تغيير اللغة

تابع التعلّم

لم تقم بتسجيل الدخول
سجل الآن في منصة تاء لبدء التعلم ومتابعة تقدمك وجمع النقاط والدخول في المنافسات، بعد التسجيل ستحصل على شهادة إلكترونية بالموضوعات التي تتعلمها

القسم الحالي: الحديث والسنة

الدرس تدوين السنة وأهم كتبها

اهتم علماء الإسلام بتدوين السنة، فأفنوا أعمارهم في حفظها، وتمييز صحيحها من سقيمها، وبيان أحوال رواتها بما ليس له نظير في تاريخ البشرية جمعاء. ستتعرف في هذا الدرس على معنى تدوين السنة، ومراحله، وأهم كتب السنة المصنفة.

  • معرفة مراحل تدوين السنة النبوية.
  • معرفة أبرز كتب الحديث النبوي.
  • معرفة كيفية الوصول لمعرفة صحة الحديث أو ضعفه. 

  • 9,673 طالب آخر أكملوا هذا الدرس

    تدوين السنة النبوية

    اهتم علماء الإسلام بتدوين السنة، فأفنوا أعمارهم في حفظها، وتمييز صحيحها من سقيمها، وبيان أحوال رواتها بما ليس له نظير في تاريخ البشرية جمعاء.

    معنى تدوين السنة النبوية

    هو كتابة وتسجيل ما ورد عن النبي محمد ﷺ من قول أو فعل أو تقرير، وجمع ذلك في كتب ومصنفات.

    مرت عملية تدوين السنة وكتابة الحديث النبوي بعدة مراحل، على النحو التالي:

    ١
    المرحلة الأولى: الكتابة في عهد النبي ﷺ وأصحابه.
    ٢
    المرحلة الثانية: تدوين الحديث في أواخر عهد التابعين.
    ٣
    المرحلة الثالثة: تأليف السنة على هيئة كتب مصنفة مرتبة.
    ٤
    المرحلة الرابعة: مرحلة إفراد حديث النبي ﷺ بالتصنيف، وجمعه وترتيبه دون مزجه بغيره.

    المرحلة الأولى:

    الكتابة في عهد النبي ﷺ وأصحابه، وذلك في القرن الأول الهجري، فقد كان النبي ﷺ نهى عن كتابة أحاديثه في أول الإسلام، خشية اختلاطها بالقرآن.

    عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: « لا تكتبوا عني، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه، وحدثوا عني ولا حرج» مسلم (3004).

    فكانت أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم تحفظ في الصدور، ويتم تناقلها مُشافهةً بالرواية. ثم أذن النبي ﷺ لبعض الصحابة في الكتابة.

    عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله ﷺ أريد حفظه، فنهتني قريش وقالوا: أتكتب كل شيء تسمعه ورسول الله ﷺ بشر يتكلم في الغضب، والرضا، فأمسكت عن الكتاب، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ، فأومأ بأصبعه إلى فيه، فقال: «اكتب فو الذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا حق» سنن أبي داود [3646].

    وفي حديث الوليد بن مسلم عن الأوزاعي أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: "لما فتح الله عز وجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، قام في الناس، فحمد الله وأثنى عليه. [فذكر أبو هريرة الخطبة ثم قال:] فقام أبو شاه -رجل من أهل اليمن- فقال: اكتبوا لي يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اكتبوا لأبي شاه»، قال الوليد: فقلت للأوزاعي: ما قوله: اكتبوا لي يا رسول الله؟ قال: هذه الخطبة التي سمعها من رسول الله صلى الله عليه وسلم". البخاري (2434)، ومسلم (1355).

    المرحلة الثانية

    تدوين الحديث في أواخر عهد التابعين، في القرن الثاني الهجري، وتميزت هذه الكتابة بالتدوين العام للسنة النبوية، ولكنه لم يكن له ترتيب محدد، وكان أول من اهتم بذلك أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز – رحمه الله - فأمر الإمامين ابن شهاب الزهري وأبا بكر بن حزم بجمع السُّنَّة، وكتب إلى الآفاق: "انظروا حديث رسول الله فاجمعوه واحفظوه؛ فإني أخاف دروس العلم وذهاب العلماء"

    فكان أول من دون الحديث بأمره الإمام الزهري – رحمه الله - ، وكان ذلك بداية التدوين للسنة والأحاديث بشكل عام.

    المرحلة الثالثة:

    تأليف السنة على هيئة كتب مصنفة مرتبة، إما على طريقة الأبواب العلمية كالإيمان والعلم والطهارة والصلاة وغيرها، أو على طريقة المسانيد فيذكرون مسند أبي بكر، ثم عمر وهكذا.

    وفي هذه المرحلة صنف: موطأ الإمام مالك بن أنس - رحمه الله -، وتميزت هذه المرحلة بالترتيب ومزج أقوال النبي ﷺ بأقوال الصحابة والتابعين وفتاويهم.

    المرحلة الرابعة:

    مرحلة إفراد حديث النبي ﷺ بالتصنيف، وجمعه وترتيبه دون مزجه بغيره من أقوال الصحابة والتابعين - إلا بالقدر اليسير الذي قد يحتاج إليه، وهذه المرحلة بدأت مع بداية القرن الثالث الهجري، ومن أشهر ما ألف فيها: مسند الإمام أحمد، ومسند الحميدي، وغيرهما.

