تغيير اللغة

تابع التعلّم

لم تقم بتسجيل الدخول
سجل الآن في منصة تاء لمتابعة تقدمك وجمع النقاط والدخول في المنافسات، بعد التسجيل ستحصل على شهادة الكترونية بالموضوعات التي تتعلمها

القسم الحالي: الأسرة المسلمة

درس الطلاق

نتعرف في الدرس على الطلاق والأغراض التي لأجلها شرَّع الإسلام الطلاق لأجلها، ومفهومه ومشروعيَّته في كتاب الله تعالى، بالإضافة إلى مزاياه وأضراره، ثمَّ أنواع الطلاق، وما يتعلّق بعدَّة المطلَّقة.

 التَّعرُّف على الطلاق في التشريع الإسلامي وما يتعلَّق به من آثارٍ سلبيَّةٍ أو إيجابيَّةٍ، وما يرتبط به كعدَّة المطلقة.

21 طالب آخر أكملوا هذا الدرس

وثَّق الإسلام عُرى الحياة الأسريَّة، وصان العلاقة الزوجية بميثاقٍ وصفه القرآن الكريم بأنه غليظٌ، وهذا الميثاق الغليظ هو العهد المؤكَّد والموثَّق، إنّه " عقدة النِّكاح".

وقد شرَّع الإسلام الطلاق كحلٍّ أخيرٍ لا مناص منه عند تنافر الطَّباع واستحالة تآلفها، أو عند خطأ أحد الطرفين بالارتباط بغير الكفء. ومع كون الطلاق أمرًا مشروعًا لهذه الأسباب وغيرها فهو لا يزال في الإسلام بغيضًا؛ لما يترتب عليه من تسببه أحيانًا في المعصية وتصدُّع البيت و احتماليَّة وقوع الأفراد والأبناء ضحية هذه الفرقة.

و تأكيداً من الإسلام على تقوية العلاقة الأسريَّة، وحتى لا يتعرض ميثاقها الغليظ للانفصام، فقد حذَّر الإسلام أشدَّ التحذير من محاولة الوقيعة بين الزوجين، فمن أفسد زوجًا على امرأته أو امرأةً على زوجها فقد تبرَّأ منه رسول الله ﷺ. عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله ﷺ قال: " ليسَ منَّا من خبَّبَ امرأةً علَى زوجِها" (أبو داوود، 2175). وخبب أي: خدع وأفسد.

مشروعيَّة الطلاق

وردت في مشروعيَّة الطلاق نصوصٌ عديدةٌ في القرآن الكريم، وقد سمِّيت إحدى سوره بالطلاق، وجاءت الآيات والأحاديث تنظِّم أحكامه وتبيِّن آدابه، قال الله تعالى: { الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ ۖ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} (البقرة:229).

الطَّلاق في اللغة

هو التَّرك.

الطلاق شرعاً

بمعنى فسخ عقد الزَّواج أو قطع العلاقة الزوجيَّة، أو رفع القيد الثابت شرعًا بالنِّكاح. ويكون رفع قيد النِّكاح بلفظٍ مخصوصٍ أو ما يقوم مقامه في الحال أو في المآل، كأن يقول الرَّجل "أنت طالق، أو طلقتك، أو سرحتك أو فارقتك، ونحو ذلك"

وبالَّرغم من كون الطَّلاق أبغض الحلال لما فيه من السَّلبيات التي تعود على أفراد الأسرة والمجتمع، إلا أنه فيه من الفوائد والمزايا.

فوائد الطلاق

١
أنه يفتح الباب بعد أن تحولت الحياة الزوجيَّة والأسريَّة إلى السِّجن والوحشة والخطر على أفراده بلا انسجامٍ أو أُلفةٍ.
٢
درءًا للمفاسد التي تنتج عن الحياة الزوجيَّة التعيسة التي ينفر فيها الزوجين وأفراد الأسرة من بعضهم البعض، و التي قد تؤدي أحيانًا إلى صدمةٍ في شرفِ الإنسان وكرامته.
٣
الطلاق مجالٌ لتعليم وتنبيه الأفراد، وهو وسيلةٌ للتعقُّل وأخذ العبرة من الدُّروس السابقة، فعادةً بعد الطلاق يعدِّلُ المرء تفكيره وينظِّمه ويرتِّب أموره حتى يتفادى أخطاءه فلا تزلُّ قدمه مرّةً أخرى.
٤
الطلاق سبيلٌ لحياةٍ حٌرَّةٍ، وسبيلٌ للابتعاد عن حياةٍ فيها اعوجاجٌ وسوء خلقٍ واضطرابٌ. فالطلاق يصلح النَّقص وعدم النُّضج، ويزيل الصَّدامات والمواجهات وسوء التَّصرُّف.
٥
الطَّلاق يحفظ أفراد الأسرة، سواءً الزوجين أو أطفالهم، ونفسيَّاتهم وشخصياتهم من الدَّمار والانسياق للخطأ والانحراف والعواقب المؤسفة التي تنشأ من الأجواء المؤذية نتيجة الإجبار على العيش في بيتٍ يفتقر للطمأنينة والسكينة.

