القسم الحالي: الحديث والسنة
الدرس سنة النبي ﷺ
معلومات الدرس
الأهداف
12,347 طالب آخر أكملوا هذا الدرس
سنة رسول الله ﷺ وَحي أوحاه الله إِلَى نبيه مُحَمَّد ﷺ، وَهِي مَعَ كتاب الله الْعَزِيز أساس الدّين الإسلامي ومصدره، وهما مَعًا متلازمان تلازم شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَشَهَادَة أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، وَمن لم يُؤمن بِالسنةِ لم يُؤمن بِالْقُرْآنِ.
تعريف السنة
منزلة السنة النبوية
1. أنها المصدر الثاني للتشريع
2. أنها وحي من الله تعالى
3. أنها بيانٌ للقرآن
السُّنة النبوية من الذِّكر الذي تكفَّل الله تعالى بحفظه، قال تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: 9]. فالذِّكر: اسمٌ واقِعٌ على كلِّ ما أنزل الله على نبيه ﷺ من قرآن وسنة.
ومن مظاهر هذا الحفظ أن الله سبحانه وتعالى هيأ للسنة النبوية علماء بذلوا جهداً كبيراً في سبيل جمع السنة وتدوينها، ووضع القواعد التي تضبط روايتها، وميَّزوا ما دخلَ فيها من الكذبِ والوهم والغلطِ، وضبطُوا ذلكَ غايةَ الضبطِ، وحفظوه أشدَّ الحفظِ، ومحصوا أحوال نقلتها ورواتها .
السنة النبوية هي المصدر الثاني للتَّشريع بعد القرآن العظيم، ولا يكتمل دين الله تعالى إلاَّ بالأخذ بالكتاب والسنة جنباً إلى جنب.
وقد قامت أدلة القرآن الكريم، والأحاديث النبوية، على إثبات حجيتها، ومكانتها في التشريع الإسلامي، فهناك آيات كثيرة، وأحاديث متعدِّدة تأمر بالتمسك بالسنة، والاحتجاج بها، ووجوب طاعة المصطفى ﷺ، قال تعالى: ﴿ وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ﴾ [الحشر: 7].
أوجب الله على العباد طاعة رسوله ﷺ واتباع سنته، في أقواله وأفعاله وأحواله. فقال: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [آل عمران: ٣١]. وقال تعالى: ﴿وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ [الأعراف :158 ].
الاتباع واجب في الواجبات ومستحب في المستحبات.
لاتباع السنة فضائل وثمرات عديدة ومن ذلك:
في لزوم السنة تحصيل الهداية والسلامة من الضلال، قال تعالى: ﴿وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ [الأعراف :158 ]. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: « إني قد تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما: كتاب الله وسنتي» مستدرك الحاكم (319).
قبول العمل الصالح متوقف على موافقه السنة، فلابد أن يكون العمل الذي يقوم به العبد موافقاً لسنة النبي ﷺ، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله ﷺ قال: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد» مسلم (1718).
في لزوم السنة النجاة من الفتنة والعذاب الأليم قال تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [النور: 63].
في اتباع السنة ولزومها حصول الفوز والسعادة في الدارين، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ [النور: 52].