القسم الحالي: الموت والجنازة
الدرس غسل الميت وتكفينه
ما يستحب فعله إذا مات المسلم
فعندما دخل النبي صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة وقد شق بصره أغمَضَه وقال: "إذا حضرتم موتاكم فأغمضوا البصر" (ابن ماجه 1455).
2. الصبر وتمالك النفس
كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم مع أبي سلمة -وهو أحد الصحابة الكرام- عندما توفي، فقال: "إن الروح إذا قُبض تبعه البصر" ثم قال: "اللهم اغفر لأبي سلمة، وارفع درجته في المهديين، واخلفه في عقبه في الغابرين، واغفر لنا وله يا رب العالمين، وافسح له في قبره، ونور له فيه"(مسلم 920).
قال صلى الله عليه وسلم: "أَسْرِعُوا بِالْجِنَازَةِ، فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا، وَإِنْ يَكُ سِوَى ذَلِكَ، فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ" (البخاري 1315، مسلم 944).
5. إعانة أهل الميت
يجب غسل الميت قبل تكفينه ودفنه، ويقوم بالغسل أحد أهله أو أقاربه أو غيرهم من المسلمين، وقد غُسِّل النبي صلى الله عليه وسلم لما مات وهو الطاهر المطهر.
يكفي في غسل الميت أن يعمم جميع الجسد بالماء، وتزال منه النجاسة إن وجدت، مع العناية بستر عورته عند الغسل. ويستحب أن تراعى الأمور التالية:
1. أن تستر عورته ما بين سرته وركبته، وذلك بعد تجريده من ملابسه.
2. أن يضع الغاسل قفازاً أو خرقة على يده، وهو يغسل عورة الميت.
3. أن يبدأ بإزالة الأذى والنجاسة عن الميت.
4. ثم يغسل أعضاء الوضوء بالترتيب المشهور.
5. ثم يغسل الرأس وبقية الجسد، ويستحب أن يغسله بالسدر (وهو ورق النبق)، أو بالصابون ثم يفيض عليه الماء بعد ذلك.
6. يستحب أن يغسل الشق الأيمن، ثم الأيسر.
7. يستحب تكرار الغسل ثلاثًا أو أكثر إن احتيج إلى ذلك
8. يمكن وضع قماش وقطن ونحو ذلك
أثناء غسله وبعد غسله، وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم اللاتي كن يغسلن ابنته زينب أن يجعلن في آخر غسلة كافوراً (وهو نوع من الطيب) (البخاري 1253 ، مسلم 939).
من يقوم بالتغسيل ؟
وقالت عائشة رضي الله عنها: «لَوْ كُنْتُ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ، مَا غَسَّلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُ نِسَائِهِ» (أبو داود 3141، ابن ماجه 1464).
تكفين الميت بما يستره من الحقوق الواجبة له على أهله والمسلمين، وهو فرض كفاية، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "البسوا من ثيابكم البياض؛ فإنها من خير ثيابكم، وكفنوا فيها موتاكم" (أبو داود 3878)