تغيير اللغة

تابع التعلّم

لم تقم بتسجيل الدخول
سجل الآن في منصة تاء لمتابعة تقدمك وجمع النقاط والدخول في المنافسات، بعد التسجيل ستحصل على شهادة الكترونية بالموضوعات التي تتعلمها

القسم الحالي: المعاملات المالية

درس الشركة

نتعرف في الدرس على مفهوم الشركة وحكمها في التشريع الإسلامي بالإضافة إلى أنواعها وأقسام العقود ثم مبطلاتها وشروطها و أركانها.

التعرف على الشركة وتفاصيله ضمن تصور الفقه الإسلامي.

21 طالب آخر أكملوا هذا الدرس

مفهوم الشركة

هي اجتماع في استحقاق، أو تصرف بين اثنين فأكثر كأن يشترك اثنان في استحقاق مالي كالإرث والعطية، أو تصرف كالبيع والشراء.

حكم الشركة

الشركة عقد جائز، أباحها الله تيسيراً على العباد في تحصيل الأرزاق، وتصح مع المسلم وغيره، فتجوز مشاركة الكافر بشرط ألا ينفرد الكافر بالتصرف من دون المسلم، فيتعامل بما حرم الله كالربا والغش، والتجارة فيما حرم الله من خمر وخنزير، وصور وأصنام ونحو ذلك، قال الله تعالى: {وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ} (ص:24).

حكمة مشروعيَّة الشركة

يحتاج الإنسان إلى تنمية أمواله، وقد لا يستطيع الإنسان القيام بذلك إما لعدم قدرته، أو لعدم وجود رأس المال. ولحاجة الأمة إلى المشاريع التي لا يستطيعها الإنسان بمفرده كالمشاريع الصناعية، والتجارية، والعمرانية، والزراعية ونحوها. لهذا أباح الله الشركة لتمكين الناس من سد حاجتهم، وتنمية أموالهم، خاصةً في المشاريع الكبرى التي يتعذر على الإنسان أن يقوم بها بمفرده.

أنواع الشركة

١
شركة أملاك.
٢
شركة عقود.

شركة الأملاك لها نوعان:

١
شركة اختيار.
٢
شركة جبر.

شركة اختيار:

وهي التي تنشأ بفعل الشريكين، مثل أن يشتريا شيئاً من عقار أو منقول، فيكون مشتركاً بينهما شركة ملك.

شركة جبر:

وهي التي تثبت لشخصين فأكثر بغير فعلهما، كأن يرث اثنان شيئاً، فيكون الموروث مشتركاً بينهما شركة ملك.

حكم شركة الأملاك بنوعيها:

ن كل واحد من الشريكين كأنه أجنبي في نصيب صاحبه، فلا يجوز له التصرف فيه بغير إذنه، فإن تصرف نفذ في نصيبه فقط، إلا أن يجيزه صاحبه فينفذ في الكل.

شركة عقود:

وهي اجتماع في التصرف كالاجتماعِ في البيع والشراء والتأجير ونحو ذلك.

Error page id = 1491

وتنقسم شركة العقود إلى خمسة أقسام

١
شركة المضاربة.
٢
شركة الوجوه.
٣
شركة العِنَان.
٤
شركة الأبدان.
٥
شركة المفاوضة.

شركة المضاربة:

هي أن يدفع أحد الشريكين مالاً للآخر فيتَّجر به بجزء معلوم مشاع من ربحه كالربع، أو الثلث ونحوهما، والباقي لصاحب المال، وإن خسر المال بعد التصرف جُبر من الربح، وليس على العامل شيء، وإن تلف المال بغير تعد ولا تفريط لم يضمنه العامل المضارب. والمضارب أمينٌ في قبض المال، ووكيلٌ في التَّصرُّف وأجيرٌ في العمل، وشريكٌ في الربح.

شركة الوجوه:

وهي أن يشترك وجيهان عند الناس، من غير أن يكون لهما رأس مال، على أن يشتريا بالنسيئة، ويبيعا بالنقد، بمالهما من وجاهةٍ عند الناس، وما رَزَق الله من ربح فهو بينهما، وما حصل من خسارة فهو عليهما، وكل واحد منهما وكيل صاحبه، وكفيل عنه في البيع والشراء والتصرف. وسميت بشركة الوجوه؛ لأنه لا يباع بالنسيئة إلا لوجيه من الناس، وتسمى شركة الذمم، وهي مباح.

