تغيير اللغة

تابع التعلّم

لم تقم بتسجيل الدخول
سجل الآن في منصة تاء لمتابعة تقدمك وجمع النقاط والدخول في المنافسات، بعد التسجيل ستحصل على شهادة الكترونية بالموضوعات التي تتعلمها

القسم الحالي: الأسرة المسلمة

درس حقوق الوالدين

نتعرف في الدرس برِّ الوالدين وفضله، وواجبات الأبناء تجاه والديهم بالمسارين؛ الواجبات الدينيَّة و الواجبات العامَّة.

 التَّعرُّف على الحقوق التي على الأبناء الالتزام بها وتأديتها تجاه الوالدين.

21 طالب آخر أكملوا هذا الدرس

قرن الله تعالى طاعته بطاعة الوالدين ، وألزم حقوقه بحقوق الوالدين. فهما سبب وجود الأبناء والبنات بعد الله عزَّ وجلَّ ، ولن يستطيع الأبناء أن يحصوا ما لاقاه الأبوان من تعبٍ ونصبٍ وأذىً، وسهرٍ وقيامٍ، وقلة راحةٍ وعدم اطمئنانٍ من أجل راحة أولادهم وفي سبيل رعايتهم ، والعناية بهم.

ومن عدل الله تعالى أن قدَّر للآباء حقوقًا على أبنائهم، جزاءً لهم على المساعي الحميدة التي بذلوها ويبذلونها في سبيل أبنائهم، وحثَّ الأبناء عليها في كتاب الله تعالى وسنَّة نبيِّه ﷺ، قال تعالى: " وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا" ( العنكبوت: 8).

فضل بر الوالدين

فبرُّ الوالدين واجبٌ وفريضةٌ على الأبناء ، وفي برهما أجرٌ كبيرٌ وثوابٌ عظيمٌ ، فبرهما من أفضل الأعمال وحقهما هو الحقُّ الثالث بعد حقِّ الله تعالى وحقِّ نبيِّه ﷺ. وفي برِّ الوالدين الخير الكثير في الدنيا والآخرة وبرهما سببٌ في البركة والرزق بإذن الله تعالى.

وبرُّ الوالدين مقدَّمٌ على برِّ غيرهما من الناس، أقارب كانوا أم غرباء. حيث قال عبدالله بن مسعودٍ – رضي الله عنه - :" سَأَلْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: أيُّ الأعْمالِ أحَبُّ إلى اللهِ؟ قالَ: الصَّلاةُ علَى وقْتِها قُلتُ: ثُمَّ أيٌّ؟ قالَ: ثُمَّ برُّ الوالِدَيْنِ قُلتُ: ثُمَّ أيٌّ؟ قالَ: ثُمَّ الجِهادُ في سَبيلِ اللَّهِ" (مسلم، 85).

فبر الوالدين أفضل من الجهاد، أو هو من أعلى مراتب الجهاد في سبيل الله، وذلك للحديث الذي سأل فيه رجل الرسول ﷺ: " أُجَاهِدُ؟ قالَ: لكَ أبَوَانِ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فَفِيهِما فَجَاهِدْ." (البخاري، 5972).

عقوق الوالدين

عقوق الوالدين من أكبر الكبائر وأعظم الذنوب. قال رسول الله ﷺ: " رَغِمَ أنْفُهُ، ثُمَّ رَغِمَ أنْفُهُ، ثُمَّ رَغِمَ أنْفُهُ قيلَ: مَنْ؟ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: مَن أدْرَكَ والِدَيْهِ عِنْدَ الكِبَرِ، أحَدَهُما، أوْ كِلَيْهِما، ثُمَّ لَمْ يَدْخُلِ الجَنَّةَ." (مسلم، 2551)

واجبات الأبناء تجاه الوالدين تأخذ مسارين

١
الواجبات الإيمانية.
٢
الواجبات العامة.

الواجبات الإيمانية

١
دوام شكر الله تعالى على نعمة الوالدين، قال تعالى: {أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ} (لقمان: 14)
٢
الاعتقاد الجازم بمكانة الوالدين وبرهما، وأن الله تعالى قرن عبادته ببرهما وأنَّ رضاهما من رضى الله عز وجل.
٣
الاعتقاد والمحافظة على برِّهما والدُّعاء لهما في حياتهما وبعد مماتهما. قال رسول الله ﷺ: " إِذَا مَاتَ الإنْسَانُ انْقَطَعَ عنْه عَمَلُهُ إِلَّا مِن ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِن صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو له." ( مسلم، 1631).

الواجبات العامَّة

١
الاهتمام بهما والإحسان إليهما، ويكون ذلك بتقديم كافَّة أنواع الإحسان والخدمة والطاعة، مع التودد إليهما ومعاملتهم بأحسن الخلق والأدب.
٢
الإنفاق عليهما بالمعروف، حيث قال رسول الله ﷺ: " أنتَ ومالُكَ لِوالِدِكَ ، إنَّ أولادَكمْ من أطيَبِ كسْبِكمْ ، فكُلُوا من كسْبِ أوْلادِكمْ" ( الصحيحة، 1487).
٣
في حالة الاغتراب والافتراق بسبب السفر، يجب على الولد التواصل والاطمئنان عليهما، وأن يُحسن استقبالهما و القيام بهما في حالة زيارتهم له والاقامة عنده.
٤
استئذانهما واحترام رأيهما والأخذ بمشورتهما، فيما يحتاج إلى مشورة واستئذان، و ينبغي عدم إهمالِ الوالدين، واحتقارُ مشورتِهما ونصيحتِهما، بل ينبغي مشاورتهما وإشراكُهما في شؤون الفرد وأحداثه اليومية والحياتية،

الآداب التي تجب في معاملة الوالدين

١
حسن الاستماع إلى الأبوين والإصغاء لهما.
٢
سرعة الاستجابة لندائهما، وإظهار الرضا بالاستجابة وعدم التأخر.
٣
الحرص على الحوار والحديث والإفضاء لهما، واستشارتهما قبل الغير.
٤
تقديم النُّصح اللين الحكيم في كل وقتٍ وحينٍ.
٥
من أعظم الصبر مقابلة الأبناء لقسوة الآباء بغاية الإحسان والإكرام.
٦
عدم المعاندة والتحدِّي بالمعاملة مع الوالدين أو اللوم.
٧
الإكثار من الابتسامة في وجههما.

لقد أكملت الدرس بنجاح


ابدأ الاختبار