تغيير اللغة

تابع التعلّم

لم تقم بتسجيل الدخول
سجل الآن في منصة تاء لمتابعة تقدمك وجمع النقاط والدخول في المنافسات، بعد التسجيل ستحصل على شهادة الكترونية بالموضوعات التي تتعلمها

القسم الحالي: الأسرة المسلمة

درس ضوابط العلاقة بين الجنسين

نتعرف في الدرس على ضوابط العلاقة بين الرجل والمرأة،فالاختلاط بين الرجال والنِّساء يخضع للأحكام الشرعية المختلفة لاختلاف الظروف والغايات.

التَّعرُّف على الضوابط الشرعيَّة التي تحكم العلاقة بين الرجل والمرأة.

50 طالب آخر أكملوا هذا الدرس

اعتنت الشريعة الإسلامية بتسيير أمور الناس في شتى المجالات، ومن ذلك جانب التعامل بين الرجال والنساء، فالله عز وجل فطر الذكر والأنثى على الانجذاب لبعض. وكانت هذه الفتنة من أشد الفتن حيث قال الرسول ﷺ: "ما تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أضَرَّ علَى الرِّجالِ مِنَ النِّساءِ." (البخاري، 5096).

قال الله تعالى: { وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ} (الأنعام:151) فالتشريع الإسلامي لم ينه عن الفعل الفاحش فقط، بل جاء النهي عن الاقتراب، وذلك أكثر احترازًا وحذرًا. وهذا الأمر يأتي لأن الشرع لا يفتح طريق الفتنة ثمَّ يكلف الناس عنتًا بمدافعته، بل يكون دفعُ المقدِّمات ابتداءً أسهل و أيسر وأحفظ للمسلم والمسلمة.

و إن الفعل الفاحش الذي حذَّر منه التشريع الإسلاميُّ فيما يخصُّ العلاقة بين الرجل والمرأة، لا يكون بالوقوع بالزنى فقط – وإن كانت أعظمها - ، ولكن هناك العديدُ من الصور على العلاقات المحرَّمة التي تتعدد أمثلتها بتعدد الوسائل المتاحة. وإن كانت جميعها تشترك في كونها هادمةً للنفس المسلمة المطمئنة وللعلاقة الزوجية والأسرية، وقد تتجاوز ذلك إلى عواقب وخيمةٍ وعظيمةٍ لا تقتصر على الشخص المذنب فقط.

الاختلاط

الاختلاط بين الرجال والنِّساء يخضع للأحكام الشرعية المختلفة لاختلاف الظروف والغايات.

فيكون محرَّمًا شرعًا، إذا كان الاختلاط لغير ضرورة، أو كان غير مقيّد بالآداب والأحكام الشرعية المتعلقة باللباس والكلام والنظر وستر ما يجب ستره شرعًا من البدن بالنسبة للنساء والرجال،

ويكون جائزاً إذا ما كان لغاياتٍ ضروريَّة، بشرط أن يراعي فيه الجميع الأحكام الشرعية والضوابط للباس والكلام والنظر، كالتعليم والعمل وغيرهما.

ويكون واجباً فهو ما يكون فيه ضرورةٌ شديدةٌ، ترتب على فواتها محرم، كالعلاج إن لم يوجد من يقوم به.

ومع أن الشريعة أباحت الاختلاط يين الرجال والنساء في مواضع، إلا أنها وضعت ضوابط وقواعد من شأنها أن تُحقق العفَّة وتمنع الفواحش وتسدَّ الذرائع إلى الفساد، وهذه الضوابط هي

جديَّة مجال اللقاء والتواصل

كأن يسود الجانب الأكاديميُّ أو العلميُّ أوالعمليُّ على اللقاء، بلا مرحٍ أو مزاح أو لهوٍ مذمومٍ، كما لا يتمُّ الخوض في أمورٍ وإيحاءاتٍ مخالفةٍ للشرع. ويتمُّ عقدُّ النيَّة للحاضرين على ذلك بأن يعزموا على أن تكون غايتهم ونواياهم فيما يرضي الله تعالى ولا يخالف شرعه، كما يمكن الاتفاق والتواصي على هذه النوايا بين الحاضرين والتذكير بها.

غضُّ البصر

قال الله تعالى:" قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ" (النور:30)، وذلك الأمر للمؤمنين والمؤمنات على سواء. ويحرَّم النَّظر للعورة، أو إطالة النَّظر بشهوةٍ على ما ليس بعورةٍ.

تجنُّب اللمس أو المصافحة

فعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت واصفةً الرسول ﷺ: " وما مَسَّتْ يَدُ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَدَ امْرَأَةٍ إلَّا امْرَأَةً يَمْلِكُهَا." (البخاري، 7214)

تجنُّب الجدال والنقاشات المطوَّلة واللقاءات المتكررة

وعدم نقلها إلى اللقاءات أو النقاشات الفرديَّة وإن استدعت الحاجة أو الضرورة.

تجنُّب الخلوة مطلقًا

قال رسول الله ﷺ:" لا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بامْرَأَةٍ إلَّا مع ذِي مَحْرَمٍ" ( البخاري، 3006). وفي وجود المحرم فرصةً لعدم تعطيل اللقاء عند الحاجة. فتستطيع المرأة أن تقضي حاجتها وضرورتها دون حرجٍ أو خوفٍ من مخالفة شرع الله تعالى، وفيه حفظها وصيانتها.

تجنُّب مواطن الشبهات

حيث لا يكون هنالك أيُّ تسويغٍ أو أعذارٍ لمخالفة الضوابط الشرعية أو تجاوزها، فدرهم وقايةٍ خيرٌ من قنطار علاجٍ، مداخل الشيطان التي تقود الشخص للخطأ لا حصر لها. ويجب عدم الاستهانة و التهوين من مداخل الشيطان البسيطة بنظر الإنسان.

هناك ضوابطٌ خاصةٌ يجب على المرأة المسلمة التزامها على وجه الخصوص

التزام الزي الشرعي المحتشم

فيجب أن تلتزم المسلمة بضوابط الزي الشرعي، والذي يجبر الرجال أولاً على احترامها وعدم إيذائها بالفعل أو الكلام أو النظرة، قال رسول الله ﷺ: " صِنْفانِ مِن أهْلِ النَّارِ لَمْ أرَهُما، قَوْمٌ معهُمْ سِياطٌ كَأَذْنابِ البَقَرِ يَضْرِبُونَ بها النَّاسَ، ونِساءٌ كاسِياتٌ عارِياتٌ مُمِيلاتٌ مائِلاتٌ، رُؤُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ البُخْتِ المائِلَةِ، لا يَدْخُلْنَ الجَنَّةَ، ولا يَجِدْنَ رِيحَها، وإنَّ رِيحَها لَيُوجَدُ مِن مَسِيرَةِ كَذا وكَذا." (مسلم، 2128)

تجنب التعطُّر والعطور

قال رسول الله ﷺ: " أيما امرأةٍ استعطرتْ فمرتْ على قومٍ ليجدوا من ريحِها فهي زانيةٌ" ( صحيح النسائي، 5141)

الكلام بجديَّةٍ وعدم الخضوع بالصوت

حيث قال الله تعالى: { فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا} (الأحزاب: 32)

الحركة باتزانٍ وجديَّةٍ

قال الله تعالى: { وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ۚ} (النور: 31)

الكلام بجديَّةٍ وعدم الخضوع بالصوت

حيث قال الله تعالى: { فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا} (الأحزاب: 32)

لقد أكملت الدرس بنجاح


ابدأ الاختبار