تغيير اللغة

تابع التعلّم

لم تقم بتسجيل الدخول
سجل الآن في منصة تاء لمتابعة تقدمك وجمع النقاط والدخول في المنافسات، بعد التسجيل ستحصل على شهادة الكترونية بالموضوعات التي تتعلمها

القسم الحالي: الحج

الدرس صفة الحج

علَّم النبي صلى الله عليه وسلم أمَّته كيفية أداء شعيرة الحج. وفي هذا الدرس ستتعلم صفة الحج ليكون أداؤك له وَفْق السُّنَّة.

  • التعرف على أنواع النُّسُك الثلاثة.
  • التعرف على صفة الحج.

9,701 طالب آخر أكملوا هذا الدرس

أنواع النُّسُك

للحج ثلاثة أنواع وهي: التمتع، والقران، والإفراد، والحاج له أن يختار أحد هذه الأنساك الثلاثة ليؤدي به حجه.

عن عائشة رضي الله عنها قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ ، فقال: «من أراد منكم أن يُهِلَّ بحج وعمرة فليفعل، ومن أراد أن يُهِلَّ بحج فلْيُهِلَّ، ومن أراد أن يُهِلَّ بعمرة فلْيُهِلَّ » (مسلم 1211).

التمتع

صفة التمتع: هو أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج، ويقول عند إحرامه: (لبيك اللهمّ عمرة متمتعاً بها إلى الحج) وبعد أن يؤدي العمرة ويفرغ منها، يتحلل ثم يتمتع بما كان محرماً عليه في حال إحرامه، ثم يحرم بالحج في اليوم الثامن من ذي الحجة من مكة، ويستمر في الإحرام إلى أن يرمي جمرة العقبة يوم العيد، وعليه هدي التمتع. قال تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: 196].

القِران

صفة القِران: هو أن يحرم بالعمرة والحج معاً، ويقول عند إحرامه: (لبيك اللهمّ عمرة وحجاً)، ثم عندما يصل إلى مكة يطوف طواف القدوم، وعليه سعي واحد إما يقدمه بعد طواف القدوم أو يؤخره بعد طواف الإفاضة، ولا يحلق رأسه ولا يتحلل، بل يبقى على إحرامه إلى أن يرمي جمرة العقبة يوم النحر ويحلق. وعلى القارن الهدي.

الإفراد

صفة الإفراد: أن يحرم بالحج مفرداً، ويقول عند إحرامه: (لبيك حجاً)، ثم عندما يصل إلى مكة يطوف طواف القدوم، وعليه سعي واحد إما يقدمه بعد طواف القدوم أو يؤخره بعد طواف الإفاضة، ولا يحلق رأسه ولا يتحلل، بل يبقى على إحرامه إلى أن يرمي جمرة العقبة يوم النحر ويحلق. وليس على المفرد الهدي.

صفة الحج

على المسلم أن يحرص على تأدية الحج على الصفة التي حج بها نبينا محمد ﷺ وأمر بها أصحابه الكرام رضوان الله عليهم. عن جابر رضي الله عنه قال: رأيت النبي ﷺ يرمي على راحلته يوم النحر، ويقول: «لتأخذوا مناسككم، فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه» (مسلم 1297).

1- الإحرام

عندما يصل الحاج إلى الميقات ويريد أن يحرم للحج فالمشروع أن يتجرد من ثيابه، ويغتسل، ويتطيب في رأسه ولحيته، ويلبس ثياب الإحرام، ثم يصلي الفريضة إن كان في وقت فريضة وإلا صلى ركعتين إن شاء ينوي بهما سنة الوضوء،

فإذا فرغ من الصلاة يحرم فينوي الدخول في النسك الذي يريده بقلبه ثم:

١
إن كان متمتعاً يقول: لبيك اللهمّ عمرة.
٢
وإن كان يريد الحج مفرداً قال: لبيك اللهمّ حجاً.
٣
وإن كان قارناً قال: لبيك اللهمّ حجاً وعمرةً.

ثم يُكثِر من التلبية فيقول: "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك"، يرفع الرجل صوته بذلك، والمرأة تقوله بقدر ما يسمع من بجانبها من النساء دون الرجال، ويتجنب محظورات الإحرام حال إحرامه.

2- دخول مكة

يستحب للحاج أن يغتسل لدخول مكة، ثم يذهب الحاج إلى المسجد الحرام لأداء العمرة إن كان متمتعاً، ويستحب للقارن والمفرد أن يطوف طواف القدوم.