    ثم بلغ تدوين الحديث غايته في منتصف القرن الثالث الهجري، حيث ألف الإمام البخاري صحيح البخاري، والإمام مسلم صحيح مسلم، وكُتبت السنن: سنن أبي داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وسنن الدارمي، وغيرها من كتب الحديث المشهورة .

    أهم كتب السنة النبوية

    اشتهر من بين كتب السنة النبوية الكثيرة ستة كتب، هي: صحيح البخاري، وصحيح مسلم، وكذلك سنن أبي داود، وابن ماجة، والنسائي، والترمذي.

    كما اشتهر من كتب السنة سنن الدارمي، ومسند الإمام أحمد، وموطّأ الإمام مالك.

    التعريف بالكتب الستة

    من أشهر كتب السنة، التي تلقتها الأمة بالقبول، الكتب الستة، وهي:

    1. صحيح البخاري (ت 256هـ)

    وهو من كتب الجوامع التي جمعت كل ما وصل إلى المؤلف من حديث رسول الله ﷺ في العقائد والعبادات والمعاملات والغزوات والتفسير والفضائل، وقد التزم فيه الصحة، وهو أصح كتاب بعد القرآن الكريم.

    2.صحيح مسلم (ت 261 هـ)

    وهو من كتب الجوامع كذلك، وقد التزم فيه المؤلف الصحة، ولكن شروط التصحيح عنده أخف من شروط البخاري، فهو الكتاب الثاني بعد كتاب البخاري.

    3. سنن أبي داود (ت 275 هـ)

    وهو من كتب السنن التي رتبها أصحابها على أبواب الفقه، وقد جمع في كتابه الصحيح والحسن، ولم يورد الضعيف إلا نادراً.

    4. سنن الترمذي (ت 279 هـ)

    وهو من كتب الجوامع التي جمعت كل ما وصل إلى المؤلف من حديث رسول الله ﷺ في العقائد والعبادات والمعاملات والغزوات والتفسير والفضائل، ولم يلتزم فيه بالصحة، ففيه الصحيح، والحسن، والضعيف.

    5. سنن النسائي (ت 303 هـ)

    وهو كذلك على أبواب الفقه، وفيه الصحيح والحسن والضعيف.

    6. سنن ابن ماجة (ت 273 هـ)

    وهو كذلك على أبواب الفقه، وفيه الصحيح، والحسن، والضعيف، وبعض الضعيف المردود.

    قال الإمام الحافظ أبو الحجاج المزي (ت 742 هـ) :

    "وأما السُّنَّة فإن الله وفق لها حفاظاً عارفين وجهابذة عالمين وصيارفة ناقدين، ينفون عنها تحريف الغالين، وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين، فتنوعوا في تصنيفها وتفننوا في تدوينها على أنحاء كثيرة وضروب عديدة حرصاً على حفظها وخوفاً من إضاعتها، وكان من أحسنها تصنيفاً وأجودها تأليفاً وأكثرها صواباً وأقلها خطأً، وأعمها نفعاً، وأعودها فائدة وأعظمها بركة، وأيسرها مؤونة، وأحسنها قبولاً، عند الموافق والمخالف، وأجَلِّها موضعاً عند الخاصة والعامة: "صحيح أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري"، ثم "صحيح أبي الحسين مسلم بن حجاج النيسابوري"، ثم بعدهما كتاب "السنن" لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني، ثم كتاب "الجامع" لأبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي، ثم كتاب "السنن" لأبى عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، ثم كتاب "السنن" لأبي عبد الله محمد بن يزيد المعروف بابن ماجه القزويني وإن لم يبلغ درجتهم.

    ولكل واحد من هذه "الكتب الستة" ميزة يعرفها أهل هذا الشأن، فاشتهرت هذه الكتب بين الأنام وانتشرت في بلاد الإسلام، وعظم الانتفاع بها وحرص طلاب العلم على تحصيلها" تهذيب الكمال [1 / 147].

    التمييز بين الحديث الصحيح والضعيف

    يمكن للمسلم أن يعرف درجة الحديث هل هو صحيح مقبول أو ضعيف مردود من خلال الرجوع إلى أهل العلم المهتمين بعلم الحديث والمتخصصين فيه. فقد درسوا الأحاديث من ناحية أحوال السند والمتن، ومن حيث القبول والرد.

    وهنالك العديد من الكتب المؤلفة والمصنفة في ذلك، كما يوجد العديد من التطبيقات والمنصات الإلكترونية الموثوقة التي تساعد في معرفة الأحاديث الصحيحة من الأحاديث الضعيفة.

    من التطبيقات والمنصات الإلكترونية التي تساعد على معرفة درجة الأحاديث

    الموسوعة الحديثية في موقع الدرر السنية والتي تضم مئات الألوف من الأحاديث، مع أحكام المحدثين عليها من (المتقدمين والمتأخرين والمعاصرين)، ويمكن الوصول لها من الرابط : https://dorar.net/hadith

    لقد أكملت الدرس بنجاح


    ابدأ الاختبار