تغيير اللغة

تابع التعلّم

لم تقم بتسجيل الدخول
سجل الآن في منصة تاء لمتابعة تقدمك وجمع النقاط والدخول في المنافسات، بعد التسجيل ستحصل على شهادة الكترونية بالموضوعات التي تتعلمها

القسم الحالي: المرأة المسلمة

درس طهارة المرأة المسلمة

نتعرف في الدرس على الأحكام المتعلقة بطهارة المرأة المسلمة، بدءاً بالتَّعرف على الطهارة وأهميتها والنجاسة وأنواعها، ثمَّ التَّطرُّق للأحكام الشرعيَّة للطهارة وما هو خاصٌّ منها للمرأة المسلمة. <br>

التعرُّف على ما يتعلَّق بالمرأة  المسلمة من أحكامٍ وقواعدٍ يجب عليها اتباعها ومعرفتها لتحقيق الطَّهارة الصحيحة وفقاً للأحكام الشرعية الإسلامية، وما فيها من أحكامٍ تتناسب وخصوصيَّة المرأة المسلمة.

48 طالب آخر أكملوا هذا الدرس

التعرُّف على ما يتعلَّق بالمرأة المسلمة من أحكامٍ وقواعدٍ يجب عليها اتباعها ومعرفتها لتحقيق الطَّهارة الصحيحة وفقاً للأحكام الشرعية الإسلامية، وما فيها من أحكامٍ تتناسب وخصوصيَّة المرأة المسلمة.

وقد أوجب التشريع الإسلاميُّ على المرأة المسلمة أن تعلم ما تحتاج إليه من أحكام الطَّهارة على وجه العموم، وفي الحالات الخاصَّة كالحيض والاستحاضة والنَّفاس. وهي الأمور التي تختصُّ بها المرأة لكونها تلدُ وتحمل – وهي من نعم الله سبحانه وتعالى العظيمة على المرأة -،فينبغي على المرأة الدِّراية بما تحتاج إليه من أحكام.

من الأمور التي يجب على المرأة معرفتها والعمل بها

١
الغسل من الجنابة.
٢
الغُسل عند انتهاء الحيض.
٣
الغسل عند انتهاء النَّفاس.

الغسل من الجنابة

الجُنُب هو غير الطاهر، بسبب إنزال المنيِّ – لأيِّ سببٍ كان - أو بسبب المعاشرة الزوجيَّة. والمراد بهذا الطهارة المعنويَّة لا الحسيَّة، فإذا لمس الجُنُبُ شيئاً فإنَّه لا يُنجِّسه. وسمي الجُنُب جُنُباً، لأنَّ إنزال المنيِّ أو المعاشرة الزوجيَّة تبعده عن الصَّلوات وتلاوة القرآن ودخول المسجد، حتى يغتسل. ويُطلق لفظُ الجُنُبِ على الرجل والمرأة. والغُسُل واجبٌ لقوله تعالى: { وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا } ( المائدة:6).

الغُسل عند انتهاء الحيض

يجب على المرأة المسلمة فعل ذلك لقوله تعالى: { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ۖ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ۖ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ ۖ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} ( البقرة : 222)، فقوله تعالى:" فَإِذَا تَطَهَّرْنَ" تدل على الاغتسال بتعميم جميع البدن بالماء، فلا يبقى جزء منه لم يصله الماء.

الحيض ( الطًّمثُ) شرعاً

الدَّم الخارج في حال الصحَّة من رحم المرأة من غير ولادةٍ ولا مرضٍ. وهو يختلف عن الاستحاضة لكونها: سيلان الدَّم من رحم الأنثى في غير أوقاته المعتادة بسبب مرضٍ أو فسادٍ. وعدا عن هذا الفرق بين الحيض والاستحاضة، فالمستحيضة لا يترتب عليها تغييرٌ في أداء العبادات وأوقاتها على عكس الحائض.

