تغيير اللغة

تابع التعلّم

لم تقم بتسجيل الدخول
سجل الآن في منصة تاء لمتابعة تقدمك وجمع النقاط والدخول في المنافسات، بعد التسجيل ستحصل على شهادة الكترونية بالموضوعات التي تتعلمها

القسم الحالي: المعاملات المالية

درس الكسب الخبيث و البيوع المحرمة

نتعرف في الدرس على مفهوم الكسب الخبيث و أسبابه وأضراره، كما نتعرف على أنواع البيوع الحرام وأقسامها جميعها.

التعرُّف على الكسب الخبيث والبيوع المحرَّمة لاجتنابها واتِّقاء الوقوع فيها بشكلٍ قطعي.

29 طالب آخر أكملوا هذا الدرس

السَّعيُ وطلب الرزق الحلال فريضةٌ على كلِّ فردٍ مسلم ، و أمر الله تعالى بالأكل الطيِّب الحلال، قال الله تعالى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ}( البقرة، 172)، وقال تعالى في ذمِّ الحرام: {وَلاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِل} (البقرة،188).

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: “ولا يكسِبُ عبدٌ مالًا مِن حرامٍ، فيُنفِقَ منه فيُبارَكَ له فيه "( أخرجه أحمد ،3672) ، وَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “لاَ يَرْبُو لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ إِلاَّ كَانَتِ النَّارُ أَوْلَى بِه" (الترمذي، 614). والسُّحت هو الحرامُ الذي لا يحل كسبُه ، لأنَّه يُسحِتُ البركةَ أي يُذهبها .

الكسب الخبيث

هو ما أُخِذَ من مالٍ على غيرِ وجهِ حقٍ، وعلى غير وجهِ إذّنِ الشَّرع، ومن ذلك القِمار والخداع والغُصوب وحجد الحقوق وما لا تطيب نفس مالكه، أو حرَّمته الشَّريعة. فالحرامُ كلُّه خبيثٌ، ولكنَّ بعضه أخبثُ من بعضٍ، فمنه ما فيه إيذاءٌ للغير أو العقود الفاسدة أو الأخذُ ظلماً من فقيرٍ أو صالحٍ أو يتيمٍ، أو ما يدخل فيه القمار والخداع والغُصُوب و غيرها.

طرق الكسب الخبيث

١
الطُّرق غير المشروعة للحصول على المال ، كالسرقة ، والرشوة ، والربا ونحو ذلك ، فسلوك هذه الطرق غير مشروع ، حتى وإن لم يُصب منها مالًا .
٢
المالُ المتَّخذُ من طُرقٍ محرَّمةٍ ، كمال السَّرقة ، وكسب البغي ، ومال الرِّبا ونحوه.

أسباب الكسب الخبيث

١
عدم الخوف والحياء من الله: فإذا نُزعَ الحياء من المرء فإنه لا يُبالي أكانَ مكسَبُه من حلالٍ أم من حرامٍ.
٢
الحرص على المكسب السريع: بعض النَّاس يستعجلون في قضية الرِّزق، فهم يريدون الحصول على المال من أيِّ جهةٍ وبأيِّ طريقٍ حتى لو كان من حرامٍ، فالمكسب السريع عندهم هو الغاية المرجوَّةُ والهدفُ المنشودُ.

أسباب الكسب الخبيث

١
الطمع وعدم القناعة: فعلى المسلم أن يعلم علم اليقين أنّ الأرزاقَ مقسَّمةٌ كالآجال، روي عنه عليه الصّلاة والسّلام أنه قال: "إنَّ اللهَ قسَمَ بينكم أَخلاقَكم كما قسَمَ بينكم أَرزاقَكم، وإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يُعطي الدُّنيا مَن يحِبُّ ومَن لا يحِبُّ، ولا يُعطي الدِّينَ إلَّا لمَن أحَبَّ" (أخرجه أحمد، 3672).

أضرار الكسّبِ الحرام

١
ظلمة القلب وكَسل الجوارحِ عن طاعةِ الرّبِّ سبحانه، ونزعُ البركة من الرِّزق والعُمر .قال ابن عباس رضي الله عنه: " إنَّ لِلْحَسَنَةِ نُورًا في القَلْبِ، وضِياءً في الوَجْهِ، وقُوَّةً في البَدَنِ، وزِيادَةً في الرِّزْقِ، ومَحَبَّةً في قُلُوبِ الخَلْقِ، وإنَّ لِلسَّيِّئَةِ سَوادًا في الوَجْهِ، وظُلْمَةً في القَلْبِ ووَهَنًا في البَدَنِ، ونَقْصًا في الرِّزْقِ، وبُغْضَةً في قُلُوبِ الخَلْقِ، وهَذا يَعْرِفُهُ صاحِبُ البَصِيرَةِ، ويَشْهَدُهُ مِن نَفْسِهِ ومِن غَيْرِهِ."
٢
الكسبُ الحرام يستوجبُ غضبَ الجبَّار ودخولَ النَّار، عن أبي أمامة الحارثي رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ: "منِ اقتطعَ حقَّ امرئٍ مسلمٍ بيمينِهِ فقَد أوجبَ اللَّهُ لهُ النَّارَ وحرَّمَ عليهِ الجنَّةَ فقال رجلٌ وإن كانَ شيئًا يسيرًا قال وإن كانَ قضيبًا من أراكٍ". ( مسلم، 137).

