسول ﷺ للمغيرة بن شعبة حين أراد الخِطبة: "انظرْ إليها فإِنَّه أحرى أنْ يؤْدَمَ بينكُما" (الترمذي، 1087) . ومعنى "يؤْدَمَ بينكُما": يكون بينكما المحبة والموافقة.

فعن جابرٍ بن عبدالله أن رسول الله ﷺ قال: "إذا خطبَ أحدُكمُ المرأةَ فإنِ استطاعَ أن ينظرَ إلى ما يدعوهُ إلى نِكاحِها فليفعل". قالَ: فخطبتُ جاريةً فَكنتُ أتخبَّأُ لَها حتَّى رأيتُ منْها ما دعاني إلى نِكاحِها وتزوُّجِها فتزوَّجتُها. (أبو داوود، 2082).

ومن آداب النظر إلى المخطوبة

١
أن لا ينظر الخاطب إلى المخطوبة إلا بعد أن يعزم عزمًا صادقًا على الزواج.
٢
أن لا يرى الخاطب من مخطوبته إلا وجهها وكفيها ولا زيادة على ذلك.
٣
المستحب أن يكون نظره إليها قبل الخطبة، حتى لا يشق عليها ترك الخطبة إذا لم تعجبه.

من أهم آداب الخطبة أن يُحسن كلٌّ من الرجل والمرأة اختيارهما، فيعمدان إلى الأسس الصحيحة التي من شأنها أن تؤسس لبيتٍ يسوده السكينة والاستقرار والاطمئنان بإذن الله تعالى.

ومن آداب الخطبة أن يحرص الرجل على الزواج من المرأة الولود تكثيرًا للنسل الصالح، حيث قال رسول الله ﷺ موصيًا: " تزوَّجوا الودودَ الولودَ ؛ فإني مُكاثِرٌ بكم" ( الألباني، 2940).

من آداب الخطبة الاستشارة والاستخارة والدعاء، فالمسلم يستخير ربَّه سبحانه ويستشير أصحاب الفهم والرشاد في الأمور كلِّها، وقرار الزواج قرار مهم في حياة الإنسان، وهذا أدعى أن يقدم بين يديه ما يناسبه من استشارة واستخارة.

من آداب الخطبة أن يكون الطرفان على درجةٍ عاليةٍ من الوضوح والصِّدق في بيان الأمور والظروف كلِّها، فلا يتمُّ إخفاء عيبٍ أو الكذب أو التدليس بما يؤثر على العلاقة بين الطرفين في المستقبل وبعد عقد القران. فيجب على أهل الخاطب الكشف عما يعلمونه عن ابنهم من الأمور المؤثرة سلباً في النكاح، وكذلك الجيران وزملاء العمل، والذين يسألون عن شخصٍ أو امرأة يجب أن يدلوا بشهادتهم لله، فعن فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أنها جَاءَتْ إلى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فقالت: إنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَأَبَا جَهْمٍ خَطَبَانِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ (يعني كثير الضرب للنساء، وقيل: كثير الأسفار والترحال)، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ (يعني فقير لا تطيقين العيش معه)، انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَكَرِهْتُهُ؛ (لأنه أسود، وهي من أشراف الناس) ثُمَّ قَالَ لها ﷺ: انْكِحِي أُسَامَةَ فَنَكَحْتُهُ، فَجَعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا وَاغْتَبَطْتُ"

من آداب الخطبة مراعاة الأحكام والضوابط الشرعية المتعلقة بمجالسة المخطوبة والتواصل معها، وغير ذلك من عدم إباحة اللمس أو الخروج أو الخلوة أو الكلام غير المنضبط. بل يتم الحديث مع المخطوبة من أجل التعرف عليها وبما يفيد ويتعلق بمسألة الزواج وما يتعلق به بعيدًا عن العبث والخبث واللهو الفاسد المفسد.

لقد أكملت الدرس بنجاح


ابدأ الاختبار