ومدَّة الحيض تختلف بين النساء وحالاتهن وبيئاتهن المختلفة، واتُّفق على أن أكثرها خمسة عشر يوماً، وما زاد عنه فهو دم استحاضةٍ لا دم حيضٍ، ولكنَّه في غالبه ستٌّ أو سبعُ أيامٍ. و يفضَّل دائماً الرُّجوع للرأي الطِّبِّيِّ الصَّحيح في تحديد العديد من المسائل التي تخص الحائض و للفصل في أحكامها الشرعيَّة المتعلقة بها، خاصةًّ إذا ما كانت المرأة تُعاني من بعض العادات غير المألوفة لغيرها من النِّساء.

الغسل عند انتهاء النَّفاس

يجب على المرأة النفساء أن تغتسل عند انتهاء نفاسها، وهذا الحكم مستندٌ على فعل الصحابيات وإجماع العلماء قياساً على وجوب الغسل عند انتهاء الحيض.

النَّفاس

فهو الدَّم الخارجُ عقب فراغ الرَّحم من الحمل، فهو ما يُرخيه الرَّحم للولادة وبعدها إلى مدَّةٍ معلومةٍ. أمَّا مدَّة النفاس ففي غالبه أربعون يومًا، وتختلف فيه النِّساء كما في الحيض. حيثُ يؤكِّد الطبُّ على أنَّ النفاس يستمرُّ وسطيًّا إلى الأربعين يوماً، وقد يستمر كحدٍّ أعلى إلى السِّتين يوماًّ. وتعتبر النفساء كذلك إذا ظلَّت ترى فيها الدِّماء، أمَّا إذا طهرت يوما كاملاً – أي 24 ساعة – خلال الأربعين أو السِّتين يوماً فعليها أن تُدرك أنها قد طهرت من النَّفاس.

أمور تترتب على الحيض والنفاس

١
يُحرم الوطء.
٢
يحرم الطلاق.
٣
يحرم الصلاة والصَّوم على الحائض والنفساء.
٤
يُحرم الطواف.
٥
تتوقف عن قراءة القرآن ومسِّ المصحف.
٦
دخول المسجد واللبث فيه.

تحريم الوطء

وذلك لقوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} (البقرة:222).

تحريم الطلاق

وذلك لقوله تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ ۖ } (الطلاق: 1). ومعنى قوله تعالى" فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ" : أي لا يطلقها وهي حائض ولا في طهرٍ قد جامعها فيه.

تحريم الصلاة والصَّوم على الحائض والنفساء

وذلك لقول رسول الله ﷺ في الحديث المرويِّ عن عائشة رضي الله عنها أنه قال: " إِذَا أقْبَلَتِ الحَيْضَةُ، فَدَعِي الصَّلَاةَ، وإذَا أدْبَرَتْ، فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وصَلِّي."(البخاري، 331).

تحريم الطواف

لقول رسول الله ﷺ لعائشة رضي الله عنها: " افْعَلِي ما يَفْعَلُ الحَاجُّ غيرَ أَنْ لا تَطُوفي بالبَيْتِ حتَّى تَطْهُرِي" (مسلم: 1211).

الامتناع عن قراءة القرآن ومسِّ المصحف

وهو قول كثيرٍ من أهل العلم ومن الصحابة والتابعين، إلا أنَّها إذا احتاجت إلى القراءة ومراجعة الحفظ أو تعليم غيرها أو قراءة وردها فجاز لها ذلك، و إن لم تحتج فلا تقرأ. و قد تقوم بإمساك القرآن الكريم ولكن بوجود حائلٍ كالقفازات أو المناديل والقماش، وذلك امتثالًا لقوله تعالى: { لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ } (الواقعة: 79).

دخول المسجد واللبث فيه

لقوله ﷺ "فَإِنِّي لَا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ لِحَائِضٍ وَلَا جُنُبٍ " (سنن أبي داوود، 215)

الأمور التي يوجبها الحيض

١
البلوغ.
٢
الاعتداد به للمطلَّقة والحكم ببراءة الرحم في الاعتداد بالحيض.

