تغيير اللغة

تابع التعلّم

لم تقم بتسجيل الدخول
سجل الآن في منصة تاء لمتابعة تقدمك وجمع النقاط والدخول في المنافسات، بعد التسجيل ستحصل على شهادة الكترونية بالموضوعات التي تتعلمها

القسم الحالي: أحكام فصل الشتاء

درس الشتاء والصلاة والصيام

8,639 طالب آخر أكملوا هذا الدرس

الأذان في شدة برد الشتاء

إذا اشتد البرد في الشتاء فينظر: إن كان البرد لا يمنع الناس من الخروج للصلاة فإن الأذان يبقى على حاله.

إن كان البرد شديدا بحيث يشق الخروج جدا على عامة الناس، فإن المؤذن يقول في أذانه: "ألا صلوا في رحالكم"، أو "الصلاة في الرحال" أو "صلوا في بيوتكم"، بحيث يُؤْذن لهم بترك الصلاة في المسجد.

أذَّن ابن عمر رضي الله عنهما في ليلة باردة بضَجنان [جبل قرب مكة]، ثم قال : صلوا في رحالكم ، وأخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر مؤذنا يؤذن ، ثم يقول على إثره: "ألا صلوا في الرحال"؛ في الليلة الباردة ، أو المطيرة في السفر، متفق عليه.

الصلاة إلى النار أو المدفئة

يوقد الناس النار في الشتاء، وربما تكون في قبلة الصلاة، والأفضل أن لا تكون الصلاة إلى جهة النار، بعدا عن مشابهة المجوس الذي يعبدون النار، ولأنها تلهي المصلي، فإن احتاجوها لدفء أو صعوبة تغيير المكان فلا بأس.

المدفئة التي ليس لها لهب ، وإنما هي كهرباء مضيء أو حديد ساخن فالأصل ألا كراهة في الصلاة إليها، خصوصا إن كان ليست أمام الإمام.

الجمع بين الصلاتين

الجمع بين الصلاتين هو أن تُصلَى صلاة الظهر وتجمع مع العصر، أو تصلى صلاة المغرب وتجمع مع العشاء، فتُصَلَّى الصلاتان في وقت إحداهما (سواء كان جمع تقديم أو جمع تأخير)، وذلك إذا حصل عذر من الأعذار المبيحة للجمع.

من الأعذار المبيحة للجمع في الشتاء، والتي تكثر في الشتاء : المطر، وبعض العلماء يزيد: الريح الشديدة الباردة ، أو البرد الشديد، أو الثلج الذي يسد الطرقات، أو الوحل الذي يملأ الطرقات -في الأماكن غير المسفلتة-.

المقصود من العذر هو ما يشق فيه على الناس تكرر الخروج للمسجد لصلاة الجماعة، فيؤذون لهم بالجمع، ولهذا يترك في العذر الخفيف، حيث تجد كثيرا من الناس يخرج معه للتنزه أو للحاجات اليسيرة.

الأصل أن على المسلمين أداء الصلوات في وقتها ، قال تعالى: { فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ ۚ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا}، ولهذا لا يصلح الجمع إلا إذا ثبت وجود العذر المبيح للجمع، وروي عن عمر بن الخطاب وابن عباس رضى الله عنهم وغيرهم: أن الجمع بين الصلاتين من غير عذر من الكبائر

من لا يصلي جماعة -كالمرأة والمريض والمفرط في الجماعة- لا يجمع، لأنه لا حاجة له بالجمع، والصلاة في الوقت مطلوبة، وكذلك لا يجمع إذا انتهى العذر قبل أن يصلي الصلاة الثانية.

في الجمع يكفيه أن يؤذن أذانا واحدا ويقيم إقامة لكل صلاة، ويصلي السنن الرواتب بعدهما، ويذكر أذكار الصلاة بعدهما.

يحصل في عدد من المساجد اختلاف في وجود العذر المبيح للجمع، والأصل أن الإمام هو المسؤول، فيجتهد إن كان له علم ويشاور من له علم، وإذا لم يغلب على ظنه الجواز لم يجمع، وعلى جماعة المسجد عدم التنازع.

الشتاء والقيام والصيام

في بعض الآثار : "الشتاء ربيع المؤمن؛ طال ليله فقامه، وقصر نهاره فصامه" ، وسمي ربيعا لأنه يتنزه فيه في رياض العبادة، إذ يقدر في الشتاء على صيام نهاره من غير مشقة عطش أو طول، وعلى قيام ليله لأنه يقدر على الجمع بين الصلاة والنوم.

في بعض الآثار: "الصَّوْمُ فِي الشِّتَاءِ الْغَنِيمَةُ الْبَارِدَةُ » قال عمر رضي الله عنه " الشِّتَاءُ غَنِيمَةُ العَابِدِينَ"

لقد أكملت الدرس بنجاح


ابدأ الاختبار