شركة العِنَان:

هي أن يشترك اثنان فأكثر ببدنيهما وماليهما المعلوم، ولو متفاوتاً، ليعملا فيه ببدنيهما، أو يعمل فيه أحدهما، ويكون له من الربح أكثر من الآخر حسب الاتفاق بينهما. ويشترط أن يكون رأس المال معلوماً من كلٍّ منهما، ويكون الربح والخسارة على قدر مال كل واحد منهما حسب الاشتراط والتراضي. وهذا النوع من الشركات هو السائد بين الناس؛ لأن شركة العِنان لا يشترط فيها التساوي في المال، ولا في التصرف، وهي مباحة.

شركة الأبدان:

هي أن يشترك اثنان فأكثر فيما يكتسبان بأبدانهما، سواء كان الاشتراك في الحِرَف والمهن كالحدادة، والنجارة ونحوهما، أو كان في المباح كالاحتطاب والاحتشاش، وما رَزَق الله فهو بينهما حسب الاتفاق والتراضي. وتسمى شركة الأعمال، وشركة الصنايع، وشركة التقبل. وهي جائزة؛ لأن المقصود منها التعاون في تحصيل الربح والرزق، والشركة تكون بالمال أو بالعمل كما في المضاربة، وهي هنا بالعمل.

شركة المفاوضة:

هي أن يفوض كل واحد من الشركاء إلى صاحبه كلُّ تصرفٍ ماليٍّ وبدنيٍّ في الشركة بالبيع والشراء والتأجير ونحو ذلك، فلكلُّ شريكٍ في المفاوضة مطلقُ التصرُّف في رأس المال في البيع والشراء، والأخذ والعطاء، والضمان والتوكيل، والقرض والتبرع ونحو ذلك مما تحتاج إليه التجارة من تصرف، وتسمى الشركة المختلطة.

ويُلزم كل شريك بما يعمله شريكه، وتكون فيما تم عليه العقد من أموالهم، والربح بينهما حسب الشرط، والخسارة على قدر ملك كل واحد منهم من الشركة. وهذه الشركة جائزة، وهي تجمع بين الشركات الأربع السابقة، وكلها جائزة؛ لما فيها من التعاون في كسب الرزق، وقضاء حوائج الناس، وتحقق العدل والمصلحة.

فوائد الشركات الحلال

للشركة الحلال منافع تعود على الشريكين معاً: أن شركة المضاربة والعنان والوجوه والأبدان خير وسيلةٍ لتنمية الأموال، ونفع الأمة، وبسط الرزق، وتحقيق العدل. فالعِنان مالٌ وعملٌ من الطرفين، والمضاربة مالٌ من أحدهما، وعملٌ من الآخر، والأبدان عملٌ منهما معاً والوجوه بما يأخذان بجاههما من الناس.

بمثل هذه الشركات الحلال، والمعاملات المشروعة، يُستغنى عن الكسب الحرام كالربا الذي هو ظلمٌ وأكلٌ لأموال الناس بالباطل.

بقيام مثل هذه الشركات تتسع دائرة الاكتساب في حدود المباح، فقد أباح الإسلام للإنسان الاكتساب منفرداً، أو مشتركاً مع غيره، حسب ما ورد في الشرع.

تبطل عقود الشركات بواحدةٍ من الآتي

١
فسخ الشركة من أحد الشريكين.
٢
موت أحد الشريكين.
٣
جنون أحد الشريكين.
٤
فقد أحد الشريكين وغَيبته مدة طويلة؛ لأن ذلك بمنزلة الموت.

أركان الشركة

١
الشريكان.
٢
والمعقود عليه -وهو المال أو العمل-.
٣
والصيغة -وهي الإيجاب والقبول بحسب العرف-.

شروط الشركات التي أباحها الشرع

١
أن يكون رأس المال معلوماً من كل شريك.
٢
أن يكون الربح مقسوماً قسمةً مشاعةً بين الشركاء حسب أموالهم إما بالنسبة المئوية أو لأحدهما الربع أو الثلث وهكذا، وللآخر الباقي، ونحو ذلك.
٣
أن يكون عمل الشركة في الأمور والأشياء المباحة شرعاً، فلا يجوز للمسلم المشاركة في شركة تزاول أعمالاً محرمة كتصنيع الدخان، أو المخدرات، أو الخمور، أو تتاجر فيها، أو دور القمار، أو شركات الأغاني، وإنتاج الأفلام الخبيثة، أو المصارف الربوية ونحو ذلك مما حرمه الله ورسوله.

لقد أكملت الدرس بنجاح


ابدأ الاختبار