تغيير اللغة

تابع التعلّم

لم تقم بتسجيل الدخول
سجل الآن في منصة تاء لمتابعة تقدمك وجمع النقاط والدخول في المنافسات، بعد التسجيل ستحصل على شهادة الكترونية بالموضوعات التي تتعلمها

القسم الحالي: أحكام الرحلات

درس الصلاة والصيام في الرحلات

7,896 طالب آخر أكملوا هذا الدرس

الأذان في الرحلات

إذا حضرت الصلاة في المتنزه الذي ليس بجواره مسجد، فيشرع رفع الصوت بالأذان لكل صلاة.

عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة أن أبا سعيد الخدري رضي الله عنه قال له: إني أراك تحب الغنم والبادية؛ فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت للصلاة: فارفع صوتك بالنداء؛ فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء؛ إلا شهد له يوم القيامة! قال أبو سعيد: سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، رواه البخاري

ومن هنا يعلم فضل الأذان ، وأنه ينبغي على من في الرحلة ألا يخجلوا منه، أو يزهدوا فيه، وفي حديث آخر: ( يغفر للمؤذن منتهى أذانه ويستغفر له كل رطب ويابس سمعه).

استقبال القبلة

على من في سفر أو رحلة أن يجتهد لمعرفة اتجاه القبلة، والمقصود به جهة مكة، وإذا كان لا يراها فيكفيه جهتها، ولا يلزم أن يتجه إلى عين الكعبة بالدقة، لأنه يشق ولم يرد عن الصحابة.

إن اجتهد وصلّى وتحرى القبلة فصلاته صحيحة، حتى لو علم بعد الانتهاء من الصلاة أنه صلّى إلى غير القبلة، ولا يعيد. وإذا علم أثناء الصلاة فينحرف لجهة القبلة. أما إذا لم يجتهد وعلم أنه صلى لغير القبلة فيعيد الصلاة

يكفي لمعرفة القبلة معرفتها بالأجهزة الحديثة، أو بالدلالات الموثوقة من الشمس وغيرها، أو بقول ثقة من أهل البلد ونحوهم، أو بوجود محاريب الصلاة الموضحة للقبلة.

فضل الصلاة في البرية

المحافظة على الصلاة في الرحلات من أعظم المهمات، وهي دليل صدق إيمان للعبد.

جاء في الحديث: (صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته وحدة خمساً وعشرين درجة، فإذا صلاها بأرض فلاة فأتم وضوءها وركوعها وسجودها، بلغت صلاته خمسين درجة) رواه أبوداود.

وقد يكون هذا لأنه دليل على التعلق بالله تعالى، والخوف منه؛ حتى في حال البعد عن الناس ونظرهم، ولهذا جاء في الحديث: "ﻳﻌﺠﺐ ﺭﺑﻚ ﻣﻦ ﺭﺍﻋﻲ ﻏﻨﻢ ﻓﻲ ﺭﺃﺱ ﺷﻈﻴﺔ ﺑﺠﺒﻞ ﻳﺆﺫﻥ ﻟﻠﺼﻼ‌ﺓ ﻭﻳﺼﻠﻲ؛ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ: ﺍﻧﻈﺮﻭﺍ ﻟﻌﺒﺪﻱ ﻫﺬﺍ ﻳﺆﺫﻥ ﻭﻳﻘﻴﻢ ﺍﻟﺼﻼ‌ﺓ؛ ﻳﺨﺎﻑ ﻣﻨﻲ! ﻗﺪ ﻏﻔﺮﺕ ﻟﻌﺒﺪﻱ ﻭﺃﺩﺧﻠﺘﻪ ﺍﻟﺠﻨﺔ" رواه أبوداود.

الصلاة إلى النار

يوقد الناس النار في رحلاتهم للمناطق الباردة، وربما تكون في قبلة الصلاة، والأفضل أن لا تكون الصلاة إلى جهة النار، خصوصا الإمام، بُعدا عن مشابهة المجوس الذي يعبدون النار، ولأنها تلهي المصلي، فإن احتاجوها لدفء أو صعوبة تغيير المكان فلا بأس.

الجمع والقصر في رحلات السفر

المقصود بالجمع بين الصلاتين هو أن تُصلَى صلاة الظهر وتجمع مع العصر، أو تصلى صلاة المغرب وتجمع مع العشاء، فتُصَلَّى الصلاتان في وقت إحداهما (سواء كان جمع تقديم أو جمع تأخير)، وذلك إذا حصل عذر من الأعذار المبيحة للجمع.

والمقصود بالقصر أن تصلى الصلاة الرباعية ركعتين ، أي صلاة الظهر والعصر والعشاء، وأما صلاة المغرب والفجر فلا تقصر.

من الأعذار المبيحة للجمع والقصر في الرحلات: السفر، والمقصود به مفارقة البلد إلى مكان يبعد عنه مسافة بعيدة تسمى سفرا، وقدرها بعضه العلماء بالمقاييس العصرية بقريب من 80 كم. وعليه فإذا خرج لرحلة تنزه قريبة من مدينته لم يقصر، وإذا خرج لمسافة بعيدة قصر، ولو كان لنزهة.

القصر سنة للمسافر

أما الجمع فإن كان سائرا في طريقا فله أن يجمع تقديما أو تأخيرا حسب ما يناسب مسيره، وإن كان مستقرا في مكان فالأفضل أن يصلي كل صلاة في وقتها، خصوصا إن أمكن صلاته مع جماعة المساجد.

على المسافر وأهل الرحلات أن لا يهملوا الصلوات عن وقتها انشغالا بمشاغل السفر، قال تعالى بعد ذكر حال الحرب: {فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ ۚ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا}.

في الجمع يكفيه أن يؤذن أذانا واحدا ويقيم إقامة لكل صلاة، ويصلي السنن الرواتب بعدهما، ويذكر أذكار الصلاة بعدهما.

قد يحصل في السفر اختلاف في وجود العذر المبيح للجمع والقصر، والأصل أن الإمام ورئيس المجموعة (كالأب مثلا) هو المسؤول، فيجتهد إن كان له علم ويشاور من له علم، وإذا لم يغلب على ظنه الجواز لم يقصر ولم يجمع، وعلى الجماعة عدم التنازع، لأن التآلف عبادة أيضا.

الرحلات والصيام

الصيام في السفر لا يقصد لذاته، لكن إذا من كان عادته صيام أيام فوافقت سفر فلا مانع من صيامه.

عن أنس رضي الله عنه قال: كنا نسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم.، رواه البخاري.

لقد أكملت الدرس بنجاح


ابدأ الاختبار