تغيير اللغة

تابع التعلّم

لم تقم بتسجيل الدخول
سجل الآن في منصة تاء لمتابعة تقدمك وجمع النقاط والدخول في المنافسات، بعد التسجيل ستحصل على شهادة الكترونية بالموضوعات التي تتعلمها

القسم الحالي: الحج

درس زيارة المدينة النبوية

لقد عظُم شرف المدينة المنورة المباركة بهجرة النبي ﷺ إليها، حتى فضلت على سائر بقاع الأرض بعد مكة المكرمة وزيارتها مشروعة في كل وقت وليست مرتبطة بفريضة الحج، قال النبي ﷺ: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى" (البخاري 1139، مسلم 1397،أبو داود 2033).

8,999 طالب آخر أكملوا هذا الدرس

المدينة النبوية

لقد عظُم شرف المدينة المنورة المباركة بهجرة النبي ﷺ إليها، حتى فضلت على سائر بقاع الأرض بعد مكة المكرمة وزيارتها مشروعة في كل وقت وليست مرتبطة بفريضة الحج، قال النبي ﷺ: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى" (البخاري 1139، مسلم 1397،أبو داود 2033). وللمدينة فضائل كثيرة منها:

1. وجود المسجد النبوي فيها:

وقد كان أول ما فعله النبي ﷺ لمَّا قدم المدينة بناء المسجد النبوي الشريف الذي صار مركزاً للعلم والدعوة ونشر الخير بين الناس. وقال ﷺ: "صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام" (البخاري 1133، مسلم 1394).

2. أنها حرم آمن

فقد حرمها النبي ﷺ بوحي من الله فلا يراق فيها دم، ولا يحمل فيها سلاح، ولا يروع فيها أحد، ولا يقطع فيها شجر وغير ذلك مما يدخل في تحريمها، قال ﷺ: "لا يختلى خلاها، ولا ينفر صيدها، ولا تلتقط لقطتها إلا لمن أشار بها، ولا تقطع منها شجرة إلا أن يعلف رجل بعيره، ولا يحمل فيها السلاح لقتال" (البخاري 1736, أبو داود 2035, أحمد 959).

3. المباركة في الرزق والثمار وطيب العيش:

قال ﷺ : "اللهم بارك لنا في ثمرنا، وبارك لنا في مدينتنا، وبارك لنا في صاعنا، وبارك لنا في مُدنا، اللهم إن إبراهيم عبدك وخليلك ونبيك وإني عبدك ونبيك، وإنه دعاك لمكة، وإني أدعوك للمدينة بمثل ما دعاك لمكة ومثله معه" (مسلم 1373).

4. حفظ الله لها من الطاعون والدجال:

قال رسول الله ﷺ: "على أنقاب المدينة ملائكة لا يدخلها الطاعون ولا الدجال" (البخاري 1781, مسلم 1379).

5. فضيلة سكناها والعيش والموت فيها:

فقد وعد النبي ﷺ من صبر على شدة المدينة وضيق عيشها بالشفاعة يوم القيامة، فعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون لا يدعها أحد رغبة عنها إلا أبدل الله فيها من هو خير منه، ولا يثبت أحد على لأوائها وجهدها إلا كنت له شفيعا أو شهيدا يوم القيامة" (مسلم 1363).

وقال رسول الله ﷺ: "من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت بها، فإني أشفع لمن يموت بها" (الترمذي 3917, ابن ماجه 3112).

6. المدينة كهف الإيمان وتنفي السوء والخبث عنها:

فالإيمان يلجأ إليها مهما ضاقت به البلاد، والأخباث والأشرار لا مقام لهم فيها ولا استمرار، قال رسول الله ﷺ: "إن الإيمان ليأرِز إلى المدينة كما تأرِز الحية إلى جحرها" (البخاري 1777, مسلم 147)، وقال ﷺ: "...والذي نفسي بيده لا يخرج منهم أحد رغبة عنها إلا أخلف الله فيها خيراً منه، ألا إن المدينة كالكير، تخرج الخبث لا تقوم الساعة حتى تنفي المدينة شرارها كما ينفي الكير خبث الحديد"(مسلم 1382).

