تغيير اللغة

تابع التعلّم

لم تقم بتسجيل الدخول
سجل الآن في منصة تاء لمتابعة تقدمك وجمع النقاط والدخول في المنافسات، بعد التسجيل ستحصل على شهادة الكترونية بالموضوعات التي تتعلمها

القسم الحالي: المعاملات المالية

درس العارية

نتعرف في الدرس على مفهوم العارية في التَّشريع الإسلامي و الحُكم الشَّرعي فيها والحكمةُ منها، وشروطها وأركانها وحكم الردِّ فيها، والفرق العارية وبين الوديعة، والحالات التي يتم فيها انتهاء عقد العارية.

التعرُّف على العارية وما يتعلق بها من تفاصيلَ وأحكامٍ لما فيها من الإحسانِ والأجرِ والثواب بإذن الله.

18 طالب آخر أكملوا هذا الدرس

مفهوم العارية

هي إباحةُ نفعُ عينٍ تبقى بعد استيفائه ثم ردُّها بلا عوضٍ، وسمِّيت بذلك لتعرِّيها عن العوض.

حُكم العارية

العارية عقد جائزٌ ومباحٌ، فيجوز لكل واحدٍ من الطرفين فسخها، وهي قُربةٌ مستحبةٌ؛ لما فيها من الإحسان، وقضاء الحاجات، وجلب المودة والمحبة. وتنعقدُ بكل قولٍ أو لفظٍ يدلُّ عليها، وتتأكدُّ مع استغناء المالكِ عنها، وحاجةُ الإنسان لها، وهي من التعاون على البرٍّ والتَّقوى. وهي مشروعةٌ بالكتاب والسنَّة والإجماع والقياس.

الحكمة من مشروعيَّة العارية

قد يحتاجُ الإنسانُ إلى الانتفاعِ بعينٍ من الأعيان، وهو لا يستطيعُ أن يتملَّكها، ولا يملكُ مالاً ليدفع أجرتها، وبعض الناس قد لا تقوى نفسه على الهديَّة أو الصَّدقة.

لهذا شرَّع الله العارية قضاءً لحاجةِ المستعير، مع حصولِ الأجر للمُعير ببذل المنفعة لأخيه مع بقاء العين له.

قال الله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} (المائدة:2)

وَعَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ – رضي الله عنه- قَالَ: كَانَ فَزَعٌ بِالمَدِينَةِ، فَاسْتَعَارَ النَّبِيُّ ﷺ فَرَساً مِنْ أَبِي طَلحَةَ، يُقَالُ لَهُ: المَنْدُوْبُ، فَرَكِبَ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: «مَا رَأيْنَا مِنْ شَيْءٍ، وَإِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْراً». (متفقٌ عليه)

شروط صحة العارية

١
أن تكون العين منتفعاً بها مع بقائها.
٢
أن يكون النَّفعُ مباحاً، كالدَّار والسيَّارة وكلُّ ما جاز بيعه جازت إعارته، وتستحب إعارة كل ما فيه طاعة لله – عزَّ وجل- أو إعانة عليها أو منافع للنَّاس. وتحرَّمُ إعارة كل ما فيه معصيةٌ لله تعالى.

شروط صحة العارية

١
أن يكون المُعيرُ أهلاً للتَّبرُّع ومالكاً لما يعيره أو ماذوناً له فيه.
٢
أن يكون المُستعيرُ أهلاً للتَّصرُّف.

أركانُ العارية

١
المُعير: وهو صاحب العين.
٢
المستعير: وهو الذي ينتفع بالعين.

أركانُ العارية

١
العارية: وهي العين المعارة من دابَّةٍ أو آلةٍ.
٢
الصيغة: وهي الإيجاب والقبول بين الطرفين حسب العرف.

ويجب على المستعير حفظ العارية، والعناية بها، واستعمالها استعمالاً حسناً، وردها سليمةً إلى صاحبها. كما يجب عليه حفظُ العارية، وحسنُ استعمالها. فإذا تلفت العارية بيد المستعير ضمنها مطلقاً، سواء فرَّط أو لم يفرِّط؛ لأنَّ على اليد ما أخذت حتى تؤديه، والمستعير استعارها لمصلحته، ولأنها مالُ يجب ردُّه لمالكه، فيضمن عند تلفه بقيمته يوم التلَف، وهذا فيما لو تلفت بدون الاستعمال. أما إذا تلفت بالاستعمال المأذون فيه فلا ضمان إلا إن تعدى المستعير أو فرط.

حكم ردِّ العارية

المعيرُ محسنٌ إلى المستعيرِ، فيجب على المستعير أن يردَّ العارية التي استعارها إذا قضى حاجته، وأن يردَّها سليمةً كما استلمها، ولا يجوز له حبسُها أو جحدُها، فإن فعل فهو خائن آثم.

وللمعير أن يسترد العارية متى شاء ما لم يسبب ضرراً للمستعير، فإن كان في استردادها ضررٌ بالمستعير أَجَّل قبضها حتى يزول الضرر كمن أعار أرضاً ثم زرعها المستعير، فليس للمعير استردادها حتى يحصدها المستعير.

قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا } (النساء:58).

الفرقُ بين العارية والوديعة

١
العارية مضمونةٌ فرَّط المستعيرُ أو لم يفرِّط، أما الوديعة فلا تُضمن إلا إن تعدى أو فرَّط.
٢
جاحد العارية كالسارق تقطعُ يده، أما الوديعةُ فلا.
٣
العارية يأخذها الإنسان لحاجته فيضمنها، أما الوديعة فيأخذها الإنسان عنده قربة إلى الله فهو أمينٌ لا ضمان عليه إلا إن تعدى أو فرط.

انتهاء العارية

١
ينتهي عقد العارية إذا ما طلب المعير العارية.
٢
ينتهي عقد العارية إذا ما ردَّ المستعير العارية.
٣
ينتهي عقد العارية في حالِ موت أحد العاقدين أو جنونه.

انتهاء العارية

١
ينتهي عقد العارية إذا ماتمَّ الحجر على المعير بسبب الإفلاس.
٢
ينتهي عقد العارية إذا ما تمَّ الحجر على أحد العاقدين بالسُّفه.

لقد أكملت الدرس بنجاح


ابدأ الاختبار