تغيير اللغة

تابع التعلّم

لم تقم بتسجيل الدخول
سجل الآن في منصة تاء لمتابعة تقدمك وجمع النقاط والدخول في المنافسات، بعد التسجيل ستحصل على شهادة الكترونية بالموضوعات التي تتعلمها

القسم الحالي: الموت والجنازة

الدرس حقيقة الموت والحياة

خلقنا الله عز وجل وأوجدنا في هذه الحياة الدنيا ليبلونا ويختبرنا، ولا ينتهي أمر الإنسان بالموت، ولكن تنتهي مرحلة الاختبار، لتبدأ بعدها أولى مراحل الآخرة، حيث يلاقي الناس نتائج أعمالهم. ستتعرف في هذا الدرس على شيء من حقيقة الموت والحياة.

  • التعرف على حقيقة الحياة والموت.
  • التعرف على أحكام وآداب تتعلق بالموت.

11,954 طالب آخر أكملوا هذا الدرس

حقيقة الموت والحياة

الموت ليس نهاية الأمر ولكنه مرحلة جديدة للإنسان وبداية للحياة الكاملة في الآخرة وكما حرص الإسلام على رعاية الحقوق منذ الولادة فقد أكد على الأحكام التي تحفظ حقوق الميت وتراعي حال أهله وأقاربه.

خلقنا الله عز وجل وأوجدنا في هذه الحياة الدنيا ليبلونا ويختبرنا، كما قال تعالى: (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا) (الملك: 2) فمن آمن واتقى دخل الجنة ، ومن اختار الضلال والانحراف دخل النار.

وحياة المرء في هذه الحياة مهما طالت فهي منتهية زائلة، والبقاء والخلود والحياة الأبدية في الآخرة، كما قال تعالى: (وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) (العنكبوت: 64).

وقد قال الله عز وجل لأفضل خلقه -نبينا محمد صلى الله عليه وسلم- إنه سيموت كما يموت الناس، ثم سيجتمع الجميع عند الله ليفصل بينهم (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (30) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ) (الزمر: 30، 31).

وقد شبَّه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حاله -وحال كل إنسان- مع الدنيا وقصرها مقارنة بالآخرة بحال مسافرٍ استراح ونام قليلاً تحت ظل شجرة ثم ذهب وتركها. قال صلى الله عليه وسلم: "ما لي وللدنيا، ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها". (الترمذي 2377، ابن ماجه 4109).

كما قص الله لنا وصية يعقوب عليه السلام لأبنائه حينما قال: (إِنَّ اللهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) (البقرة: 132).

وإذا كان أحد لا يعلم متى يحين أجله الذي قدره له الله عز وجل وأين يكون ذلك ولا يملك أحد تغييره فعلى العاقل أن يملأ أيامه وساعاته بالخير والصلاح والديانة؛ لأنه كما قال تعالى: (وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ) (الأعراف: 34).

وكل من مات بخروج روحه عن جسده فقد قامت قيامته وابتدأ رحلته في الدار الآخرة والتي هي من علم الغيب فلا يمكن للعقل البشري معرفة كيفياتها على التفصيل.

وكما أن الشرع قد راعى الأحكام والآداب للإنسان منذ ولادته ثم نشأته وطفولته وشبابه وشيخوخته، فإنه قد شرع لنا من الأحكام والآداب ما يحفظ حقوق الميت، ويراعي حال أهله وأقاربه، فالحمد لله الذي أكمل الدين، وأتم النعمة، وهدانا لهذا الدين العظيم.

أحكام وآداب تتعلق بالموت

1. عند الاحتضار

ينبغي لمن زار مريضًا أن يدعو له بالشفاء والعافية وأن يكون ذلك المرض تطهيراً للذنوب وتكفيراً للخطايا كما كان صلى الله عليه وسلم يقول للمريض: "لا بأس، طهور إن شاء الله" (البخاري 3616).

وعليه اختيار الألفاظ والعبارات التي تدعم المريض لمقاومة الداء والتماثل للشفاء، واستغلال المواقف المناسبة للدعوة إلى الله، وتذكير المريض بالله واليوم الآخر بالحكمة والموعظة الحسنة، وقد ضرب رسول الله أعظم الأمثلة لذلك، فعن أنس رضي الله عنه، قال: كان غلام يهودي يخدم النبي صلى الله عليه وسلم، فمرض، فأتاه النبيُّ صلى الله عليه وسلم يعوده، فقعد عند رأسه، فقال له: «أسلم»، فنظر إلى أبيه وهو عنده فقال له: أطع أبا القاسم صلى الله عليه وسلم، فأسلم، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول: «الحمد لله الذي أنقذه من النار» (البخاري 1356).

2. تلقين المُحْتَضَر

فإن بدت أمارات قرب الأجل والموت على المريض فيستحب تلقينه وتشجيعه لقول كلمة التوحيد ومفتاح الجنة (لا إله إلا الله) بحكمة وأسلوب مناسب، قال صلى الله عليه وسلم: "لقنوا موتاكم لا إله إلا الله" (مسلم 916).

وهي أعظم ما يقوله المرء في حياته وعند مماته، ومن وفق لتكون آخر كلامه فقد نال شرفاً عظيماً، كما قال صلى الله عليه وسلم: "من كان آخر كلامه "لا إله إلا الله" دخل الجنة" (أبو داود 3116).

3.توجيه المُحتضَر إلى القِبلة

ويستحب توجيه المحتضَر إلى القِبلة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "البيت الحرام قبلتكم أحياءً وأمواتًا" (أبو داود 2875)، فيجعل المحتضَر على جنبه الأيمن ويوجَّه إلى القِبلة كما يوضع في اللحد.

لقد أكملت الدرس بنجاح


ابدأ الاختبار