7. تنفي الذنوب والأوزار:

عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "إنها -أي المدينة- طيبة تنفي الذنوب كما تنفي النار خبث الفضة" (البخاري 3824).

آداب زيارة المدينة المنورة

على زائر المدينة مراعاةُ آداب منها:

1. المشروعَ في حقِّ مَن أراد القدومَ إلى المدينة أن يَقصِدَ بسفَرِه إليها زيارةَ مسجد الرسول ﷺ وشدَّ الرَّحل إليه؛ لقوله ﷺ: "لا تُشَدُّ الرِّحالُ إلاَّ إلى ثلاثةِ مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصَى" رواه البخاري ومسلم.

2. إذا وصل الزائر للمسجد سُنَّ له أن يقدم رجله اليُمْنى، ويقول: «اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ». (رواه مسلم).

3. يصلي ركعتين تحية المسجد، وإن صلاهما في الروضة الشريفة فهو أفضل.

4. يُسن زيارة قبر النبي وصاحبيه، فيقف تجاه قبر النبي بأدب وخفض صوت ووقار ويقول: "السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، أشهد أنك رسول الله حقا وأنك قد بلغت الرسالة وأديت الأمانة ونصحت الأمة وجاهدت في الله حق جهاده , فجزاك الله عن أمتك أفضل ما جزى نبيا عن أمته".

ثم يخطو بيمينه خطوة أو خطوتين ليقف أمام قبر أبي بكر رضى الله عنه، فيسلم عليه ويترضى عنه. ثم يخطو بيمينه خطوة أو خطوتين ليقف أمام قبر عمر رضى الله عنه فيسلم عليه ويترضى عنه.

5. يستحب لزائر المسجد النبوي أن يكثر من الصلاة في مسجد النبي ﷺ، ليُحصِّلَ الأجرَ العظيمَ الموعودَ به في قولِه صلى الله عليه وسلم: "صلاةٌ في مسجدي هذا خيرٌ من ألفِ صلاةٍ فيما سِواه إلاَّ المسجد الحرام" رواه البخاري ومسلم..

6. يُسَنُّ أن يزور مسجد قُباء للصلاة فيه، لما ورد في فضل ذلك عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال: قال أبي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من خرج حتى يأتي هذا المسجد مسجد قباء فصلى فيه كان له عدل عمرة» رواه النسائي.

7. يُسَنّ زيارة مقبرة البقيع، ومقبرة شهداء أحد لأن النبي ﷺ كان يزورهم ويدعو لهم، ويقول: «السلام عليكم أهلَ الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لَلَاحقون، أسأل الله لنا ولكم العافية». (رواه مسلم).

8. أن يَحرِصَ المسلمُ على أن يكون في هذه المدينة مستقيماً على أمر الله، مُلتَزِماً بطاعة الله وطاعةِ رسوله صلى الله عليه وسلم، شديدَ الحَذَرِ من أن يقعَ في البدَع والمعاصي.

9. أن لا يتعرَّض في المدينة لقطعِ شَجَرٍ أو اصطِيادِ صيدٍ؛ لِمَا وردَ في ذلك من الأحاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم، كقولِه صلى الله عليه وسلم: "إنَّ إبراهيمَ حرَّم مكَّةَ، وإنِّي حرَّمتُ المدينةَ ما بين لابتيها، لا يُقطَع عِضاهُها، ولا يُصادُ صيدُها"، رواه مسلم.

10. أن يَسْتَشعرَ المسلمُ وهو في هذه المدينة أنَّه في بلدٍ شَعَّ منه النُّور وانتشرَ منه العِلمُ النَّافع إلى أنحاء المعمورة، فيحرِصَ على تحصيل العلم الشرعيِّ الذي يسيرُ به إلى الله على بصيرةٍ، لا سيما إذا كان طلبُ العلم في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لحديث أبي هريرةَ رضي الله عنه أنَّه سَمِع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "مَن دخل مسجدَنا هذا يتعلَّمُ خيراً أو يُعلِّمه كان كالمجاهدِ في سبيلِ الله، ومَن دخلَه لغير ذلك كان كالنَّاظرِ إلى ما ليس له"، رواه أحمد وابن ماجه.

لقد أكملت الدرس بنجاح


ابدأ الاختبار