تغيير اللغة

تابع التعلّم

لم تقم بتسجيل الدخول
سجل الآن في منصة تاء لمتابعة تقدمك وجمع النقاط والدخول في المنافسات، بعد التسجيل ستحصل على شهادة الكترونية بالموضوعات التي تتعلمها

القسم الحالي: الأسرة المسلمة

درس صلة الرحم

دعا الإسلام إلى الإحسان إلى الأقربين من ذوي النَّسب والأصهار، والعطف عليهم والرِّفق بهم والرعاية لأحوالهم. نتعرف في الدرس على صلة الرَّحم، من حيث تعريفها، وأحكامها، والوسائل المعينة عليها، ثمَّ نتعرَّفُ على فضل صلة الرَّحم في الدُّنيا والآخرة.

التَّعرُّف على صلة الرحم و أهميتها في الشريعة الإسلامية من خلال النُّصوص الشرعيَّة على تحثُّ على صلة الرحم وتدل على فضله في الدُّنيا و الآخرة.

20 طالب آخر أكملوا هذا الدرس

صلة الرَّحم

هي مشاركة ذوي القرابة في الخيرات، أو الإحسان إلى الأقربين من ذوي النَّسب والأصهار، والعطف عليهم والرِّفق بهم والرعاية لأحوالهم. ويكون ذلك بحسب حال الواصل والموصول.

جاءت النُّصوص في القرآن الكريم والسنَّة النبويَّة لتدل على وجوب صلة الرحم وتحريم قطعها في العموم، قال تعالى: {الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} ( البقرة: 27). وقال تعالى: { فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ} (محمد:22)

وقال رسول الله ﷺ: " إنَّ اللَّهَ خَلَقَ الخَلْقَ، حتَّى إذا فَرَغَ مِن خَلْقِهِ، قالتِ الرَّحِمُ: هذا مَقامُ العائِذِ بكَ مِنَ القَطِيعَةِ، قالَ: نَعَمْ، أما تَرْضَيْنَ أنْ أصِلَ مَن وصَلَكِ، وأَقْطَعَ مَن قَطَعَكِ؟ قالَتْ: بَلَى يا رَبِّ، قالَ: فَهو لَكِ قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فاقْرَؤُوا إنْ شِئْتُمْ: {فَهلْ عَسَيْتُمْ إنْ تَوَلَّيْتُمْ أنْ تُفْسِدُوا في الأرْضِ وتُقَطِّعُوا أرْحامَكُمْ}" ( البخاري، 5987)

فالآيات والأحاديث فيها أمرٌ جازمٌ بصلة الرَّحم، مقرونٌ بالوعد والترغيب، ونهيٌ جازمٌ عن قطيعة الرحم، مقرونٌ بالوعيد والترهيب. وقد أمر الشرع بوصل الرحم على حسب القرابة والصلة

وهو الرَّحم المُحرَّم، كالوالدين والأبناء والأخوة والأخوات والعمَّات والخالات والأعمام والأخوال.

الرَّحم الواجب صلته والمحرَّم قطعه

الرَّحم الذي يُستحبُّ وصله ويكره أن يقطع

هو كلُّ رحمٍ غير محرَّمٍ، كأبناء الأعمام وأبناء الأخوال، وهكذا.

كيفيَّة صلة الرحم

تكون صلة الرحم بما أمكن من وجوه الخير، ودفع ما أمكن من وجوه الشرِّ، بحسب الطاقة. فممكن أن تكون بالسلام والكلام أو المال والعون على الحاجة أو دفع الضرر، أو طلاقة الوجه أو الدُّعاء، وغيرها. وأقلُّ مراتبها على الإطلاق سلامة الصَّدر.

هناك أمثلةٌ عديدةٌ ووسائلٌ عديدةٌ ممكن الاستعانة بها لصلة الرَّحم

١
بالتواصل بالهاتف، أو الرسائل الهاتفيَّة أو تطبيقات الإنترنت.
٢
ببذل المال بالنفقة، أو دفع الزكاة الواجبة، أو الصدقة، أو الهديَّة، أو الكفالة، أو الوصيَّة.
٣
بالمشاركة في الأفراح، والمواساة في الأحزان.
٤
بالزيارة.
٥
بإجابة الدَّعوة.
٦
بعيادة المريض.
٧
باتباع الجنازة.
٨
بإصلاح ذات البين.

فضل صلة الرَّحم

١
أنَّها مدعاة لحبِّ الأقارب وتقوية الروابط الأسريَّة بينهم.
٢
أنَّها توسع في الأرزاق وتزيد في الأعمار.
٣
أنَّ الله تعالى يصل من يصل رحمه.
٤
أنَّ صلة الرحم سببٌ لدخول الجنَّة.
٥
أنَّ صلة الرحم فيها طاعةٌ لله تعالى، وتحصيلٌ لمرضاته، لأنها استجابةٌ لأمر الله تعالى بالصلة.
٦
أنَّ صلة الرحم فيها زيادةٌ لأجر الواصل بعد موته.

مدعاة لحبِّ الأقارب وتقوية الروابط الأسريَّة بينهم

قال رسول الله ﷺ: " تعلَّموا مِن أنسابِكم ما تصِلونَ بهِ أرحامَكم ، فإنَّ صلةَ الرَّحمِ محبَّةٌ في الأهلِ مَثراةٌ في المالِ، مَنسَأةٌ في الأثَرِ" (صحيح الترمذي، 1979).

أنَّها توسع في الأرزاق وتزيد في الأعمار

قال رسول الله ﷺ:" مَن سَرَّهُ أنْ يُبْسَطَ له في رِزْقِهِ، أوْ يُنْسَأَ له في أثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ". ( البخاري، 2067).

أنَّ الله تعالى يصل من يصل رحمه

حيث قال رسول الله ﷺ: " إنَّ اللَّهَ خَلَقَ الخَلْقَ، حتَّى إذا فَرَغَ مِن خَلْقِهِ، قالتِ الرَّحِمُ: هذا مَقامُ العائِذِ بكَ مِنَ القَطِيعَةِ، قالَ: نَعَمْ، أما تَرْضَيْنَ أنْ أصِلَ مَن وصَلَكِ، وأَقْطَعَ مَن قَطَعَكِ؟ قالَتْ: بَلَى يا رَبِّ، قالَ: فَهو لَكِ قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فاقْرَؤُوا إنْ شِئْتُمْ: {فَهلْ عَسَيْتُمْ إنْ تَوَلَّيْتُمْ أنْ تُفْسِدُوا في الأرْضِ وتُقَطِّعُوا أرْحامَكُمْ} ( البخاري، 5987).

أنَّ صلة الرحم سببٌ لدخول الجنَّة

فعن أبي أيوبٍ الأنصاري: "أنَّ رَجُلًا قالَ للنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أخْبِرْنِي بعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الجَنَّةَ، قالَ: ما له ما له. وقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أرَبٌ ما له، تَعْبُدُ اللَّهَ ولَا تُشْرِكُ به شيئًا، وتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وتُؤْتي الزَّكَاةَ، وتَصِلُ الرَّحِمَ." (البخاري، 1396)

لقد أكملت الدرس بنجاح


ابدأ الاختبار