تغيير اللغة

تابع التعلّم

لم تقم بتسجيل الدخول
سجل الآن في منصة تاء لمتابعة تقدمك وجمع النقاط والدخول في المنافسات، بعد التسجيل ستحصل على شهادة الكترونية بالموضوعات التي تتعلمها

القسم الحالي: الأوبئة والأمراض

درس تعامل المسلم مع الوباء

كيف يتعامل المسلم مع الأوبئة ؟

8,245 طالب آخر أكملوا هذا الدرس

الإيمان بالقدر:

نؤمن بالقدر خيره وشره، فهو ركن من أركان الإيمان، وكل ما أصاب العباد من جوائح وأمراض وكوارث ومصائب فبقضاء الله وقدره؛ فنرضى بقضاء الله ولا نتسخط أو نتشكى أو نجزع.

قال تعالى :

﴿ مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ ۚ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾

الأمراض لا تُعدي بنفسها:

يعتقد المؤمن أن الأمراض لا تعدي بقوتها، بل بأمر الله وقدره، ومع ذلك فقد أمرنا بالأخذ بالأسباب المادية الصحية والوقائية، بالابتعاد عن مسببات الأمراض والأماكن الموبوءة، وأخذ الحيطة والحذر بترك مخالطة المرضى.

قال ﷺ

«لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر، وفر من المجذوم كما تفر من الأسد»

هل الأمراض والأوبئة عذاب دائماً؟

الأمراض الوبائية عذابٌ معجَّل من الله تعالى للكفار والعصاة والمجرمين، وهو رحمةٌ للمؤمنين الطائعين، لرفع درجاتهم وتكفير سيئاتهم.

قال ﷺ لما سألته عائشة رضي الله عنها عن الطاعون:

«عذابٌ يبعثُه الله على من يشاء، وأنَّ الله جعلَه رحمةً للمؤمنين، ليس من أحدٍ يقعُ الطاعونُ فيمكثُ في بلده صابراً محتسباً، يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتبَ الله له إلا كان له مثلُ أجر شهيد».

الاستجابة لنصائح الجهات الرسمية:

على المسلم في هذه الظروف الاستجابة لنصائح الجهات الرسمية، وتحمل المسؤولية بتقديم المصلحة العامة على المصلحة الفردية، والتعاون بما يضمن الاستقرار وعودة الحياة إلى طبيعتها.

قال تعالى

﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ﴾

محرمات في زمن الأوبئة

1. نشر الإشاعات والترويج لها

مما لا شك فيه أن نشر الإشاعات يعد من الكذب المحرم، كما أنه سبب في نشر الهلع بين الناس، فمن المهم الحرص على عدم نقل أي معلومات غير موثقة.

قال تعالى في ذكر صفات المنافقين

﴿ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ ﴾

2. احتكار السلع

حرم الإسلام الاحتكار والغش، ورفع الأسعار والتلاعب في أقوات الناس، خصوصاً في أوقات الأزمات، فهذا من أكل المال بالباطل والخيانة وتضييع الأمانة، ودناءة النفس.

قال ﷺ فيما رواه أحمد:

«من احْتَكرَ حُكْرَةً يريدُ أن يُغْلِيَ بها على المسلمين فهو خاطِئٌ»

3. تعمُّد نقل العدوى

تعمد نقل العدوى من الشخص المريض إلى السليم منه بأي صورة من صور التعمد عمل محرَّم، ويعدُّ من كبائر الذنوب والآثام، كما أنه يستوجب العقوبة الدنيوية؛ وتتفاوت هذه العقوبة بقدر جسامة الفعل وأثره على الأفراد وتأثيره على المجتمع .

عقوبة من يتعمد نقل العدوى لغيره

١
إن كان قصده إشاعة الوباء في المجتمع ، فعمله يعد نوعاً من الحرابة والإفساد في الأرض، ويقام عليه حدُّ الحرابة.
٢
إن كان قصده من تعمد نقل العدوى إعداء شخص بعينه فمرض فمات تطبق عقوبة القتل عليه.
٣
إن كان قصده من تعمد نقل العدوى إعداء شخص بعينه فمرض فلم يمت فعقوبته التعزير.

عقوبة الحرابة كما في الآية :

﴿ إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾

4. سبُّ المرض:

نهى النبيُّ ﷺ عن سبِّ الحمَّى، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال: «لا تسُبِّي الحمى؛ فإنها تنفي الذنوب كما تنفي النارُ خبثَ الحديد«

لقد أكملت الدرس بنجاح


ابدأ الاختبار