تغيير اللغة

تابع التعلّم

لم تقم بتسجيل الدخول
سجل الآن في منصة تاء لمتابعة تقدمك وجمع النقاط والدخول في المنافسات، بعد التسجيل ستحصل على شهادة الكترونية بالموضوعات التي تتعلمها

القسم الحالي: الأسرة المسلمة

درس حقوق الأبناء

نتعرف في الدرس نعمة الأبناء من الله تعالى و الحقوق التي يجب على الآباء تأديتها تجاههم، والمسارات المتعلقة بها، ثم ما يجب على الآباء الحرص عليه لمصلحة الأسرة والأبناء، ثمَّ التطرُّق لأهم الحقوق الواجبة على الآباء اتجاه أبنائهم.<br>

التَّعرُّف على الحقوق التي على الوالدين الالتزام بها وتأديتها تجاه الأبناء.

22 طالب آخر أكملوا هذا الدرس

إنَّ منح الذرية من الأبناء والبنات نعمةٌ من االله تعالى يستحق عليهـا الشـكر الكثير الجزيل ، والثناء الدائم؛ لأن الذرية تحيي الأمل عند البشر، وهي كذلك منذ بدء الخليقة وحتى قيام الساعة. وهو الأمر الذي يتطلَّع له كلُّ زوجين فطرةً من الله تعالى فطرهم عليها. قال الله تعالى على لسان زكريا – عليه السلام -: { هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ ۖ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ}(آل عمران: 38)

وجاء ربط الذريَّة ونعمة الأولاد في القرآن الكريم مع مُلك السماوات والأرض، قال الله تعالى: { لِّلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ} (الشورى: 49). وعدَّها الله تعالى زينة الحياة الدنيا، بقوله تعالى: { الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا} (الكهف: 46)

فأعطى الشرع الأبناء أهميةً كبيرةً، فهم يحتاجون لمن يتولاهم و يكفلهم و يحفظ حقوقهم، لذلك اعتنت الشريعة الإسلاميَّة بحقوق الأبناء، وجعلت من تربيتهم والعناية بهم الشأن العظيم. قال تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ } (النساء:11)

حقوق الأبناء تأخذ مسارين

١
جانب العطف والرحمة.
٢
إحسان أدبهم وتنشئتهم النشأة الصالحة، الدينيَّة والتعليميَّة.

جانب العطف والرحمة

للعطف على الأبناء أثرٌ بالغٌ في تنشئتهم وتفتُّح مداركهم، شريطة ألا يُفضي إلى التدليل المُفرط الذي يؤثر على سلوكهم الجاد في الحياة. وعدم الرحمة والعطف على الأبناء ومعاملتهم بالقسوة والغلظة أو تعرُّضهم للجفوة من الآباء يُعرِّضهم إلى إظلام نفوسهم وإطفاء شعلة الذكاء في عقولهم ويغريهم بالعقوق والتمرُّد، و ربما بالغواية والفساد.

لذلك كان تأكيد رسول الله ﷺ في الحديث الذي رواه أبو هريرة -رضي الله عنه- "أنَّ الأقْرَعَ بنَ حَابِسٍ، أَبْصَرَ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ الحَسَنَ فَقالَ: إنَّ لي عَشَرَةً مِنَ الوَلَدِ، ما قَبَّلْتُ وَاحِدًا منهمْ، فَقالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: إنَّه مَن لا يَرْحَمْ لا يُرْحَمْ." (مسلم، 2318)

إحسان أدبهم وتنشئتهم النشأة الصالحة، الدينيَّة والتعليميَّة

النشأة الصالحة تقوم على أسس الدين الصحيحة، بعيدًا عن الترهات و الأباطيل أو الخرافات والأساطير. وينبغي في تنشئتهم ملاحظة التسوية بين الأبناء جميعهم، ذكورًا كانوا أو إناثًا، فلا يُفضَّل أحدهم على الآخر؛ وذلك لأن تأثير ذلك يكون في سوء العلاقة بين الأبناء لاحقًا، حيث تتمزق أواصر الرحم بينهم، ويزرع في نفوسهم الحقد والضغينة. ويحرص على تعليمهم وتطوُّرهم.

يجب على الآباء الحرص على أن يسود جو الهدوء والسكينة والمودة في الأسرة فلا يغلب شجار الأبوين أو الأخوة الكبار فيؤثر ذلك على سلوك الصغار ويجعلهم في جوٍّ متوترٍ ومشحونٍ.

