تغيير اللغة

تابع التعلّم

لم تقم بتسجيل الدخول
سجل الآن في منصة تاء لمتابعة تقدمك وجمع النقاط والدخول في المنافسات، بعد التسجيل ستحصل على شهادة الكترونية بالموضوعات التي تتعلمها

القسم الحالي: الأوبئة والأمراض

درس أحكام متعلقة بالأوبئة

يستعرض هذا الدرس مجموعة من الأحكام الفقهية والمسائل المتعلقة بالأوبئة والأمراض

7,926 طالب آخر أكملوا هذا الدرس

1. التداوي والتطعيم:

يجوز التطعيم للوقاية قبل وقوع الداء، وهو لا ينافي التوكل على الله؛ لقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح: «من تصبَّحَ بسبعِ تَمراتٍ من تمرِ المدينة لم يضُرَّه سِحرٌ ولا سُمٌّ» متفق عليه، وهذا من باب دفع البلاء قبل وقوعه.

2. عزل المشتبه في إصابتهم:

حثَّت الشريعة على تجنُّب مخالطة المرضى للأصحاء، فقد قال ﷺ: «لا يُورِدَنَّ مُمْرِضٌ على مُصِحٍّ». رواه البخاري.

لذلك فإنه يبتعد عن الدخول على المريض بالمرض المعدي، ولكن يمكن زيارة أهله وسؤالهم عن حاله والدعاء له والمساعدة في دوائه، بما أمكن من مال وجاه وغير ذلك، مع اتخاذ أسباب الوقاية من انتشار المرض.

3. منع الانتقال من أو إلى البلد الموبوء:

لا يجوز دخول البلد التي فيها طاعون، أو الخروج منه، ويدلُّ على ذلك حديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أن النبيَّ ﷺ قال: «إذا سَمِعتُم به بأرضٍ، فلا تَقْدمُوا عَلَيه، وإذا وقعَ بأرضٍ وأنتُم بها، فلا تخرُجُوا فِرارًا مِنه». رواه البخاري.

وهذا ما عليه جمهور العلماء، لا يجوز السفر إلى بلد وقع فيها مثل هذا الوباء أو الخروج منه فراراً من المرض.

4. ترك صلاة الجماعة:

صلاة الجماعة واجبة، لكن ذكر العلماء أنها تسقط لوجود العذر المعتبر شرعاً، ويدل على ذلك حديث عائشة رضي الله عنها، فإن النبي ﷺ لما مرض تخلف وقال: «مُرُوا أبا بكر فليُصَلِّ بالناس». رواه البخاري، فدلَّ ذلك على أن المسلم إذا كان معذوراً بمرض أو مشقة ظاهرة فإنه يباح له ترك الجماعة في المسجد والصلاة بمفرده.

5. اتخاذ المسجد في البيت:

يستحبُّ للمسلم أن يتخِذَ في بيته مسجداً للفريضة إذا فاتت لعذر، وللنافلة، وهذا من هدي النبي ﷺ.

في حديث عِتْبان بن مالك رضي الله عنه الذي رواه مسلم، أنه ذكر للنبي ﷺ أنه أنكر بصرَه (يعني: ضعُف)، وأن السيول إذا نزلت يكون بينَه وبين قومه وادٍ لا يستطيع معه الذهاب إلى مسجدهم، فسأل النبي ﷺ أن يزوره في بيتِه ويصلِّي فيه؛ لكي يتخذ مكان صلاة النبي ﷺ مصلى، فجاء النبي ﷺ وصلى فيه ركعتين.

وكذلك ميمونة رضي الله عنها كان لها مسجد في بيتها، وعمّار بن ياسر كان له مسجد في بيته. فينبغي لنا أن نستفيد من هذه النوازل وأن يكون لنا مساجد في بيوتنا.

6. مشروعية الصلاة جماعة في البيوت:

تشرع صلاة الجماعة في البيوت عند تعذُّر إقامتها في المسجد، ويتحقق بها أجر الجماعة، وقد ثبت إقامة الجماعة في البيت عن جمع من الصحابة كابن مسعود وأنس رضي الله عنهما وغيرهما عند فوات صلاة الإمام.

7. من الأولى بالإمامة ؟

إذا صليت الجماعة في البيت فالأولى بالإمامة صاحب البيت، فإن لم يتقدم للإمامة بها فالأقرأ لكتاب الله، فإن تساووا فالأعلم بأحكام الصلاة، فإن تساووا فأكبرهم سنًّا.

8. موقف المأموم:

إذا صلى المسلم في بيته فإن كان المأموم ذكراً فالأفضل أن يقف عن يمينه إن كان واحداً، وإن كانوا أكثر فالسنّة أن يقفوا خلفه، وإن كان المأموم أنثى فالسنّة أن تكون في الخلف، وإذا اجتمع ذكور وإناث وقف الذكور وراءه والنساء خلفهم.

فرصة:

هذه النوازل فرصة عظيمة لكي نعلِّم الأهل كيفية الصلاة وشروطها، وحكم الطهارة وما يلزم فيها، ونتواصى معهم عليها.

9. صلاة النساء جماعة:

تسن الجماعة للنساء إذا كن منفردات عن الرجال في البيوت، لثبوت ذلك عن أم ورقة وعائشة وأم سلمة رضي الله عنهنّ، وجماعتهنّ فيها فضل وأجر من الله، وإمامتهنّ تقوم في وسط الصف.

10. حضور المصاب إلى الجماعة أو التجمعات:

يحرم على المصاب بوباء معدي أن يحضر إلى تجمعات الناس، لما في ذلك من ضرر على الناس والله تعالى يقول: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾.

ومن القواعد الشرعية المقررة: لا ضرر ولا ضرار، فلا يجوز لمن أصيب بهذا المرض أن يخالط الأصحاء. وفي حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال : ( فر من المجذوم فرارك من الأسد).

11. لبس الكمامة أثناء الصلاة:

يكره للمصلي تغطية فمه أثناء الصلاة، فقد نهى النبي ﷺ عن ذلك، لكن عند الحاجة أو خشية الضرر من العدوى فإن له لبس مثل هذه الكمامات.

12. أحكام يوم الجمعة:

في حال تعطُّل صلاة الجماعة، فأحكام يوم الجمعة باقية، فيشرع في صلاة الفجر قراءة سورتي السجدة والإنسان، والدعاء في ساعة الإجابة آخر ساعة بعد العصر، والإكثار من الصلاة على النبي ﷺ في يومها، وقراءة سورة الكهف؛ إذا الأصل شرعية هذه الأحكام وعدم تبعيتها للصلاة.

13. ترك المصافحة:

المصافحة بالأكفِّ سنَّة، قال النبي ﷺ: «ما من مسلمَين يلتَقِيانِ فيتَصافَحان إلا غُفِرَ لهما قبلَ أن يتفرَّقا». رواه أبو داود، فإذا خشي المسلم العدوى بالمصافحة فإنه يكتفي بالسلام مشافهة، ويُرجى أن يُكتب له أجرُها بإذن الله.

لقد أكملت الدرس بنجاح


ابدأ الاختبار