تغيير اللغة

تابع التعلّم

لم تقم بتسجيل الدخول
سجل الآن في منصة تاء لمتابعة تقدمك وجمع النقاط والدخول في المنافسات، بعد التسجيل ستحصل على شهادة الكترونية بالموضوعات التي تتعلمها

القسم الحالي: المرأة المسلمة

درس لباس المرأة المسلمة

نتعرف في الدرس لباس المرأة المسلمة، وغاياته الأساسيَّة وشروطه وأقسامه. كما نتعرَّف على مفهوم الحجاب.

التعرُّف التصوُّر الإسلامي للباس المرأة المسلمة وكيف يستوفي شروطه وبالتالي تتحقق الغايات الأساسية منه.

43 طالب آخر أكملوا هذا الدرس

عُني الإسلام بلباس المرأة وزينتها عنايةً عظيمةً، وجاءت الإشارة له ولأهميته و لبعض التفصيلات والتوضيحات المُرشدة في كتاب الله تعالى وسنَّة رسوله ﷺ، كما تمَّ الإشارةُ إلى الضَّوابط والقواعد التي تُلبِّي فطرة المرأة، وتناسب أنوثتها من جهةٍ، وتحفظها في مسارها الصحيح بلا إفراطٍ ولا تفريطٍ.

تأتي الأحكام الشرعية المتعلقة بلباس المرأة لغايات أساسية، فيما يتعلَّق بالمرأة شخصياً، فيكون لباسُ المرأة حمايةً لها وطمأنينةً وسكينةً وكرامةً، بل هو يساعدها لتحقيق عبوديتها وتواضعها لله تعالى بالتمثُّل لأوامره واجتناب نواهيه، فتستحقُّ بذلك بركته وعطاءه ورحمته سبحانه. واللباس الشرعيُّ أوالحجاب بقواعده الشرعيَّة يُضفي على المرأة المسلمة السكينة و الوقار و الهدوء، فلا تظهر منها السلوكيات التي تنهاها عنها الشريعة الإسلامية في غير مقالها.

إنَّ الهدف المرجوَّ من الأحكام الشرعيَّة المتعلقة بلباس المرأة الشرعي أو حجابها هو صيانةٌ للمجتمع كله من الفتن، و إبقاءٌ للاستقرار و الأمن لجميع أفراده. فالفتن إذا ما وقعت تفتك بالمجتمع بكلَّ مكوناته سواءً أكان رجلاً أو إمرأةً، وبالتالي فإنَّ نسيج الأسرة واستقرارها وطمأنينتها يتزعزع وقد يتبدد.

لباسُ المرأة

اللباس نعمةٌ عظيمةٌ، يستر بها الإنسانُ جسده ويحفظه، إضافةً إلى أنه زينةٌ وجمالٌ. قال تعالى: { يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا ۖ وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ} (الأعراف: 26). فالله ميَّز الإنسان باللباس عن الحيوان. فاللباسُ ضروريٌّ لكلِّ رجلٍّ وإمرأةٍ، أما اللباس التكميلي فهو ما فيه زينةٌ وجمالٌ لمناسبةٍ أو عيدٍ أو غيره من الأسباب.

شروط جلباب المرأة المسلمة

١
أن يستر جميع البدن إلا ما استثني.
٢
أن لا يكون زينةً في نفسه.
٣
أن يكون الثوب صفيقًا أي لا يشف عما تحته.
٤
أن يكون فضفاضًا غير ضيقٍ، فلا يصفُّ شيئًا من جسدها.
٥
أن لا يكون مُبَخَّرًا أو مطيَّبًا.
٦
أن لا يشبه لباس الرجال.
٧
أن لا يشبه لباس الكافرات.
٨
أن لا يكون لباس شهرةٍ في ذاته.

أن يستر جميع البدن إلا ما استثني

قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} (الأحزاب: 59). وقد اتفق العلماءُ على أنه يجب على المرأة أن تستر جميع بدنها عدا الوجه والكفين، فقد اختلف فيهما.

أن لا يكون زينةً في نفسه

قال الله تعالى: { وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (النور: 31).

أن يكون الثوب صفيقًا أي لا يشف عما تحته

وهي تعتبر من الثياب الشيء الخفيف الذي يصفُّ ولا يستر ما تحته من البدن. قال الله تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} ( الأحزاب: 59).

أن لا يكون مُبَخَّرًا أو مطيَّبًا

قال رسول الله ﷺ: " أيُّما امرأةٍ استعطرتْ فمرَّتْ على قومٍ ليجدوا من ريحِها فهي زانيةٌ" (النسائي، 5141).

أن لا يشبه لباس الرجال

ففي الحديث الشريف أنه : " لَعَنَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بالنِّسَاءِ، والمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بالرِّجَالِ" (البخاري، 5885).