أضرار الطلاق

١
الطَّلاق في كلِّ أحواله وصوره وأسبابه نتيجته واحدة وهي تشتت الكيان الأسري وتخريب العشِّ الذي بني على أساس المودة والعطف.
٢
الطلاق من آفات الحياة التي ينتج في وقوعه، وإذا لم يحسن الآباء التَّصرف فيه، إصابة الأطفال بالاضطرابات النَّفسيَّة، فتنمو آثاره المشؤومة معهم إلى آخر العمر، وقد تكون المصائب غير قابلةٍ للإصلاح.
٣
قد ينتج من الطلاق وسوء التعامل فيه أن يجعل من أفراد الأسرة أشخاصًا معقَّدين نفسيًّا، يملؤهم الحقد والانتقام من المجتمع و أفراده، فيكثر الأفراد المضطربين القلقين نفسيًا، فتكثر فيه الجرائم التي تكون بدعوى الحقد والكراهية للمجتمع و للأخلاق السليمة الحميدة.

أنواع الطلاق

١
الطلاق الرجعيُّ.
٢
الطلاق البائن بينونة صغرى.
٣
الطلاق البائن بينونة كبرى.

الطلاق الرجعيُّ

وهو الطلاق الذي يوقعه الزوج على زوجته أولًا أو ثانيًا، ويكون له حقُّ إرجاع زوجته فيه ما دامت في العدَّة من غير استئذانها، ودون الحاجة إلى عقدٍ جديدٍ.

الطلاق البائن بينونة صغرى

وهو ما يحلُّ للزوج فيه إعادة زوجته بعقدٍ جديدٍ دون الحاجة إلى إجراءٍ آخر.

الطلاق البائن بينونة كبرى

وهو الطلاق الذي لا يملك فيه الزوج أن يرجع زوجته إلا بعقدٍ ومهرٍ جديدين بعد أن تنكح زوجًا غيره، فتتطلق منه – دون تدبيرٍ مسبقٍ - أو يتوفَّى عنها، ثمَّ يرجعها.

وبذلك نلاحظ أنَّ الزوجة في الطلاق الرجعي وأثناء عدَّتها تكون مرشَّحةً لترجع إلى عقد زوجها إن أراد ذلك، دون الحاجة إلى عقدٍ جديدٍ، وهو ما يتيح فرصةً للإصلاح بينهما وتلافي ما كان سببًا للوصول إلى الطلاق.

العدَّة

هي مدَّةٌ معيَّنةٌ تتربص فيها المرأة المطلَّقة – أو التي توفَّى عنها زوجها -، لمعرفة براءة رحمها من أيِّ حملٍ أو للتعبُّد. وهي واجبةٌ شرعًا على المرأة المطلَّقة أو المتوفَّى عنها زوجها.

ويكون للزوجة أن تقضي عدَّتها في بيت زوجها، ويكون عليه نفقتها، كما أنها يحقُّ لها الميراث إذا توفِّي عنها زوجها وهي في العدَّة. ويحرَّم عليها التعرُّض لخطبة الرجال في عدَّتها. وهذه الأحكام جميعها تأتي من حرص الشريعة الإسلاميَّة على استقرار الأسرة، وعدم التفريط فيها.

الحكمة من مشروعية العدة

١
التأكُّد من خلوِّ رحم المرأة من أيِّ جنينٍ أو حملٍ.
٢
أنَّ العدَّة بحدِّ ذاتها هي تعبُّدٌ لله تعالى.

Error page id = 1975

القرء

يأتي بمعنى الحيض، ويأتي بمعنى الطُّهر أيضًا، فاختلفت آراء العلماء على كون مدَّة الحيض ثلاث حيضاتٍ أو ثلاث طهورٍ، وذلك للمرأة التي تحيض. أمَّا التي لا تحيض، أو برأت من الحيض – أي انقطع عنها – فتكون حسب اتفاق العلماء ثلاث أشهرٍ.

لقد أكملت الدرس بنجاح


ابدأ الاختبار