تغيير اللغة

تابع التعلّم

لم تقم بتسجيل الدخول
سجل الآن في منصة تاء لمتابعة تقدمك وجمع النقاط والدخول في المنافسات، بعد التسجيل ستحصل على شهادة الكترونية بالموضوعات التي تتعلمها

القسم الحالي: الأوبئة والأمراض

درس التحصينات الشرعية

التحصينات الشرعية الوقائية والدوائية للأمراض الحسية والمعنوية

8,084 طالب آخر أكملوا هذا الدرس

التحصينات الشرعية:

مع تصاعد موجة الهلع بين الناس من الأمراض والأوبئة؛ فإن المسلم مع أخذه بالأسباب المادية، يتحصن بالأسباب الشرعية الوقائية.

1. الالتجاء لله

أول وأهم وأعظم ما يتحصن به المؤمن في الأزمات والمصائب؛ أن يلجأ إلى الله سبحانه ويعتصم ويستجير به لدفع السوء.

فيوسف عليه السلام لما راودته امرأة العزيز ﴿ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ ﴾. ومريم عليها السلام لما لتمثل لها جبريل أول ما فعلت ﴿ قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَٰنِ مِنكَ﴾

2. الإكثار من الدعاء:

والتضرع إلى الله، والتذلل والافتقار إليه، لرفع البلاء وكشف الغمة، فالدعاء هو حصن المسلم وسلاحه، فلما كان البلاء واقعًا بقدر الله فلا يرده إلا الدعاء.

قال ﷺ:

«لا يُردُّ القضاءُ إلا بالدعاء»

3. ملازمة القرآن الكريم:

وطلب الاستشفاء به فهو الدواء لكل الأمراض الحسية والمعنوية ﴿ وَنُنـزلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾

ومع الإيمان واليقين والصدق تزداد دواعي الشفاء لقوله تعالى: ﴿ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ ﴾

القرآن كلُّه شفاء، ولكن بعض السور والآيات أقوى في التأثير من غيرها، كسورة الفاتحة والمعوذات وآية الكرسي.

يقول ابن القيم رحمه الله: "ولو أحسن العبد التداوي بالفاتحة، لرأى لها تأثيراً عجيباً في الشفاء. ومكثتُ بمكة مدَّة يعتريني أدواء ولا أجد طبيباً ولا دواء، فكنت أعالج نفسي بالفاتحة، فأرى لها تأثيراً عجيباً، فكنت أصف ذلك لمن يشتكي ألمَاً؛ وكان كثير منهم يبرأ سريعا ."

4. المحافظة على الصلوات الخمس

حيث ينادى بهنّ، وخصوصاً صلاة الصبح؛ لقوله ﷺ: «من صلَّى الصُّبحَ فهوَ في ذِمَّة الله».

5. الدعاء إن رأى مبتلى

من التحصينات المهمة الدعاء لمن رأى مبتلى أو مريضاً. ففي الحديث: «من رأى مُبتَلى فقال: الحمدُ لله الذي عافَانِي ممَّا ابتلاكَ به، وفَضَّلَني على كثيرٍ ممن خلقَ تفضِيلاً، لم يُصِبْهُ ذلكَ البلاءُ».

6. المحافظة على أذكار الصباح والمساء:

فإن في المحافظة على ذكر الله تعالى خيراً كثيراً في هذه الحياة وأجراً عظيماً في الآخرة، وأذكار الصباح والمساء من أهم الأذكار التي ينبغي للمسلم أن يحافظ عليها. فمن فوائدها: انشراح الصدر، وطمأنينة القلب، ومعية الله تعالى، وذكره للعبد في الملأ الأعلى.

من الأدعية والأذكار والتحصينات الشرعية

عن عثمان بن عفَّان رضي الله عنه قال: سمعتُ ﷺ يقول: «من قالَ: بِسْمِ اللهِ الذي لا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ ولا فِي السَّماءِ وهُوَ السَّميعُ العَلِيمُ. ثلاثَ مَرَّاتٍ، لم تُصِبْهُ فجأةُ بَلاءٍ حتى يُصبِح، ومن قالَها حينَ يُصبِحُ ثلاثَ مرَّاتٍ لم تُصِبْهُ فجأةُ بَلاءٍ حتى يُمسِي». رواه أبو داود.

عن أبي هُريرةَ أنه قال: جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ ﷺ فقالَ: يا رسولَ اللهِ ما لَقِيتُ من عَقْرَبٍ لَدَغَتنِي البارِحَةَ، قالَ: «أمَا لو قُلتَ حينَ أَمسَيْتَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لم تَضُرَّكَ» .رواه مسلم.

عن عبد الله بن خبيب رضي الله عنه قال : خَرَجْنَا فِي لَيْلَةِ مَطَرٍ وَظُلْمَةٍ شَدِيدَةٍ نَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِيُصَلِّيَ لَنَا ، فَأَدْرَكْنَاهُ فَقَالَ : ( أَصَلَّيْتُمْ ؟ ) فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا ، فَقَالَ : ( قُلْ ) ، فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا ، ثُمَّ قَالَ : ( قُلْ ) ، فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا ، ثُمَّ قَالَ : ( قُلْ ) ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَقُولُ ؟ قَالَ : ( قُلْ : ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي وَحِينَ تُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ) . رواه الترمذي

عن عبد الله بن عمرَ رضي الله عنهما قال: كانَ من دُعاءِ رسول الله ﷺ: «اللهُمَّ إنِّي أعوذُ بِكَ من زَوَالِ نِعْمَتِك، وتَحَوُّلِ عافِيَتِك، وفُجَاءَةِ نِقْمَتِك، وجَمِيعِ سَخَطِك». رواه مسلم.

عن أنس رضي الله عنه أنَّ النبيَّ ﷺ كان يقول: «اللهمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ منَ البَرَصِ والجُنُونِ والجُذَام، ومِنْ سَيِّئِ الأَسْقَام». رواه أبو داود.

قراءة آية الكرسي قبل النوم:

في الحديث (إذا أويتَ إلى فراشِكَ فاقرأْ آيةَ الكرسيِّ ﴿ اللهُ لَا إِلَهَ إلَّا هُوَ الْحَيُّ القَيُّومُ ..﴾ حتَّى تختمَ الآيةَ؛ فإنَّك لَن يزالَ عليكَ منَ اللهِ حافظٌ، ولا يقربُكَ شيطانٌ حتَّى تُصبِحَ). رواه البخاري.

آخر آيتين من سورة البقرة:

عن أبي مسعود رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: «منْ قَرَأَ بالآيتَينِ مِن آخِرِ سُورةِ البقَرةِ في لَيْلَةٍ كَفَتَاه». متفقٌ عليه.

كثرة التسبيح والاستغفار:

فإذا داوم العبد عليها دفع الله عنه الشرور والبلاء. قال تعالى ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴾

لقد أكملت الدرس بنجاح


ابدأ الاختبار