تغيير اللغة

تابع التعلّم

لم تقم بتسجيل الدخول
سجل الآن في منصة تاء لمتابعة تقدمك وجمع النقاط والدخول في المنافسات، بعد التسجيل ستحصل على شهادة الكترونية بالموضوعات التي تتعلمها

القسم الحالي: الإيمان

درس محاربة الخرافة في النفوس

كانت‭ ‬العرب‭ ‬والأمم‭ ‬عامة‭ ‬قبل‭ ‬الإسلام‭ ‬رهينة‭ ‬الأساطير‭ ‬والخرافات‭ ‬والأوهام‭ ‬حيث‭ ‬عمَّت‭ ‬أرجاء‭ ‬الأرض‭ ‬ولم‭ ‬يسلم‭ ‬منها‭ ‬شعب‭ ‬من‭ ‬الشعوب،‭ ‬حتى‭ ‬زعم‭ ‬العرب‭ - ‬في‭ ‬بداية‭ ‬الأمر‭ - ‬أنّ‭ ‬القرآن‭ ‬الكريم‭ ‬نوع‭ ‬من‭ ‬الأساطير‭ ‬أو‭ ‬السحر‭.‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬ فلما‭ ‬جاء‭ ‬الإسلام‭ ‬بنوره‭ ‬وهداه‭ ‬حرّر‭ ‬العقلَ‭ ‬من‭ ‬سلطان‭ ‬الخرافة‭ ‬والأساطير‭ ‬والأوهام‭ ‬بتشريعات‭ ‬وقواعد‭ ‬تضمن‭ ‬صفاء‭ ‬العقل‭ ‬والروح،‭ ‬وتوجه‭ ‬التعلق‭ ‬نحو‭ ‬الله‭ ‬وحده‭ ‬دون‭ ‬ما‭ ‬سواه،‭ ‬ومن‭ ‬ذلك‭:‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬

18,024 طالب آخر أكملوا هذا الدرس

كانت‭ ‬العرب‭ ‬والأمم‭ ‬عامة‭ ‬قبل‭ ‬الإسلام‭ ‬رهينة‭ ‬الأساطير‭ ‬والخرافات‭ ‬والأوهام‭ ‬حيث‭ ‬عمَّت‭ ‬أرجاء‭ ‬الأرض‭ ‬ولم‭ ‬يسلم‭ ‬منها‭ ‬شعب‭ ‬من‭ ‬الشعوب،‭ ‬حتى‭ ‬زعم‭ ‬العرب‭ - ‬في‭ ‬بداية‭ ‬الأمر‭ - ‬أنّ‭ ‬القرآن‭ ‬الكريم‭ ‬نوع‭ ‬من‭ ‬الأساطير‭ ‬أو‭ ‬السحر‭.‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬

فلما‭ ‬جاء‭ ‬الإسلام‭ ‬بنوره‭ ‬وهداه‭ ‬حرّر‭ ‬العقلَ‭ ‬من‭ ‬سلطان‭ ‬الخرافة‭ ‬والأساطير‭ ‬والأوهام‭ ‬بتشريعات‭ ‬وقواعد‭ ‬تضمن‭ ‬صفاء‭ ‬العقل‭ ‬والروح،‭ ‬وتوجه‭ ‬التعلق‭ ‬نحو‭ ‬الله‭ ‬وحده‭ ‬دون‭ ‬ما‭ ‬سواه،‭ ‬ومن‭ ‬ذلك‭:‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬

محاربة السحر والشعوذة:

حرم الإسلام السحر والشعوذة والكهانة بكل أنواعها وجعلها من أنواع الشرك والضلال، وأخبر أن الساحر لا يفلح في الدنيا ولا في الآخرة، فقال تعالى: (وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى) (طه: 69).

كما حرم على المسلم الذهاب إلي السحرة والكهنة وسؤالهم وطلب الشفاء أو العلاج والحل منهم، ووصف من فعل ذلك بأنه كافر بما أُنزل على رسول الله ﷺ؛ لأن النفع والضر بيد الله، والغيب لا يعلمه إلا هو، فقال صلى الله عليه وسلم: "من أتى عرافاً فسأله فصدَّقه فقد كفر بما أنزل على محمد" (الحاكم: 15).

النفع والضر بيد الله سبحانه

بين الله تعالى أن جميع المخلوقات من إنس وجن وأشجار وأحجار وكواكب وإن عظمت ما هي إلا آيات دالة على عظمة خلقه سبحانه، ولا أحد من البشر يمتلك قوىً خارقة مؤثرة في الكون، فالخلق والأمر والقدرة والتدبير بأمر الله سبحانه وتعالى، كما قال تعالى: (أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) (الأعراف: 54).

ومن تأمل في عظمة تلك المخلوقات ودقيق صنعها علم أن خالقها هو الرب القادر المدبر الذي تصرف كل أنواع العبادة له دون ما سواه، فهو الخالق وما سواه مخلوق، قال تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ) (فصلت: 37).

لا يعلم الغيب والمستقبل إلا الله

أخبر الله تعالى أن الغيب والمستقبل لا يعلمه إلا هو سبحانه، ومن زعم معرفة الغيب من الكهان والمشعوذين فهو كاذب، كما قال تعالى : (وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ) (الأنعام: 59).

بل إن أفضل الخلق وأشرفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يملك لنفسه ضراً ولا نفعاً، ولا يعلم الغيب والمستقبل فكيف بمن هو دونه في الشرف والمكانــة، كما قال تعالى:(قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) (الأعراف: 188).

حرم الطيرة والتشاؤم

حرَّم الإسلام الطيرة والتشاؤم بالأشياء والألوان والأقوال ونحو ذلك، وأمر بالفأل والنظر الإيجابي للمستقبل.

مثال الطيرة: من يتشاءم من سفره أو رحلته إذا رأى نوعاً من الطيور أو سمع صوته في بداية رحلته وربما قطعها ولم يكملها، وقد وصف الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك بأنه شرك فقال: "الطيرة شرك" (أبو داود 3912، ابن ماجه 3538)؛ لأن ذلك يخالف الإيمان الراسخ لدى المسلم بأن الله هو المدبر للكون العالم بالغيب وحده دونما سواه. فحرم الإسلام التشاؤم وتوقع الشر لمجرد رؤية أو سماع نوع من الطيور أو الحيوانات.

وفي المقابل فقد أمر بالتفاؤل وتوقع الخير وإحسان الظن بالله واختيار الألفاظ الدالة عليه، وقد كان صلى الله عليه وسلم :(يحب الفأل، الكلمة الطيبة) (البخاري: 5776، مسلم: 2224).

لقد أكملت الدرس بنجاح


ابدأ الاختبار