تغيير اللغة

تابع التعلّم

لم تقم بتسجيل الدخول
سجل الآن في منصة تاء لمتابعة تقدمك وجمع النقاط والدخول في المنافسات، بعد التسجيل ستحصل على شهادة الكترونية بالموضوعات التي تتعلمها

القسم الحالي: المعاملات المالية

درس القرض

نتعرف في الدرس على مفهوم القرض وحكمه في التشريع الإسلامي بالإضافة إلى شروط صحته بالإضافة إلى حالات المدين عند السداد.

التعرف على القرض الذي جعله الله تعالى على المسلم للمنفعة المرجوّة وتفاصيل أحكامه وحالاته.

21 طالب آخر أكملوا هذا الدرس

امتثال أوامر الله عز وجل كله عبادة، فالمسلم كما يعبد الله في مسجده، كذلك يعبده في سوقه، وفي معاملاته، وفي أخذه وعطائه، فأحكام الله عز وجل على الإنسان كاملة تستغرق جميع أوقاته وأحواله. وينطبق ذلك على دفع المال والقروض.

القرض

هو دَفْع مال لمن ينتفع به ويرد بدله؛ ابتغاء وجه الله. أو يقرضه مالاً، ولا يطلب منه رده؛ ابتغاء وجه الله تعالى.

حكم القرض في التشريع الإسلامي

القرض مستحب للمقرِض، ومباح للمقترض. وإذا كان الإسلام قد رغَّب فيه المُقرِض، وندبه إليه، فإنه أباحه للمُقترض، ولم يجعله من باب المسألة المكروهة؛ لأنه يأخذ المال لينتفع به في قضاء حوائجه، ثم يرد بدله.

أما في حال كان القرض يجرُّ منفعةً للمُقرِض فهو من الرِّبا المحرَّم كأن يقرضه مالاً، ويشترط أن يكون بفائدة. ألا يجر نفعاً لدافع المال، أو إذا ضُمَّ إلى القرض عقد آخر كالبيع وغيره، فلا يحل سلف وبيع.

الحكمة من مشروعية القرض

القرض الحسن قربة يتقرب بها المسلم إلى ربه؛ لما فيه من الرفق بالناس، ومواساة المحتاجين، وتيسير أمور الناس، وتفريج كُرَبهم، وكلما كانت الحاجة أشد كان الثواب أعظم.

و يستحب توثيق القرض بالكتابة له، والإشهاد عليه. فيكتب مقداره، ونوعه، وأجله؛ لأجل حفظ القرض، وليطمئن المقرض، حتى لا يضيع حقه إما بموت المقترض، أو نسيانه، أو جحده ونحو ذلك، فيكتبه صغيراً كان أو كبيراً.

شروط صحة القرض

١
أن يتم القرض بالصيغة، وهي الإيجاب والقبول، أو ما يقوم مقامهما.
٢
أن يكون العاقد -مقرضاً أو مقترضاً- بالغاً، عاقلاً، رشيداً، مختاراً، أهلاً للتبرع.
٣
أن يكون مال القرض مباحاً في الشرع.
٤
أن يكون مال القرض معلوم المقدار، ليتمكن المقترض من رده.

يجب على من اقترض مالاً من غيره أن يعزم على أدائه، فيحرم على الإنسان أن يأخذ أموال الناس وهو لا ينوي ردها إليهم. بل يجب عليه رد الدين حين حلول وقته. عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "مَنْ أخَذَ أمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أدَاءَهَا أدَّى اللهُ عَنْهُ، وَمَنْ أخَذَ يُرِيدُ إِتْلافَهَا أتْلَفَهُ اللهُ".(البخاري، 2387)

للمدين حالات متعددة

١
ألا يكون عنده شيءٌ مطلقاً، فهذا يجب إنظاره لإعساره. قال الله تعالى: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ } (البقرة:280).
٢
أن يكون ماله أكثر من دينه، فهذا يلزمه قضاء دينه. حيث يحرم على الغني المدين تأخير السداد عن وقت حلوله، فعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَطْلُ الغَنِيِّ ظُلمٌ". (متفق عليه)

للمدين حالات متعددة

١
أن يكون ماله بقدر دينه، فهذا يلزمه وفاء الدين.
٢
أن يكون ماله أقل من دينه، فهذا مفلس يُحجر عليه بطلب الغرماء أو بعضهم، ويقسم ماله بينهم حسب دينه. حيث قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} (النساء:58).

إذا أودع الإنسان ماله في المصرف فله حالتان

١
إما أن يودع ماله في المصرف لحفظه والاستفادة منه وقت الحاجة بلا فائدة، فهذا جائز.
٢
أن يودعه في المصرف ويأخذ عليه فائدة، فهذا هو القرض الربوي المحرم.

وإذا تأخر المدين عن السداد في الوقت المحدد فليس للمصرف الحق أن يفرض على المدين غرامة مالية بسبب التأخير، بل هذا شرط باطل، لا يجوز الوفاء به؛ لأن هذا هو الربا المضاعف المحرم.

الإحسان عند رد القرض

الإحسان في أداء القرض مستحب إن لم يكن شرطاً؛ لأن هذا من حسن القضاء، ومكارم الأخلاق، فإن كان مشروطاً فهو رباً محرم، كأن يقرضه شيئاً فيرد أحسن منه، أو أكبر منه، أو أكثر منه.

لقد أكملت الدرس بنجاح


ابدأ الاختبار