تغيير اللغة

تابع التعلّم

لم تقم بتسجيل الدخول
سجل الآن في منصة تاء لمتابعة تقدمك وجمع النقاط والدخول في المنافسات، بعد التسجيل ستحصل على شهادة الكترونية بالموضوعات التي تتعلمها

القسم الحالي: المرأة المسلمة

درس حقوق المرأة في الإسلام

نتعرف في الدرس حقوق المرأة التي ضمنتها في الشريعة الإسلاميَّة.<br>

التعرُّف على الحقوق المكفولة للمرأة في الشريعة الإسلاميَّة في كافة نواحي الحياة.

43 طالب آخر أكملوا هذا الدرس

إن الدين الإسلاميُّ الحنيف بتوجيهاته السديدة وإرشاداته الحكيمة، صان المرأة المسلمة، وحفظ لها كرامتها، وتكفَّل بتحقيق عزِّها وسعادتها، وهيَّأ لها أسباب العيش الهنيء، بعيدًا عن مواطن الريبة والفتن والشرِّ والفساد، وهذا كلُّه من عظيم رحمة الله تعالى بعباده.

ضمن الإسلامُ للمرأة كرامتها وإنسانيَّتها، وحقَّها في الحياة، فمكانتها عظيمةٌ أينما كان موقعها، بنتاً أو أماً أو أختاً أو زوجةً أو غير ذلك كلِّه. فأمر ببرِّها والإحسان إليها والاهتمام بها اهتمامًا خاصّاً. وقد عادى الإسلامُ وواجه وتصدى للموروثات الدينيَّة والفكريَّة والإجتماعية الفاسدة – وما زال إلى وقتنا الحالي – والتي ساهمت في التقليل من قيمة المرأة بل واذلالها وازدرائها.

الكرامة وحقها في الحياة

بل إنَّ الإسلام بفكره الحافظ لكرامة المرأة قد عُدَّ فكراً خارجاً عن المألوف غريباً على تلك الشعوب والعقول التي اعتبرت الأنثى أو المرأة أحياناً شيئًا يُشترى ويُباعُ أو يُورَّث، وأحيانًا كائناً لا يرقى لمستوى البشريَّة أصلاً – وقد انتشرت هذه الفكرة في القرن التاسع عشر -. وأمر الإسلام الرَّجل بالحفاظ على كرامة المرأة و مكانتها، وجعل ذلك من الأمور التي يؤجر عليها.

المساواة بين المرأة والرَّجل

فالإسلام أعطى للمرأة مكانتها المناسبة في جميع الميادين، وساوى بينها وبين الرَّجُل في كثيرٍ من المجالات، فعدل بينهم على جميع الأصعدةِ، مما جعل القواعد والأسس والحقوق والواجبات متناسبةً مع طبيعتها وإحتياجاتها وقدراتها والفطرة التي فطرها الله تعالى عليها، قال تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} (الحجرات: 13)

وأصل المساواة في الإسلام من بداية الخلق، فأصل تكوينها هي والرجل واحدٌ، فأصلهم من طينٍ، أي من ترابٍ وماءٍ، و أصلهم واحدٌ، من آدمٍ وحواء. قال تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} ( النساء: 1).

المساواة الدينية

حيث تأتي في المقام الأوَّل في تساوي الأهلية وبالتالي استحقاقهم للثواب والعقاب بالقدر ذاته، فللمرأة ما اكتسبت وعليها ما اكتسبت، كالرَّجُل تماماً، تعبد الله تعالى مباشرةً دون حاجةٍ إلى وسيطٍ. قال تعالى: { مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (النَّحل: 97)، فالمرأة لها مثل الذي عليها بالمعروف.

والمرأة كانت أوَّل من آمن برسالة الرسول ﷺ، والنِّساء كنَّ أول من بايعنه في بيعة العقبة عند أول تعاهدٍ على الإسلام، فأخذ رسول الله ﷺ منهنَّ العهد بالالتزام بأحكام الإسلام.

وتشارك المرأةُ الرَّجُل بالعبادات الجماعيَّة، كصلاة الجماعة وصلاة العيدين، وهذه الصَّلواتُ تشرع لهن لكن دون وجوبٍ تخفيفًا من الشَّرعِ عليهن. وهي مأمورةٌ أن تدعو إلى الإسلام وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر.