أن لا يشبه لباس الكافرات

فمما تقرر بالشرع أنه لا يجوز للمسلمين -رجالًا ونساءً- التشبه بالكفار سواءً في عبادتهم أو أعيادهم أو أزيائهم الخاصة بهم.

قال رسول الله ﷺ: " مَن لبسَ ثوبَ شُهْرةٍ في الدُّنيا ألبسَهُ اللَّهُ ثوبَ مذَلَّةٍ يومَ القيامةِ ، ثمَّ أُلهبَ فيهِ نارًا ." (سنن ابن ماجه، 3628). وثوب الشهرة: هو كل ثوبٍ يقصد به الاشتهار بين الناس، سواءً أكان الثُّوب نفيسًا تلبسه تفاخرًا بالدنيا وزينتها، أو خسيسًا إظهارًا للزهد والرياء.

أن لا يكون لباس شهرةٍ في ذاته

القواعد الشرعيّة التي ذكرناها تختصُّ بلباس المرأة المسلمة وزينتها عند خروجها من المنزل أو عند اجتماعها بالرِّجال من دون محارمها أو عند أدائها لفروضها التي لا تصح بدونها كالصلاة ومناسك العمرة والحج. وليس من الضرورة أن تطبَّق هذه الشروط وهي في بيتها أو عند لقائها غيرها من النَّساء أو محارمها من الرِّجال، من غير إفراطٍ ولا تفريط. فيباحُ لها التَّطيُّب والتزيُّن وغيرها من الأمور، على أن تراعي ما كان مُحرَّماً لذاته، كالتشبه بالرِّجال أو الكافرات، أو كشف ما بين السرة والرُّكبة.

التَّبرُّج

هو أن تبدي المرأة من زينتها ومحاسنها وما يجب عليها ستره مما تستدعى به شهوة الرجال. لذلك فإن الأمر بعدم إبداء الزينة يقابله التبرُّج. فيجب على المرأة ستر زينتها وإخفائها، و ذلك يستدعي أن لا يكون اللباس الشرعيُّ أو الجلباب أو غيره من لباس المرأة المسلمة زينةً في نفسه، أي يستُر بدنها ولا يُظهر زينتها كاملة.

المسلمة عليها أن تراعي في لباسها أربعة مواضع مخلفة

١
لباس المرأة المسلمة أمام الأجنبيِّ.
٢
لباس المسلمة أمام محارمها من الرِّجال.
٣
لباس المسلمة أمام غيرها من المسلمات.
٤
ما يجِبُ على المرأةِ سَترُه أمامَ النساء من أهل الكتاب.

لباس المرأة المسلمة أمام الأجنبيِّ

يجِبُ أن يكون ساترًا مطابقًا لأحكام الحجاب الشرعيِّ الذي أمر به الله عزَّ وجل ورسوله ﷺ، والذي سبق ذكر شروطه.

لباس المسلمة أمام محارمها من الرِّجال

فيجِبُ عليها أن تَستُرَ جميعَ بدَنِها سوى ما يظهَرُ منها غالبًا. قال الله تعالى: }وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (النور: 31).

لباس المسلمة أمام غيرها من المسلمات

حيث يجب عليها – كما في حالها أمام محارمها - ن تستُرَ بدَنَها سوى ما يظهرُ منها غالبًا، قال تعالى:{ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ} (النور:31). – و "ِنسَائِهِنَّ" : أي المسلمات.

ما يجِبُ على المرأةِ سَترُه أمامَ النساء من أهل الكتاب

فحكمه كحكم المسلمة، وذلك لأنَّ نِساءَ أهلِ الكتابِ كُنَّ يَدخُلْنَ على أمهَّاتِ المُؤمِنينَ، ولم يُنقَلْ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَرَهنَّ بالاحتجابِ مِنهنَّ.

أقسام لباس المرأة وزينتها

١
لباس المرأة وزينتها المُباحة.
٢
اللباس و الزينة المستحبة.
٣
اللباس و الزينة المحرَّمة.

لباس المرأة وزينتها المُباحة

هو كلُّ لباسٍ أو زينةٍ أباحه الشَّرع للمرأة مما فيه جمالٌ وعدم ضررٍ كألوان الثياب، والحرير، والحليِّ، والطيب، ووسائل التجميل المباحة ونحو ذلك مما يمكنها لبسه في بيتها بعيداً عن الأجانب من الرِّجال. وهو كذلك كلُّ ما ستر جسد الإنسان وحفظه من الأذى إلى جانب الجمال.

اللباس و الزينة المستحبة

هو كلُّ لباسٍ أو زينةٍ رغّب فيه الشرع وحث عليه.

اللباس و الزينة المحرَّمة

هي كلُّ ما حرمه الشَّرع وحذَّر منه، سواءٌ نص الشرع على تحريمه أو كان مخالفاً للقواعد الشرعية المأمورُ الالتزامُ بها.

لقد أكملت الدرس بنجاح


ابدأ الاختبار