أضرار الكسّبِ الحرام

١
الكسب الحرام سببٌ من أسبابِ عدمِ قُبولِ العملِ الصالح .
٢
الكسبُ الحرام يستوجبُ عدم قبولِ الدُّعاء، فقد تُلِيَتْ هذهِ الآيةُ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ: }يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا{ )البقرة، 168) فقامَ سَعدُ بنُ أبي وقاصٍ فقال: يا رسولَ اللهِ ادعُ اللهَ أن يجعلَني مُستجابَ الدَّعوةِ فقال لهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : يا سَعدُ أطِبْ مطعمَك ؛ تكُن مُستَجابَ الدَّعوةِ ، والَّذي نَفسُ مُحمَّدٍ بيدِه إنَّ العَبدَ ليقذِفُ الُّلقمةَ الحرامَ في جوفِه ما يُتقبَّلُ منه عَملٌ أربعينَ يومًا ، وأيُّما عَبدٍ نبتَ لحمُه من سُحتٍ والرِّبا؛ فالنَّارُ أولى بهِ" (الطبراني، 6495).

المحرَّمات في الشَّرع

١
المحرماتُ من الأعيان
٢
المحرمات من التَّصرُّفات

المحرماتُ من الأعيان:

وهي كلُّ محرَّمٍ لذاته كالميتة، والدَّمُ، ولحمُ الخنزير، والخبائثُ، والنجاسات ونحوها. وهي من الأمور التي تعافُها النَّفسُ بطبعها. قال الله تعالى: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (البقرة:173).

المحرمات من التَّصرُّفات:

وهي كل معاملةٍ تُخالفُ الشَّرع كالرِّبا، والميسر، والقِمار، والغشُّ، والاحتكار، والغرر ونحو ذلك مما فيه ظلمٌ للعباد، وأكلٌ لأموالِ النَّاس بالباطل. وأما هذا النوع فتشتهيهُ النَّفسُ، لذلك فقد احتاج إلى رادعٍ وزاجرٍ، وعقوبةٍ تمنعُ من الوقوع فيه. قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ { (المائدة: 90-91).

البيوع المنهي عنها، أو المحرمة، أو الباطلة كثيرة، ولكن يمكن حصرها في أربعة أقسام

١
البيوع الممنوعة بسبب العاقد
٢
البيوع الممنوعة بسبب صيغة العقد
٣
البيوع الممنوعة بسبب المعقود عليه – و هو السِّلعة المباعة، والثمن- والمنهي عنه بسبب المعقود عليه
٤
البيوع الممنوعة بسبب وصف أو شرط أو نهي، وهي كبيع الربا، أو البيعُ بثمنٍ محرمٍ.

البيوع الممنوعة بسبب العاقد

فالبيعُ يصحُّ من كلِّ بالغٍ، عاقلٍ، مختارٍ، مطلقِ التصرُّفِ، مالكٍ لما يبيع. أما البيوعُ الممنوعةُ بسبب العاقد فتكون بسبب بيع المجنون أو السكران، أو بيع الصبيِّ مميزِ كان أو غير مميزِ حتى يبلغ، أو بيع المكره سواءً كان بحق أم بغيرِ حق، أو بيع المحجور عليه، أو بيع التلجئة و هو أن يخافَ الإنسانُ اعتداء ظالمٍ على بعض ما يملك، فيتظاهر هو ببيعهِ على ثالثٍ فراراً منه؛ ليسلم ماله.

البيوع الممنوعة بسبب صيغة العقد

حيثُ يصحُّ البيع بتراضي العاقدين، وحصول الإيجاب والقبول فيما يجب التراضي عليه من مبيع وثمن وغيرهما. ولا يصح البيع مع حصول الإكراه بغير حق.

البيوع الممنوعة بسبب المعقود عليه

١
البيوع المحرمة بسبب الغرر والجهالة.
٢
البيوع المحرمة بسبب الربا.
٣
البيوع المحرمة بسبب الضرر والخداع.
٤
البيوع المحرمة لذاتها.
٥
البيوع المحرمة لغيرها.

لقد أكملت الدرس بنجاح


ابدأ الاختبار