البلوغ

حيثُ يحصل التكليف بالبلوغ، وبلوغ الفتاة يكون عند أوَّل حيضة لها.

الاعتداد به للمطلَّقة والحكم ببراءة الرحم في الاعتداد بالحيض

الاعتداد به يعني أنَّ العدَّة تنقضي في حقِّ المطلقة بالحيض لمن كانت تحيض، لقوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ ۚ} ( البقرة:228)، أي تكون عدَّة المطلَّقة تلاثُ حيضاتٍ.

ما يدلُّ على طهارة المرأة من الحيض

١
القصَّة البيضاء.
٢
الجفاف.

القصَّة البيضاء

هي الإفرازات التي تراها المرأة غالباً في فترة الطُّهر من الحيض، وهو في الغالب دليل انتهائها.

الجفاف

هو انقطاع الدَّم بجميع ألوانه؛ السوداء والحمراء والبنيَّة والصفراء.

فرائض الغسل

للغُسل فرضٌ واحدٌ متفقٌ عليه، وهو وجوب تعميم الجسد بالماء الطَّهور. والتَّعميم هو إيصال الماء إلى جميع الجسد بما عليه من بشرةٍ وشعرٍ وظفرٍ، ويجب تبليغ الماء إلى أصول الشَّعر، بحيث يصل إلى البشرة التي تحته، سواءً أكان الشَّعر خفيفاً أم كثيفاً.

صفة الغُسل

"أنَّ أسْمَاءَ سَأَلَتِ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ عن غُسْلِ المَحِيضِ؟ فَقالَ: تَأْخُذُ إحْدَاكُنَّ مَاءَهَا وسِدْرَتَهَا، فَتَطَهَّرُ فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ، ثُمَّ تَصُبُّ علَى رَأْسِهَا فَتَدْلُكُهُ دَلْكًا شَدِيدًا حتَّى تَبْلُغَ شُؤُونَ رَأْسِهَا، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَيْهَا المَاءَ، ثُمَّ تَأْخُذُ فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَطَهَّرُ بهَا" (مسلم، 332)

وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أن النِّيَّة للاغتسال فرضٌ، وتكون عند البدء بغسل أوَّل جزءٍ من البدن. وإنَّ أيَّ حائلٍ يمنع وصول الماء إلى أحد أعضاء الجسد يُفسد الاغتسال ويجعله غير صحيحٍ، كوضع المرأة للطلاء الذي يحول دون وصول الماء للظِّفر، أو وجود أيِّ مادةٍّ عازلةٍ لما تحتها.

ومن الأمور التي تشغل المرأة في الطَّهارة، ما يُعرف بالإفرازات المهبليَّة اليوميَّة التي تراها المرأة. وهي سائلٌ أبيضٌ مخاطيٌّ أو حليبيٌّ، وتسمى هذه الإفرازات بالطُّهر في كثيرٍ من الأحيان، لأن المرأة تراها في أوقات طُهرها من الحيض. وهي تختلف عن أيِّ إفرازاتٍ أخرى قد تخرج من المرأة لأيّ سببٍ آخر. وكثيراً ما تسبب هذه الإفرازات مشقّةً وحرجاً على المرأة، وخصوصاً إذا كانت خارج منزلها وأدركتها الصلاة.

الإفرازات طبيعية

وهي الإفرازات السائلة المخاطية التي تضرب إلى البياض، وهي تفرز من غددٍ موجودةٍ في عنق الرَّحم، كما يمكن أن تجد المرأة سائلاً حليبيَّ اللون وغير لزج. واختلف الفقهاء في حكمها فمنهم من اعتبرها نجسةً مطلقاً، ومنهم من اعتبرها طاهرةً مطلقاً. ولكنها اعتُبرت غير ناقضة للوضوء، ولا حاجة لاعادة الوضوء عند كلِّ صلاة بسببها.

لقد أكملت الدرس بنجاح


ابدأ الاختبار