تغيير اللغة

تابع التعلّم

لم تقم بتسجيل الدخول
سجل الآن في منصة تاء لمتابعة تقدمك وجمع النقاط والدخول في المنافسات، بعد التسجيل ستحصل على شهادة الكترونية بالموضوعات التي تتعلمها

القسم الحالي: الأسرة المسلمة

درس أسس اختيار الزوج والزوجة

 نتعرف في الدرس على الأساسين الاثنين التي يجب مراعاها في اختيار الزَّوج والزوجة من حيث حسن الاختيار، والأمور الأساسية التي يجب مراعاتها، وحريَّة الاختيار.

 التَّعرُّف على الأسس  التي على المسلم اتباعها ومراعاتها عند اختيار كلٍّ من الزوج أو الزوجة للطرف الآخر لمحاولة تحقيق الزواج المستقر.

25 طالب آخر أكملوا هذا الدرس

إن عقد الزواج في الإسلام من أخطر العقود وأعلاها شأنًا، وأحاطته الشريعة الإسلاميَّة بخطواتٍ تمهيديَّةٍ تهيء لكل من طرفيه الاقتناع والرضا قبل الاقدام الفعليِّ عليه.

ولما كانت القاعدتان الأساسيتان في بناء الأسرة هما الزوج والزوجة فقد أرشد الشارع الحكيم كلًا من الزوجين إلى أسس الاختيار التي تتحقق بإقامة الزواج عليها: السكينة والمودة والرحمة.

قال تعالى : { وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} (الروم: 21)

حسن الاختيار

حيث ينبغي لكل مسلمٍ ومسلمةٍ إذا اتجهت نيتهما إلى الزَّواج أن يحسن كلٌّ منهما اختيار شريكه في الحياة، فهذه هي الخطوة العمليَّة الأولى لبناء زواجٍ سعيدٍ وأسرةٍ مستقلَّةٍ.

الأمور الأساسيَّة التي يجب مراعاتها عند الاختيار

١
صلاح الدِّين والخلق.
٢
التَّوافق الرُّوحي.
٣
الملائمة

فالاقتران بشخصٍ يجب أن يكون لما يسكن به عقل وقلب و روح هذا الشَّخص، وصلاح الإنسان بدينه وخلقه يبقى، وما عداه زائلٌ أو قابلٌ للزَّوال.

صلاح الدِّين والخلق

ففي اختيار الزوجة، قال رسول الله ﷺ: " الدُّنْيَا مَتَاعٌ، وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا المَرْأَةُ الصَّالِحَةُ." (مسلم، 1467). فالمرأة ذات الدِّين هي التي تخشى الله تعالى في رعاية حقوق زوجها وبيتها في حضوره وغيبته.

وفي اختيار الزَّوج، كان بعض السَّلف يقول: " إذا زوجت ابنتك فزوِّجها ذا دين؛ إن أحبَّها أكرمها، وإن أبغضها لم يظلمها".

التَّوافق الرُّوحي

فالتَّعارف بين الأرواح هو أساس ائتلافها، والتَّناكر بينها هو أساس اختلافها. وقد يُعرف ذلك من حديث الشخص وكلامه، وقد يعرف من بعض تصرُّفاته الصغيرة والبسيطة.

ولذلك كان أمر النَّبيِّ ﷺ لمن أراد أن يخطب امرأةً بقوله: " انظرْ إليها فإِنَّه أحرى أنْ يؤْدَمَ بينكُما" ( الترمذي، 1087). ويقصد به: أن يحدث بينكما الانسجام والائتلاف. وهذا النَّظرُ من حقِّ الرَّجل والمرأة أيضاً؛ ليتعرف كلُّ طرفٍ منهما، ويطمئنَّ إلى القبول النَّفسي تجاه الآخر.

الملائمة

أن يبحث المرء عن الشخصيَّة الملائمة له من ناحية الظروف الماديَّة والنفسيَّة والفكريَّة والعمريَّة و الاجتماعيَّة، حتى لا يكون فقد شيءٍ من هذه الأمور سبباً لزعزعة الحياة الزوجيَّة وتنغيصها وتهديدها بالتفكك.

حريَّة الإختيار

مع توافر حسن الإختيار لا بدَّ من أن يتمَّ لكلٍّ من الرجل والمرأة الاختيار بحريَّةٍ تامَّةٍ؛ بلا ضغطٍ ولا اكراهٍ، دون فرضٍ من الخارج، ولو كان ذلك من أقرب الناس لهم.

وقد أنصف الإسلام المرأة بشكلٍ خاصٍّ حين منحها حقَّ الاختيار، ولم يقبل أن يكرهها والدها أو أقرب النَّاس لها على ما لا تريد. وفي قصَّة خنساء بنت خذام الأنصاريَّة : " أنَّ أبَاهَا زَوَّجَهَا وهْيَ ثَيِّبٌ، فَكَرِهَتْ ذلكَ، فأتَتْ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فَرَدَّ نِكَاحَهُ." (البخاري، 5138)

لقد أكملت الدرس بنجاح


ابدأ الاختبار