تغيير اللغة

تابع التعلّم

لم تقم بتسجيل الدخول
سجل الآن في منصة تاء لمتابعة تقدمك وجمع النقاط والدخول في المنافسات، بعد التسجيل ستحصل على شهادة الكترونية بالموضوعات التي تتعلمها

القسم الحالي: الأسرة المسلمة

درس مكانة الأسرة في الإسلام

نتعرف في الدَّرس على الأسرة ونظرة الشريعة لها والجوانب التي تدعو إليها الشريعة في اجتماع الأفراد، ومكانة الأسرة في الإسلام، والزواج في الإسلام، بالإضافة إلى الدعائم التي تقوم عليها الأسرة.

التعرُّف على التصوُّر الإسلامي للأسرة و مكانتها في الإسلام.

67 طالب آخر أكملوا هذا الدرس

الأمة أثر الزوجية، وحياتها العزيزة تابعة للحياة الزوجية؛ فإذا كانت البيوت التي يعمرها الأزواج ويبثون منها الأفراد في عيشة راضية وحياة طيبة خرج منها أولئك الأفراد أحياء، وكونوا بيوتًا يكون مجموعها بلادًا، ومدائن، وقرى، ومزارع يطلق على عمارها لفظ الأمة.

والمكوَّن من الأجزاء الحية يكون حيًّا بحياتها، فالحياة الزوجية الطيبة هي الأصل في حياة الأمة، والنظر في الأصل مقدم على النظر في الفرع.

الأسرةُ في نظر الشَّرع هي الجماعةُ التي ارتبط ركناها بالزواج الشَّرعيِّ والتزمت بالحقوق والواجبات بين طرفيها وما نتج عنهما من ذريَّةٍ، وما اتَّصل بهما من أقارب. والأسرة في العُرف هي كلُّ جماعةٍ بينهما رباطٌ من نوعٍ معيَّنٍ.

والشريعة نادت بجانبين اثنين في اجتماع الأفراد

الجانب العام

وهو التأكيد على وحدة الأسرة الإنسانية وشمول الرباط البشري الذي يوحِّدُ بين أفرادها على اختلاف ألوانهم وجنسيَّاتهم. وقد أثبته القرآن الكريم بقوله تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} (الحجرات: 13)

الجانب الخاص

وهو ما ينزع بالإنسان إلى تحديد نطاق الأسرة البشريَّة وتخصيص بعض المشاعر والعواطف بعددٍ محدودٍ من الأفراد، وهذا العدد هو الأسرة.

وقد تكفَّل الإسلام برعاية هذا الجانب، ابتداءً من حثِّه على الزَّواج إلى رعايته حقوق الصغار إلى تنظيمه العلاقة الشرعيَّة بين أفراد الأسرة الواحدة. وهذا البناء الأسري هو الصورة المشرقة لإنسانيَّة الإنسان كما أراد الله تعالى.

مكانة الأسرة في الإسلام

١
الأسرة في الإسلام هي الدعامة الأساسيَّة لتكوين المجتمع الإنساني والمتوازن، و وسيلة لتأكيد الوحدة الإنسانيَّة الشاملة.
٢
الأسرة هي الصورة الشريفة النَّقيَّة التي ينبثق منها الأفراد وتتكوَّن في ظلِّها الرَّوابط.
٣
الأسرة في الإسلام هي الخليَّة التي تتربى فيها أنواع النزوع الإجتماعي في الإنسان عند أول استقباله للدُّنيا، وفيها يعرف ما له من حقوق وما عليه من واجبات.
٤
الأسرة في الإسلام هي التي ترعى فطرة الوالد في ميله إلى امتداد نسبه، فتتحقق الغاية بحفظ النَّوع البشري.
٥
الأسرة في الإسلام هي نعمة عظيمة امتن الله تعالى بها على عباده.

الزواج في الإسلام

يعتبر الإسلام الزَّواج هو الوسيلة الشرعيَّة الوحيدة لتناسل الإنسان والمحافظة على نوعه، والصورة الأولى الموحية بتكوين الأسرة واستقرار دعائمها. وقد حث القرآن الكريم وسنَّة الرسول ﷺ على الزَّواج.

بناء الأسرة الإسلاميَّة يعتمد على دعامتين رئيسيتين

الدَّعامة النفسيَّة

وتشمل السكن النَّفسي والمودَّة والرَّحمة المنصوص عليها في قوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} (الروم: 21). ومن الطبيعي أن تنتقل هذه المشاكل إلى الأطفال إذا ما وُجدت عند الآباء.

الدَّعامة الماديَّة

وتتمثل في استيفاء شروط العقد والتزام كل من الزوجين بواجباته من نفقةٍ و رعايةٍ وقيامٍ على أمور البيت ومصلحة الأطفال.

والإسلام يُرغِّب كُلًّا من الزوجين في الحرص على هذا البناء والمحافظة عليه حتى لا ينهدم فيتشتت الأفراد الذين يستظلُّون بظلِّه. وإذا ما انتفت العاطفة الزوجيَّة بين الطرفين فإنَّ عاطفة الإيمان والصبر موجودة، كما حثَّ القرآن الكريم الزوج في قوله تعالى: { وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا } ( النساء: 19)

لقد أكملت الدرس بنجاح


ابدأ الاختبار