تغيير اللغة

تابع التعلّم

لم تقم بتسجيل الدخول
سجل الآن في منصة تاء لبدء التعلم ومتابعة تقدمك وجمع النقاط والدخول في المنافسات، بعد التسجيل ستحصل على شهادة إلكترونية بالموضوعات التي تتعلمها

القسم الحالي: الموت والجنازة

الدرس الوصية والميراث

تبيح الشريعة الإسلامية للمسلم أن يوصي بوصية تُنفَّذ بعد موته، وفي الشريعة الغراء توزيع بديع لميراث الميت. ستتعرف في هذا الدرس على بعض أحكام الوصايا والميراث. 

  • معرفة المراد بالوصية.
  • معرفة أنواع الوصايا وأحكامها.
  • معرفة المراد بالميراث.

10,005 طالب آخر أكملوا هذا الدرس

معنى الوصية

الوصية: هي مطالبة الموصَى إليه بفعل شيء بعد موت الموصِي؛ كمن يوصي بشيء من ماله في بناء مسجد.

الوصية

يشرع للمسلم أن يوصي قبل وفاته فيما يتعلق بأموره المالية، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده" قال ابن عمر: ما مرت عليّ ليلة منذ سمعت رسول الله-صلى الله عليه وسلم- قال ذلك إلا وعندي وصيتي. (البخاري 2738، مسلم 1627).

وقد قدَّم الله في كتابه تنفيذ الوصية ووفاء الديون على قسمة المواريث، فقال عن المواريث:(مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ) (النساء: 11).

أحوال الوصية

ولهذه الوصية عدة أحوال:

1. وصية واجبة

إذا كان على المسلم ديون أو حقوق مالية ولا بينة أو وثائق تظهر ذلك، فتجب الوصية لتوثيق تلك الحقوق؛ وذلك لأن وفاء الدين واجب، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

2. وصية مستحبة

وهي تبرع المسلم بعد موته بجزء من ماله في شيء من مجالات الخير؛ كالصدقة على بعض الأقارب الفقراء ونحو ذلك، ويشترط لها عدد من الأمور :

أ. أن لا تكون الوصية لأحد الورثة، فالله قد قسّم لهم نصيبهم، وقال صلى الله عليه وسلم: "لا وصية لوارث" (أبو داود 3565، الترمذي 2120، ابن ماجه 2713).

ب. ينبغي أن تكون الوصية بأقل من ثلث المال، ويجوز أن تكون بثلث المال، ويحرم أكثر من ذلك، ولمَّا أراد أحد الصحابة الكرام أن يوصي بأكثر من ثلث ماله نهاه النبي صلى الله عليه وسلم وقال: "الثلث والثلث كثير" (البخاري 2744، مسلم 1628).

ج. أن يكون الموصي غنيًّا وما يتبقى من المال يكفي الورثة، وقد قال صلى الله عليه وسلم للصحابي سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه لمَّا أراد أن يوصي: "إنك أن تَذَرَ ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس" (البخاري 1295، مسلم 1628).

3. وصية مكروهة:

إذا كان مال الموصي قليلًا وورثته محتاجين، لأنه ضيَّق على الورثة، ولذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لسعد رضي الله عنه: «إنك أن تَذَرَ ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس» (البخاري 1295، مسلم 1628).

4. وصية محرمة:

وهي الوصية بفعل ما تُحَرِّمُه الشريعة؛ كأن يوصي لأحد الورثة كابنه الأكبر، أو زوجته، بمال من بين سائر الورثة، أو يوصي بأن يتم بناء قُبَّة على قبره.

مقدار الوصية المشروعة

تجوز الوصية بالثلث ولا تجوز الزيادة عليه، والأَوْلَى أن ينقص عنه، فعندما قال سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: يا رسول الله أوصي بمالي كله؟ قال: «لا» قلت: فالشطر؟ قال: «لا» قلت: الثلث؟ قال: «فالثلث، والثلث كثير، إنك أَنْ تَدَعَ ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس في أيديهم » (البخاري 2742).

تجوز الوصية بكل المال عوضاً عن الثلث لمن لا وارث له

حكم تنفيذ الوصية

تنفيذ وصية الميت واجب، يأثم الموصَى إليه بعدم تنفيذها مع توفر شروط صحتها، لقول الله تعالى: ( فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) البقرة/181

الميراث

إذا مات الإنسان لم يعد يملك أمواله التي كسبها في حياته، وقد شرع لنا الإسلام قسمة الميراث وإعطاء كل ذي حق حقه، وذلك بعد سداد الديون التي على الميت وإنفاذ وصاياه.

وقد وضح لنا القرآن وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم طريقة قسمة المواريث، حتى لا يحصل خلاف بين الورثة، فالحاكم في الإرث هو أحكم الحاكمين سبحانه، فلا يجوز لأحد تغييرها أو تبديلها بحجة مخالفة ذلك لعادات البلد والناس، ولهذا قال عز وجل بعد آية المواريث: (تِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (النساء: 13).

وينبغي لأولاد الميت وأقاربه بعد وفاة قريبهم الرجوع لأهل العلم والقضاء ليعرفوا كيفية قسمة الميراث الشرعية على التفصيل، والبعد عن المنازعات المالية والمخاصمات.

لقد أكملت الدرس بنجاح


ابدأ الاختبار