تغيير اللغة

تابع التعلّم

لم تقم بتسجيل الدخول
سجل الآن في منصة تاء لبدء التعلم ومتابعة تقدمك وجمع النقاط والدخول في المنافسات، بعد التسجيل ستحصل على شهادة إلكترونية بالموضوعات التي تتعلمها

القسم الحالي: أحكام الرحلات

الدرس الصلاة والصيام في الرحلات

للصلاة والصيام أحكام خاصة تتعلق بالسفر. ستتعلم في هذا الدرس عدداً من هذه الأحكام.

معرفة الأحكام المتعلقة بالصلاة والصيام في السفر.

8,104 طالب آخر أكملوا هذا الدرس

الأذان في الرحلات

إذا حضرت الصلاة في المتنزه الذي ليس بجواره مسجد، فيشرع رفع الصوت بالأذان لكل صلاة.

عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة أن أبا سعيد الخدري رضي الله عنه قال له: إني أراك تحب الغنم والبادية، فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذَّنت بالصلاة، فارفع صوتك بالنداء؛ فإنه: «لا يسمع مدى صوت المؤذن جِن ولا إنس ولا شيء، إلا شهد له يوم القيامة»، قال أبو سعيد: سمعتُه من رسول الله صلى الله عليه وسلم. (البخاري 609).

ومن هنا يعلم فضل الأذان ، وأنه ينبغي على من في الرحلة ألا يخجلوا منه، أو يزهدوا فيه، وفي حديث آخر: "الْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ، وَيَسْتَغْفِرُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ" (ابن ماجه 724).

استقبال القبلة

على من كان في سفر أو رحلة أن يجتهد لمعرفة اتجاه القبلة، والمقصود به جهة مكة، وإذا كان لا يراها فيكفيه جهتها، ولا يلزم أن يتجه إلى عين الكعبة بالدقة، لأنه يشق ولم يرد عن الصحابة.

إن اجتهد وصلّى وتحرى القبلة فصلاته صحيحة، حتى لو علم بعد الانتهاء من الصلاة أنه صلّى إلى غير القبلة، ولا يعيد. وإذا علم أثناء الصلاة فينحرف لجهة القبلة. أما إذا لم يجتهد وعلم أنه صلى لغير القبلة فيعيد الصلاة

يكفي لمعرفة القبلة معرفتها بالأجهزة الحديثة، أو بالدلالات الموثوقة من الشمس وغيرها، أو بقول ثقة من أهل البلد ونحوهم، أو بوجود محاريب الصلاة الموضحة للقبلة.

فضل الصلاة في البرية

المحافظة على الصلاة في الرحلات من أعظم المهمات، وهي دليل على صدق إيمان العبد.

جاء في الحديث: "الصلاة في جماعة تعدل خمساً وعشرين صلاة، فإذا صلاها في فلاة فأتم ركوعها وسجودها بلغت خمسين صلاة" (أبو داود 560).

وقد يكون هذا لأنه دليل على التعلق بالله تعالى، والخوف منه؛ حتى في حال البعد عن الناس ونظرهم، ولهذا جاء في الحديث:"يعجب ربكم من راعي غنم في رأس شظية بجبل، يؤذن بالصلاة ويصلي، فيقول الله عز وجل: انظروا إلى عبدي هذا، يؤذن ويقيم الصلاة، يخاف مني، قد غفرت لعبدي وأدخلته الجنة". (أبو داود 1203).

الصلاة إلى النار

يوقد الناس النار في رحلاتهم للمناطق الباردة، وربما تكون في قبلة الصلاة، والأفضل أن لا تكون الصلاة إلى جهة النار، خصوصا الإمام، بُعدا عن مشابهة المجوس الذي يعبدون النار، ولأنها تلهي المصلي، فإن احتاجوها لدفء أو صعوبة تغيير المكان فلا بأس.

الجمع والقصر في رحلات السفر

المقصود بالجمع بين الصلاتين هو أن تُصلَى صلاة الظهر وتجمع مع العصر، أو تصلى صلاة المغرب وتجمع مع العشاء، فتُصَلَّى الصلاتان في وقت إحداهما (سواء كان جمع تقديم أو جمع تأخير)، وذلك إذا حصل عذر من الأعذار المبيحة للجمع.

والمقصود بالقصر أن تصلى الصلاة الرباعية ركعتين ، أي صلاة الظهر والعصر والعشاء، وأما صلاة المغرب والفجر فلا تُقصَران.

من الأعذار المبيحة للجمع والقصر في الرحلات: السفر، والمقصود به مفارقة البلد إلى مكان يبعد عنه مسافة بعيدة تسمى سفرا، وقدرها بعض العلماء بالمقاييس العصرية بقريب من 80 كم. وعليه فإذا خرج لرحلة تنزه قريبة من مدينته لم يقصر، وإذا خرج لمسافة تُعَدُّ سفراً قَصَرَ، ولو كان خرج لنزهة.

القصر سنة للمسافر، وأما الجمع فإن كان في طريق السفر فله أن يجمع تقديما أو تأخيرا حسب ما يناسب مسيره، وإن كان مستقرا في مكان فالأفضل أن يصلي كل صلاة في وقتها، خصوصا إن أمكن صلاته مع جماعة المساجد.

على المسافر وأهل الرحلات ألا يهملوا أداء الصلوات في أوقاتها انشغالاً بمشاغل السفر، قال تعالى بعد ذكر حال الحرب: {فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ ۚ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} (النساء: 103).

يكفي عند الجمع في الرحلات أن يؤذَّن أذانٌ واحد، ثم تقام إقامة لكل صلاة، وأما أذكار الصلاة فتذكر بعد الثانية.

قد يحصل في الرحلات اختلاف في وجود العذر المبيح للجمع والقصر، والأصل أن الإمام ورئيس المجموعة (كالأب مثلا) هو المسؤول، فيجتهد إن كان له علم ويشاور من له علم، وإذا لم يغلب على ظنه الجواز لم يقصر ولم يجمع، وعلى الجماعة عدم التنازع، لأن التآلف عبادة أيضا.

الرحلات والصيام

لا يُقصَد الصيام في السفر لذاته، ولكن من كانت عادته صيام أيام -كالاثنين والخميس مثلاً- فوافقت سفره فلا مانع من صيامه.

عن أنس رضي الله عنه قال: "كُنَّا نُسَافِرُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَعِبِ الصَّائِمُ عَلَى المُفْطِرِ، وَلاَ المُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ". (البخاري 1947، مسلم 1118).

لقد أكملت الدرس بنجاح


ابدأ الاختبار