أن يحرص الآباء على عدم مخالطة أبنائهم لذوي السلوك السيِّء أو العادات المذمومة من أقرانهم، لأن ذلك يؤثر في سلوكهم، وتنتقل عدوى الخُلق السيِّء من الآخرين إليهم. لذلك فعلى الآباء الحرص والحذر ومتابعة رفقة أبنائهم والسؤال المتكرر عنها.

توجيه الآباء لأبنائهم أولًا بأول

وذلك بعد ملاحظتهم ولزوم تفقد أحوالهم ومراقبتهم لسلوكهم وتصرُّفاتهم. ولكن ينبغي الإشارة أن لا يكون التوجيه والتعليق مُستمرًا ومتتابعًا، فيملُّ الولد من الانصات لوالده أو العمل بنصيحته أو حتى قد تصل الأمور إلى اقتصار العلاقة بين الابن و والديه على هذ النصائح، ففي هذه الحالة لن يكون النُّصح والارشاد إلا هادمًا للعلاقة لا داعمًا لها، لذلك على الأب والأم اختيار التوقيت والوضع والأسلوب المناسب للنصح والتعليق.

حقوق الأبناء

١
تبدأ حقوق الأبناء قبل ولادتهم من خلال الاختيار الصحيح.
٢
حقُّ الأولاد في الوجود والحياة.
٣
حقُّ الأولاد في النَّسب.
٤
حقُّ الأولاد في الرَّضاعة.
٥
حقُّ الأولاد في الاسم الحسن.
٦
حقُّ الأولاد في العقيقة.
٧
حقُّ الأولاد في المعاملة العادلة.
٨
الدُّعاء لهم.

الاختيار الصحيح للزوج أو الزوجة

فالرَّجل عليه اختيار من يظنُّ أنها الزوجة والأمَّ الصالحة، والمرأة عليها اختيار من تظنُّ بكونه زوجًا و أبًا صالحًا لأولاده.

حقُّ الأولاد في الوجود والحياة

١
حرَّمت الشريعة قتل الأولاد.
٢
حرَّمت الشريعة الامتناع الكليَّ عن الإنجاب.
٣
حرَّمت الشريعة الإجهاض والتَّخلُّص من الجنين بعد وجوده، واعتبرته قتلًا.

حقُّ الأولاد في النَّسب

وهو حقُّ الطفل في الانتساب لوالديه، وذلك لأنَّ كلَّ ما يتعلَّق بالأولاد من حقوقٍ ماديَّةٍ و معنويَّةٍ مرتبطٌ بهذا الحق.

حقُّ الأولاد في الرَّضاعة

وهو فيه من الفوائد الصحيَّة والنفسيَّة والاجتماعيَّة الكثيرة والشاملة للطفل، والتي خلقها الله وأبدعها لتكون الأكمل لحاجة الطفل ومناعته، بالإضافة لاستعداده النَّفسي والعقلي وعلاقته مع أمّه. مما يؤثر مستقبلًا على الذَّكاء والسلوك الجسدي والعقلي، والتَّفاعل الجيَّد والسليم مع المواقف والمشاعر.

حقُّ الأولاد في الاسم الحسن

وهو ليس حقًّا ثانويًّا بل من الواجبات الأساسيَّة التي حثَّ الرسول ﷺ أصحابه – رضوان الله عليهم – عليها، وكان يأمرهم بتجنُّب الأسماء ذات المعاني السلبيَّة. وقد كان من حرص الرسول ﷺ على الأسماء أن غيَّر الأسماء لبعض الصحابة بعد دخولهم الإسلام، لما في ذلك من أثرٍ على الشخصيَّات والسلوك.

حقُّ الأولاد في العقيقة

وهي ما يذكَّى عن المولود شُكرًا لله تعالى بنيَّةٍ وشرائط مخصوصةٍ. قال رسول الله ﷺ: " كلُّ غلامٍ رهينٌ بعقيقتِه، تُذبحُ عنه يومَ سابعِه، ويُحلق رأسُه ويُسمَّى" ( صحيح النَّسائي، 4231)

حقُّ الأولاد في المعاملة العادلة

وتكون في المعاملة النفسيَّة والماديَّة، ذكورًا أو إناثًا لا فرق بينهم. قال الله تعالى: { لِّلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ} (الشورى: 49)

الدُّعاء لهم

حيث قال رسول الله ﷺ: " لا تَدْعُوا علَى أَنْفُسِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا علَى أَوْلَادِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا علَى أَمْوَالِكُمْ، لا تُوَافِقُوا مِنَ اللهِ سَاعَةً يُسْأَلُ فِيهَا عَطَاءٌ، فَيَسْتَجِيبُ لَكُمْ." (مسلم،3009)

لقد أكملت الدرس بنجاح


ابدأ الاختبار