وسطَّرت المرأة في التاريخ الإسلاميِّ نماذج عديدةٍ عُرفت فيها بصفاتها الحميدة وبغزارة علمها وفهمها لرسالة الله تعالى ورسوله ﷺ، بل كانت في كثيرٍ من الأحيان رائدةً في هذا المجال، وأخذ المسلمون الكثير من أمور دينهم عن نماذج من مسلماتٍ عالماتٍ و رائداتٍ في العلم والتعليم.

ولكنَّ الإسلام، ومع إقراره لمبدأ المساواة كقاعدةٍ عامَّةٍ، فقد اعتنى وراعى طبيعة كلٍّ منهما، والتي تنتجُ التباين في المهام الذي يؤدي إلى تكاملٍ في الحياة بعد تنظيم هذه المهام ووضع كلِّ فردٍ في مكانه الصحيح. فالأسرة يكون فيها الرَّجل متحمِّلاً لمسؤوليتها و مسؤولاً عن الإنفاق والحماية ورعاية الشؤون جميعها، والمرأة كذلك مسؤولةٌ عن بيتها و زوجها وأولادها ومتحمِّلةً للمسؤوليات المطلوبة منها.

حق المرأة في الحريّة

وقد ضمن الإسلام للمرأة حرِّيتها كاملةً ما دامت لم تتعارض مع ضوابط الشريعة الإسلامية و حريَّة الآخرين وعدم آذيتهم.

من الأمور التي أكَّد الإسلام حريَّة المرأة فيها

١
حريَّة الإعتقاد إذا لم تكن مسلمةً.
٢
حريَّة القول.
٣
حريَّة التفكير.

حريَّة الإعتقاد إذا لم تكن مسلمةً

فحريّة الإعتقاد مصانةٌ في الدين الإسلاميِّ لقوله تعالى: { لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ } (البقرة: 256).

حريَّة القول

فقد جعلت الشريعة هذه الحريَّة حقٌ لكلِّ إنسان قال تعالى: { وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}(الإسراء: 53).

حريَّة التفكير

وقد دعا الإسلام إلى إستعمال الحقِّ والتفكير دون قيودٍ أو حدودٍ، بل حضَّ عليه وعلى تحرير الفكر بمواطن عديدةٍ من القرآن الكريم، كقوله تعالى: { إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} ( البقرة: 164).

كفل الإسلام للمرأة حقوقها المدنية والإجتماعيَّة و الأحوال الشَّخصيَّة و السياسيَّةُ كاملةً، وهي حقوقٌ مكفولةٌ للمرأة منذ بدء الرِّسالة وقبل أن تنادي بها السياسات المدنيَّة والمنظَّمات الحقوقيَّة.

حقوق المرأة المدنيَّة والإجتماعيَّة

١
حق المرأة في التعلُّم والتعليم: والإسلام يحثُّ ابتداءً على العلم ويُرغِّبُ فيه الرِّجال والنِّساء على السَّواء.
٢
حقُّ المرأة في العمل و التوظيف، فليس في الإسلام ما يمنع ذلك إلا أن يتمَّ وفق مبادىء الإسلام وأخلاقه.
٣
حقُّها في الميراث كما ضمنه لها التشريع الإسلامي والآيات الكريمة.
٤
حقُّها في التملُّك بما تكتسبه أو ما ترثه على حدٍّ سواء.

حقوق المرأة ضمن الأحوال الشَّخصيَّة والزَّواج

١
حقُّها في اختيار الزَّوج الصَّالح.
٢
حقُّها في الصَّداق (المهر).
٣
حقُّها في الرِّعاية الماديَّة والإنفاق عليها وعلى أولادها.
٤
حقُّها في المُعاشرة بالمعروف، والمعاملة بالخلق الحسن قولًا وفعلًا.
٥
حقُّها في العدل في المعاملة عند تعدد الزوجات.
٦
حقُّها في طلب الولد ونفقته عند وقوع الطلاق.
٧
حقُّها في الاستقلال المادِّي والذمَّة المادِّية المستقلَّة عن الزوج.
٨
حقُّها في طلب الطَّلاق، والحصول عليه عند توافر الشروط واستحقاقه.
٩
حقُّها في حضانة أطفالها.

وغيرها الكثير من الحقوق التي تختلف في تفاصيلها، وقد تختلف باختلاف الموقف والظَّرف. وكلُّه من تكريم الله تعالى للمرأة.

لقد أكملت الدرس بنجاح


ابدأ الاختبار