القسم الحالي: النبي ﷺ
الدرس سيرة النبي محمد ﷺ (2)
معلومات الدرس
الأهداف
11,755 طالب آخر أكملوا هذا الدرس
مبعثه ﷺ برسالة الإسلام
لما قاربت سن النبي ﷺ الأربعين حُبب إليه الخلوة، فكان يقضي شهر رمضان في غار حراء، يخلو بنفسه ويتحنث -يتعبد – فيه، وظل النبي ﷺ على ذلك ثلاث سنوات إلى أن جاءه الوحي وهو في إحدى خلواته تلك.
لما كمل له أربعون سنة ﷺ أشرق عليه نور النبوة، وأكرمه الله تعالى برسالته، وبعثه إلى خلقه، واختصه بكرامته، وجعله أمينه بينه وبين عباده فأتاه جبريل عليه السلام، بأمر الله عز وجل، وبعثه سبحانه وتعالى رحمة للعالمين، وكافة للناس بشيراً ونذيراً.
منذ أن تلقى النبي ﷺ أمر ربه سبحانه بإبلاغ الرسالة بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ* قُمْ فَأَنذِرْ﴾ [سورة المدثر: ١-٢ ] قام من فوره بدعوة الناس إلى عبادة الله وحده، وإلى اعتناق الدين الذي أرسله الله تعالى به.
الدعوة السرية
أول من أسلم
ثم جاء الأمر من الله عز وجل ليجهر بالدعوة ﴿فاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَر﴾ [الحجر:94]، فأظهر رسول الله ﷺ الدعوة للإسلام، وصدع بالحق كما أمره الله تعالى.
لما رأى المشركون أن هذه الأساليب لم تُجْدِ نفعاً، وأن النبي صلى الله عليه وسلم ماضٍ في دعوته، قرروا محاربة الإسلام، وبدؤوا في إيذاء النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وتعذيب واضطهاد أصحابه الذين آمنوا معه، فلما اشتدَّ أذى المشركين، أمر النبيُّ صلى الله عليه وسلم أصحابَه بالهجرة إلى الحبشة، فهاجر إليها عدد من المسلمين من الرجال والنساء في السنة الخامسة من البعثة.
وبينما النبي ﷺ في هذه المرحلة التي كانت دعوته تشق فيها طريقا بين النجاح والاضطهاد، وقع حادث الإسراء والمعراج، وجاءت هذه الحادثة تثبيتاً لرسول الله ﷺ وتكريماً له في أعقاب سنين طويلة من الدعوة، والصبر على أذى المشركين واضطهادهم، ونكرانهم، وجفائهم.
الدعوة خارج مكة
بيعتا العقبة
بعد أن هاجر جُلُّ المسلمين من مكة، خرج رسول الله ﷺ وأبو بكر رضي الله عنه مهاجرَين إلى المدينة، لكنهما توجها في اتجاه معاكس لتعمية أمرهم على قريش، فنزلا غار ثور وأقاما فيه ثلاثاً، ثم خرجا متوجِّهَين إلى المدينة عبر طريق لم يألفه الناس بالقرب من ساحل البحر الأحمر، ولما وصل ﷺ وصاحبه إلى مشارف المدينة، استقبله المسلمون في موكب مهيب مليء بالفرح والسرور.
كان أول عمل قام به الرسول ﷺ عندما وصل المدينة هو بناء المسجد النبوي، والمؤاخاة بين المهاجرين والأنصار، مُرسياً بذلك قواعد المجتمع الإسلامي الجديد.
أنزل الله تعالى الإذن بالقتال للمسلمين، ليدافعوا عن دينهم ودولتهم، وليسعوا في نشر رسالة الإسلام الخالدة فقال تعالى: ﴿أُذِنَ للَّذينَ يُقَاتَلوُنَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾ [الحج:39]. وهي أول آية نزلت في الإذن بالقتال، وقد غزا رسول الله سبعاً وعشرين غزاة، وبعثَ ستاً وخمسين سرية.
أهم الأحداث التي حصلت بعد الهجرة
السنة الأولى للهجرة :
السنة الثانية للهجرة
السنة الثالثة للهجرة
السنة الرابعة للهجرة
السنة الخامسة للهجرة
السنة السادسة للهجرة
السنة السابعة للهجرة
السنة الثامنة للهجرة
السنة التاسعة للهجرة
السنة العاشرة للهجرة
ولما تكاملت الدعوة، وانتشر الإسلام في أرجاء الجزيرة العربية، ودخل الناس في دين الله أفواجا، وبدت طلائع انتشاره في العالم، وظهر على الأديان كلها، أحس رسول الله ﷺ بدنو أجله، فأخذ يتهيأ للقاء ربه، وظهر منه ﷺ من الأقوال والأفعال ما يدل على اقتراب الرحيل عن هذه الدنيا الفانية.
وفي السنة الحادية عشرة للهجرة: توفي رسول الله ﷺ وكان ذلك في يوم الاثنين، الثاني عشر من شهر ربيع الأول.
توفي صلى الله عليه وسلم وله من العمر ثلاث وستون سنة، منها أربعون سنة قبل النبوة، وثلاث وعشرون سنة نبياً رسولاً، منها ثلاث عشرة سنة في مكة، وعشر سنين بالمدينة.
توفي صلوات الله وسلامه عليه لكنَّ دينَه باقٍ؛ توفي وما ترك خيراً إلا دلَّ الأمة عليه، ولا شرَاً إلا حذَّرها منه، والخير الذي دل عليه التوحيد وجميع ما يحبه الله ويرضاه، والشر الذي حذر منه الشرك وجميع ما يكرهه الله ويأباه.