3- الطواف

فإذا دخل المسجد الحرام قدم رجله اليمنى وأتى بذكر دخول المسجد، فإذا وصل إلى الكعبة قطع التلبية قبل أن يشرع في الطواف، ويستحب الاضطباع للرجل، وهو أن يجعل وسط ردائه داخل إبطه الأيمن وطرفيه على كتفه الأيسر.

ثم يتقدم إلى الحجر الأسود ليبتدئ الطواف فيستلم الحجر بيده اليمنى ويقبله، فإن لم يتيسر فإنه يستقبل الحجر ويشير إليه بيده، ويجعل البيت عن يساره، ويطوف سبعة أشواط، ويرمل الرجل في الأشواط الثلاثة الأولى، والرَّمَل: إسراع المشي مع مقاربة الخطوات.

فإذا بلغ الركن اليماني استلمه من غير تقبيل، فإن لم يتيسر فلا يشير إليه، ويقول بين الركن اليماني والحجر الأسود: ﴿ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾.

وكلما مر بالحجر الأسود كبر ويقول في بقية طوافه ما أحب من ذكر ودعاء وقراءة القرآن.

فإذا أتم الطواف سبعة أشواط يرتدي بردائه، ثم يتقدم إلى خلف مقام إبراهيم إن تيسر أو في أي مكان من المسجد، ويصلي ركعتين يقرأ في الأولى بعد الفاتحة: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ وفي الثانية: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ بعد الفاتحة.

4- السعي

ثم يخرج إلى المسعى فإذا اقترب من الصفا قرأ قوله تعالى: ﴿ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ﴾ ويقول: أبدأ بما بدأ الله به.

يبدأ السعي من الصفا ثم يرقى على الصفا ويستقبل الكعبة، ويرفع يديه فيحمد الله ويدعو، وكان من دعاء النبي ﷺ : " لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده"، ثم يدعو بما شاء، ويكرر ذلك ثلاث مرات.

ثم ينزل من الصفا متجهاً إلى المروة، فيمشي حتى إذا حاذى العلمين وهي الأنوار الخضراء التي على المسعى فيُسْتَحَبُّ للرَّجُلِ أن يركض ركضاً شديداً بقدر ما يستطيع، وأما المرأة فلا يشرع لها الإسراع بين العلمين وإنما تمشي في السعي كله.

ثم يستمر في المشي حتى يصل إلى المروة فيرقى عليها، ويستقبل القبلة ويرفع يديه ويقول ما قاله على الصفا غير أنه لا يقرأ الآية، ولا يقول: أبدأ بما بدأ الله به.

ثم ينزل من المروة ويمشي متجهاً إلى الصفا، حتى إذا حاذى العلمين ركض، ويفعل عند الصفا ما فعل عند المروة، وهكذا حتى ينتهي من سبعة أشواط، ذهابه شوط، ورجوعه شوط، ويُستحَب أن يُكثِرَ في سعيه من الذِّكر والدعاء بما تيسر، وأن يكون متطهراً من الحدثين الأكبر والأصغر.

والمتمتع يلزمه سعيان، سعي العمرة وسعي الحج، وأما القارن والمفرد فعلى كل منهما سعي واحد، إما يُقَدِّمُه بعد طواف القدوم أو يجعله بعد طواف الإفاضة.

5- الحلق أو التقصير

إذا أكمل الحاج السعي حلق رأسه أو قصره، إذا كان متمتعًا والحلق للرجل أفضل فإن قصر وترك الحلق للحج فحسن، والمرأة تجمع شعرها وتقصر منه قدر أنملة، فإذا فعل المتمتع ذلك فقد تمت عمرته وحل له كل شيء حرم عليه بالإحرام. أما إن كان مفرداً أو قارناً فإنه لا يحلق ولا يقصِّر بعد السعي ويبقى على إحرامه.

6- يوم التروية

يوم التروية هو اليوم الثامن من ذي الحجة، وتبدأ فيه أعمال الحج، فمن كان متمتعًا فإنه يحرم بالحج ضحى ذلك اليوم من مكانه الذي هو فيه، فيغتسل ويتطيب ويلبس ثياب الإحرام ويصلي، ثم ينوي الإحرام بالحج ويلبي، فيقول: لبيك اللهم حجاً، أما المفرد والقارِن فما زالا على إحرامهما السابق. ثم يخرج الحاج إلى منى قبل الظهر، ويمكث ويبيت فيها فيصلي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ويقصر الرباعية من غير جمع، ويصلي فيها فجر التاسع، ويشغل وقته بالإكثار من التلبية والذكر وقراءة القرآن.

7- يوم عرفة

إذا طلعت الشمس يوم عرفة وهو اليوم التاسع من ذي الحجة، سار الحاج من منى إلى عرفة بسكينة وهدوء ذاكراً لله تعالى وملبياً، ويستحب أن ينزل بنمرة إلى الزوال إن تيسر له ذلك، وإلا دخل عرفة ولا حرج، فإذا زالت الشمس صلى الظهر والعصر قصراً وجَمَع بينهما جمع تقديم، ثم يتفرغ بعد ذلك للذكر والدعاء والتضرع إلى الله عز وجل، ويدعو بما أحب رافعاً يديه مستقبلاً القبلة

عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله ﷺ قال: «ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار، من يوم عرفة، وإنه ليدنو، ثم يباهي بهم الملائكة، فيقول: ما أراد هؤلاء؟» (مسلم 1348).

ووقت الوقوف بعرفة يبدأ من الزوال، فإذا غربت الشمس سار الحجيج إلى مزدلفة. ومن فاته هذا الوقت، وأدرك الوقوف بعرفة قبل فجر يوم العاشر -ولو للحظة- فقد أدرك الحج وصح وقوفه، وأما من فاته الوقوف قبل الفجر فقد فاته الحج.

8- في مزدلفة

إذا وصل الحاج إلى مزدلفة صلى المغرب والعشاء جمعاً وقصراً بأذان واحد وإقامتين، ويبيت بمزدلفة، فإذا تبين الفجر صلى الفجر، ثم يكون في ذكر لله ودعائه مستقبلاً القبلة رافعاً يديه، حتى يسفر جِدّاً.

9- يوم النحر

إذا طلع ضوء النهار وأسفر جِدّاً من اليوم العاشر لذي الحجة توجه الحاج إلى منى قبل أن تطلع الشمس، ويلتقط حصى الرمي أثناء سيره، سبع حصيات أكبر من حبة الحمص قليلاً، فإذا وصل إلى منى رمى جمرة العقبة وهي الأخيرة مما يلي مكة بسبع حصيات، يُكَبِّرُ مع كل حصاة، فإذا فرغ ذبح هديه، ثم حلق أو قصر شعر رأسه، وأما المرأة فتأخذ من طرف شعرها بقدر أنملة. ويستحب للحاج أن يتطيَّبَ ثُمَّ ينزلَ لمكة فيطوف طواف الإفاضة -وهو ركن من أركان الحج-، ويسعى للحج، ثم بعد ذلك يرجع إلى مِنًى فيبيت بها ليلة الحادي عشر.

10- أيام التشريق

يجب على الحاج في أيام التشريق أن يبيت في مِنًى ليلة الحادي عشر والثاني عشر، ويبيت الثالث عشر إذا أراد أن يتأخَّر، ويرمي الجمرات الثلاث إذا زالت الشمس

طريقة رمي الجمرات

يرمي الجمرة الأولى وهي التي تلي مسجد الخيف بسبع حصيات متعاقبات واحدة بعد الأخرى، ويكبر مع كل حصاة، ثم يتقدم قليلاً ويدعو دعاء طويلاً بما أحب، ثم يرمي الجمرة الوسطى بسبع حصيات متعاقبات، يكبر مع كل حصاة، ثم يأخذ ذات الشمال فيقف مستقبلاً القبلة رافعاً يديه ويدعو، ثم يرمي جمرة العقبة بسبع حصيات متعاقبات يكبر مع كل حصاة ثم ينصرف ولا يدعو بعدها.

فإذا أتم رمي الجمار في اليوم الثاني عشر، فإن شاء تعجل وخرج من منى، وإن شاء تأخر فبات بها ليلة الثالث عشر ورمى الجمار الثلاث بعد الزوال كما سبق، والتأخر أفضل.

طواف الوداع

إذا أراد الخروج من مكة إلى بلده لم يخرج حتى يطوف للوداع؛ ويجعل طواف الوداع آخر عهده بالبيت إذا أراد أن يرتحل للسفر. عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ : «لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت». (مسلم 1327). ويسقط هذا الطواف عن المرأة إذا كانت حائضاً.

لقد أكملت الدرس بنجاح


ابدأ الاختبار